الأحد، يوليو 30، 2017

تجلّيات المستمع إلى موسيقى طارق الناصر






(آخر أيام التوت)

عندنا في خان يونس

كنتُ إذا ركبتني الهمومُ

واستشهدَ صديقي النورس

و صار البحرُ بعيداً

مثل شفتيّ حبيبةٍ مُهاجرة 

أمشي في حيّ المحطة

سادراً 

حائرا

لا أستفيقُ إلا على رائحةِ

شجرات الكينا 

و سروةٍ واحدة

آخذُ شهقةً من الحياةِ

ثم كما كنتُ

أُكملُ المسير .

(حُلم)

يا وجعَ الذاكرة

يا حُرقةَ الأيامِ في الشُّعورِ

نحيا في دائرة

الذكرى أولّها

و الذكرى في الأخيرِ

(قصة رجل)

أتذكَرُ لسعةَ البردِ في كانون

شَهْرَ الحبِّ

و المطرِ على النوافذ

أتذكَرُ نفسي

سطراً في كتابْ

أو قمراً بائساً

يتحسّسُ 

خشبَ الأبوابْ

(على طول الأيام)

موسيقى الروح

موسيقى عينيكِ في

كل المواسم

موسيقى منديلكِ و الشالْ

موسيقى الكُحْلِ

يفهمني 

و يُفسّرني 

يمتدُّ من عينيكِ

إلى آخر حقلٍ لي

موسيقى الطريق الذي

على جانبيهِ أشجارٌ و مقاعد

و الإسفلت الذي عليه

بقايا مطرْ

(قطار)

هو : لن نصل . ثم ابتسمَ و أشاح بوجهه إلى النافذة

كنتُ مثقوباً مثل نايٍ قديم

شاحباً مثل قمرٍ أحمر

عندما، خفّفتُ، عنه، قليلاً!

(يا روح)

عجيبةٌ هي الموسيقى 

عجيبٌ هو القلب

عجيبٌ هو الحب 

عجيبةٌ هي النسبيّة

عجيبةٌ حياةُ الإنسانْ !

(دق قلبي)

خَمْري و سيدتي 

و أشجارَ سندياني في الأصيلْ

يا نُخْبتي

و صلاةَ الشعورِ الأخرى 

ادخلي عروقي و شرياني

و ضمّخيني برائحةِ البخورِ

القوية

اسكنيني مثل عفريت

و اجعليني ظلاً كبيراً لشجرة

أنا، ظلٌّ، كبير، لشجرة !


0 التعليقات: