الأربعاء، يوليو 26، 2017

تجلّيات المستمع إلى ألبوم سقوط القمر لمرسيل خليفة







(في دمشق)

مرةً أخرى 

أحب أن أقول للمدينة الجميلة : سيدتي

و أقول للحَمامِ الحائمِ في سمائكِ

السلام علينا و 

عليكم 

السلامُ على دروبكِ و حاراتكِ و جوامعكِ

و السلامُ على عيونِ النساء

و هنّ يسقين أصصَ الوردِ

و فمَ الزمان

للحَمامِ أقول :

ليتنا معكَ نطير

لكن يكفينا

أنه منّا الحبُّ

و منكَ الهديلْ.

(قيثارتان)

و نحنُّ نشمُّ ضفائر الحبيباتْ

نُقيمُ هدنةً مع الأيام

و حين تكون القيثارةُ حُلوة

نفيضُ سُكّراً

و أحلامْ .

(يطير الحمام)

خلفَ النافذةِ المُلوّنة

لمحتُّ القدَّ الرشيقَ

و فتنةَ اللّفتاتْ

كنتُ ماشياً أو 

هارباً

و كنتُ بلا طعمٍ

لا يُطاردني شيء

حتى ظلّي

لا يطاردني سوى الوهم

و خرافاتٌ كثيرة 

حتّى خرجتْ عيناكِ

فصارَ لي كوكبٌ

و فضاء

و سرب حمامٍ

أعلّمهُ لغةَ الكلامْ.

(سقوط القمر)

يفرُّ دمي من اللعناتِ

يقرؤها

يترجمها

و يستبينُ خبايا الأشياء

يفرُّ دمي

و يتشاءمْ

و يركض فزعاً

ليلحق ضفةَ بحيرةٍ رائقة

دمي المخلوق

من أبجدية السلامْ.

(موّال فلسطيني)

يا حزنَ الأيام فينا

و هجمةَ الأقدارْ

يكفي هذا الموتُ يكفينا

و لْتظهرْ مخابئُ النوّارْ

"يمّا موّيل الهوى

يمّا مويليّا

ضرب الخناجر ولا

حكم النذل فيّا"

(أجمل حب)

قولي كلاماً عن العودة

و لا ترفعي شعركِ أمامي

قولي كلاماً عن الزرعِ فوق الجبال

و عن رائحة البحرِ

و عن العصافير الواقفة على سلك 

الكهرباء

و لا ترفعي شعركِ أمامي

قول كلاماً عن السّروِ و النخيل

و عن حنّونِ الأرض الأحمر

و حضورِ العندليبْ

و لا ترفعي شعركِ

قولي كلاماً عن الأغنيات

تحت عرائش العنبِ في الليل

قولي كلاماً

أو قبّليني .

(عيناها)

تختصرانِ أوطاناً

لو تعلمُ هي كيف تجعلاني فريداً

لقالتْ و كل ما فيها 

أحبكَ وحدكْ

أيها النورس الحزينْ. 



خان يونس
الأربعاء 26/7/2017

0 التعليقات: