الاثنين، أغسطس 29، 2016

شارل أزنافور صديقي القديم








هل يحفظُ الغيمُ شكلكْ

أم هو الخيالُ عندما هبُّ النسيمُ

أوحى إليّ رسمْك !

فقلتُ لوردتي المستندة على الجدارِ : تعالي

وحدكِ تجيبينَ حيرتي و سؤالي

فأحنت خدّها و لعلعَ من لونها صوتك

شارل أيها الصديق القديم

أمي حزينةٌ لأن أبي لم يزرع من عشرين عاماً

خلف البيت شجرةَ ليمون

كلما أصابتني الإنفلونزا تمسكها الحسرةُ

و أقول يا أمي كلُّ شيءٍ يهون

تردُّ يا ولدي كنا الآن عصرنا منها و شربنا

و شفى الله صدرك المسكون

و أمي تسألني عنك يا شارلي

تقول ذلك الوسيم صديقك الذي

 يشبه رائحة الليمون

و يشبه الحَوْرَ و الزيزفون

أخو العندليب و الكناريِّ و الحسّون

ألا يزورنا كما كان يفعل

أم طالت أسفاره

أو حبسهُ الملكُ المجنون !

شارل يا صديقي القديم

أنا لستُ في حالٍ جيدة

و تمر الأيام بلا مَعْنى

عصافير قلبي مقيّدة

و قلبي هذا المُعنّى

شارل أيها الصديق القديم

غنِّ لنا أغنيةً

تمسحُ الفحمَ من أيدينا

قل لصوتكَ البعيدِ أن يأتينا

إننا في هذه الديار يا شارلي

كدنا أن ننسى أسامينا

شارل أيها الصديق القديم





0 التعليقات: