الجمعة، مايو 20، 2016

عندما تقابلنا مرة في حيّ المحطة






من بعيد

في الممشى المُعتادْ

يزنُّ خيالي،

يمتدُّ حتى

منتزه العقّادْ

كنت أتدرّب على الجملة الأولى

حين أمسكُ يدَكِ المطليّةَ

بالوقت،

أو أرى وجهَكِ المسافرَ

بين العبادْ

كانت حديقة البلدية –حيث تنتظرين-

ذات أثرٍ تاريخيّ؛ لأنك هناك

تنتظرين

و تنظرين

و كانت فشيخةَ الجمالْ

لا نخل مثل نخلها

لا مقاعد خشبية مثل مقاعدها

لا عشب كعشبها

لأنكِ هناكَ تجلسين

كلما دنوتُ فقدتُّ من اتزاني خطوة

يتعثّر القلبُ بحجرٍ مُلقىً

في طريقِ الهوى

أو، تأخذني السّهوة

هل أقول : مرحبا !

أم أسعد الله مساءكِ يا جميلة

أم سيلفُّني صمتٌ أبلهٌ

يحرمني الكلامَ في

اللحظاتِ القليلة !

أجتاز خوفي و اضطرابي

مسجد الشرطة أجتازه

و الطريق العام

و الشارع الترابي

أقتربُ، أقف أمامكِ

أبتسمُ، أقول أيّ شيءٍ

قبل انسحابي

مساء الخير، مرحبا

تأخرتُ عليكِ/ شالٌ جميلٌ

أضحكُ، أمعنُ في التصابي

أنظرُ في الأرجاء

ثم أَهْدأْ !

نسيرُ هادئيْن

أشجار الكينيا هناك في المدى

القريب شاهدةٌ على الزمانْ

عبرنا البندرَ أو الوحدة الصحيّة

قلتُ ما عندي من معلومات

عن تاريخِ الحيّ و سكّة القطارات

قلت كلاماً حسناً عن (فلافل أبو طه)

و مدحتُ شارع البيئة

أشرتُ إلى مكان تم قصفهُ

في الحرب

و أشرتُ إلى الأبنية الرديئة

تكلمنا عن كل شيءٍ

إلا الحب

عن البطالة و الكهرباء و الانقسام

و ذكرنا الأحلام البريئة

ثم عدنا

في الإياب كان الكلام شحيحا

اتسعتْ خطانا

ثم تركتها عند الجملة الأولى

هائماً

عاشقاً

مستريحا !




0 التعليقات: