الخميس، مايو 05، 2016

صباحٌ جيد للتقبيل، و القهوة و العطور الساحرة








هل تدركين معي صوت الكروان، أنا لا أراه، أحاول جاهداً توسيع حدقتيّ قدر الإمكان

حتى أوقعه في شِباك البصر و لا أجده، لكني أسمعه ، قد أكون متوهماً ، قد يكون 

صوتُكِ أو صدىً تائهٌ منذ أيام و استقر الآن في الأرجاء ! الجيّدُ فيكِ أنك تصدقين كل

ما أقول، حتى لو أنك تتظاهرين بذلك، إنه يرضيني و لا يرضيني أنكِ لم تقومي إلى

الآن و لم تغسلي وجهكِ و تفرّشين أسنانكِ، و تفتحين كل شبابيك النهار.

لم تقولي شيئاً، إنني فقط ألمح أذنيكِ اللتين تشبهان آذان (الهوبيت) لا تظني أن 

ذلك يضايقني، بالعكس إنه يجعلني في غاية السعادة خاصة و أنا أعبث بهما أو 

أحركهما أو أي شيء، إنهما تبدوان لي مثل طائرين أبيضين صغيرين، هل تعلمين، 

أنتِ كلك تشبهين (الهوبيت) تملكين نفس ملامحهم و ظرافتهم، إلا أنك طويلة !

هناك جيش من النمل يا عزيزتي يتحرك في رأسي، دبيبٌ مستفز، نعم ضعي يدكِ

هنا، هل لديك القدرة على محاربته ؟ تضليله على الأقل ؟! 

هل تعرفين (عمر خيرت) يا عزيزتي، أومئي برأسك فقط، إذن تعرفين (العرّافة 

و العطور الساحرة)، لقد سكنتُ في تلك المعزوفة أياماً، إنها معزوفة تشبه اسمها

ساحرة، لها شرفة جميلة و شبابيك كثيرة و حديقة غنيّة، خيرت هذا لا يعيش معنا

هنا على الأرض، كل تلك الأنغام السماوية لابد أن لها منبعاً فردوسيّ الأثر، جيدٌ

أنك تفهمين ما أقول، مهلاً ألم أنبهكِ دائماً أنه إذا صحوتُ لابد أن أراكِ مرتدية

قميصاً رجالياً أبيض ! لا تعقدي حاجبيكِ، لا تديري وجهكِ، سأحذركِ على الأقل !

شمسُ اليوم جميلة ياعزيزتي، تأملي كل الذهب و البريق الذي دخل هنا، كم 

أكره الشتاء ! إنه فصلٌ كئيب تكرهه القطط و الأزهار و العصافير، حتى شفتاكِ

تكرهانه، شفتاك المعجونتان من الربيع و قرنفل الوادي القريب و طعم النهر !

تريدين قهوة ؟ قبلة ؟ أم نرشُّ السكر على عتبات البيوت حولنا ؟ هل تريدين

الرجوع إلى نومكِ الناعم الحرير، هل تريدينني أن أخرج من النص ؟!



0 التعليقات: