السبت، أبريل 09، 2016

ابن الفارض في خان يونس !







في زُرْقةٍ من الوقت 

دنوتُ،

من زُرْقةٍ 

في السّما

دنوتُ

و كانت العصافيرُ الراحلةُ 

ناياً

كانت العصافير الآيبةُ

ناياً

و كل الناس عطْشى

كلهمُ، ماتوا

أصحاب تلك العيون موتى !

لا بدّ أنهم

موتى .

من قصيدةٍ في المدى المرئيّ

دنوتُ

و عمامةُ الشيخ 

بين غيمتينْ

فارتسمت عينان

ارتسمت جبهةٌ

و شفتانْ

صعبٌ عليّ الصعودْ

فدنتْ مني لحيتُه

فصرتُ لوهلةٍ غزالاً

و العطرُ عبرَ البحر

قال : كل الناس موتى

و أنت وحدكَ حيْ !



الأربعاء، أبريل 06، 2016

سراب المدينة الفاضلة









 إلى الأستاذ : هشام الحاج 


بدأت القصةُ هذا الصباحْ

عندما مرّ علينا

رئيسُ الحيَّ

فأثْنا على جهدنا 

و الكفاحْ

وزّع بسماتِهِ كلّها

و عندما همّ بالرواحْ

لمحَ وسط الحيِّ

شجرةَ تُفّاحْ

فأصدر الأوامرَ بزوالها

 لأنها حسْب مايدّعي

مسكونةٌ بالأشباحْ !

حزنَ الحيُّ بأكملهِ

توسّط الخَلْقُ كلهمُ 

الطبيبُ و الفلاحْ

لم يجدوا أذناً تسمعهم

و ذهبت مساعيهم

أدراج الرياحْ

فثارتْ أرواحْ

و سكنتْ أرواحْ

حيُّنا مسكينٌ

لا يملكُ حقَّ النواحْ

في اليوم التالي

أصدر الرئيسُ بيانَهَ

أن حيَّنا 

لا يستحقُّ

 شجرة التفاح !



ــــــــــــــــــــــــ


خان يونس | 6-4-2016



الاثنين، أبريل 04، 2016

صباحها الحليبي









لو أن في بلدي قنطرة

ربما مكثت كل 

صُبْحٍ هناكْ

أبحث عن سحابتي

و أستجدي المغفرة 

ثمة رائحةٌ تسحبني

إلى المفقودِ مني

إلى وجهكِ الذي

مثل سفينةٍ مُبحرة 

ليس مثل الخيالِ

أستجدي به صباحكِ

الحليبيّ

و أحسبُ فوق السورِ

حديثَ القُبّرة !


ــــــــــــــــــــــــــ


خان يونس | 4-4-2016

* اللوحة ل/ كلود مونيه 


السبت، أبريل 02، 2016

شَعْرُ رنا








شَعْرُ رنا الجميل

يطوفُ مثل حمامةٍ حولي

يطوف حولي : أنا العش

و أنا الماء

شَعْرُ رنا الجميل

مثل ضوء النيون

يجعلني سعيداً، متفائلاً

و يجعلني أحب المكوث

في البيت أكثر

شَعْرُ رنا الجميل

يُدنيني من دندنات العودْ

و يقول لكل الفراشات تعالي

يقول لصوت (عمر متيوي)

يقول له : ما أجملكْ !

شَعْرُ رنا الجميل

حارةٌ و حديقة

كرسيٌّ على البحر

و أحلام صغيرة و كبيرة

شَعْرُ رنا الجميل

فضاءٌ من الكستناء

و نافذة أندلسيّة

أسطورة تدنو من

فمي.

رنا الغزالة

تمشى في الجوار

تقشّر برتقالة

فينتهي الحصارْ