الأحد، فبراير 28، 2016

عندما يعزف عمر خيرت (القضاء في الإسلام)









في الحقيقة أود أن أعترف بأشياء كثيرة، بل بكل شيء، أريد أن ألقي السلام

على الناس كافّة، أن أقبّل عيون الفقراء كلهم، و أصنع ملايين المراجيح لكل

الأطفال في هذا العالم، أريد و أريد و أريد. تفيض روحي، يتعاقبُ عليها المدُّ

و الجزر و أحسبني سفينةً و شِراع و أحسبني الرياحَ و الماءَ و شكلَ النوارس.

آه يا جروحي الممتدة حتى حدود البلاد كلها، آه يا آمالي المقطوعة !

إنك تملئيني أيتها المعزوفة بالأسرار و الحكايات، تفتحين صناديقي المُخبّأة

و تبعثرين المحتوى و الأشياء. أنادي عليكَ، أصيحَ بكَ : أيها الوليّ .. يا عمر

خيرت، يا رائحة الزعفران في تلافيف المخ و في إغماضتي، كيف تنبتُ مثل

العُشْبِ في كل مساحاتي كيف تنفخُ في قلبي فيتورّد .. كيف تعزف

(القضاء في الإسلام) دون أن أشتاق لأبي زكريا، دون أن أحب رنا أكثر،

دون أن أشتعل حنيناً للمشي مع الأصدقاء في مدينة متهاوية مثل

خان يونس. آه يا صبري و اصطباري، آه يا مكوثي في الهامش كثيراً،

آه من نفسي، من زمرّد عينيكِ يا حبيبة. إني شُجاعٌ الآن يا الله .. شجاعٌ

جداً، و إني أشبه الورد الآن جداً و أشبه حارات الشام، و أشبه مآذن

القاهرة .. إني أبكي و لا أبكي، إني في غيبوبةٍ، إني في ذروة الصحو

و الشعور، إني لا أدري .. إني أعرف !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لتحميل المعزوفة و الاستماع





0 التعليقات: