الثلاثاء، نوفمبر 17، 2015

غربة المطر على كف الوحيد









سعادةٌ قصيرة تدوم بمقدار ما أفتح كيس التبغ ثم أحشو به

الغليون الأبانوسي و أجلس ثلاث دقائق تماماً أسحب دخان

أيامي البائسة ثم أردها إلى الهواء فترحل إلى حيث لا أدري.

تكلمني السماء، تكلمني الأغاني القديمة، تكلمني رائحة الشاي

تكلمني الدالية المتهاوية المتهالكة، الراحلة في نوفمبر،

تكلمني أشياء، روائح، ألوان باهتة، ولا أعي لغةً أو موجات

الأثير. أنا في منتصف الضياع، يتجسد لي في جهات الإدراك

فلا أحسن الهروب، أغيّر نفسي أخفيها .. يكشفني، يضبطني

متلبساً و يضحك ضحكته الساخرة، يوسع دائرته، يدركني.

يدخل البرد إليّ من ظهري، من الأسفل. يمتد مثل ظلٍّ مخيف

يلفّني فأشعل الغليون مرة أخرى، لا أدفأ لكن أرتد إلى مجازٍ

به بعض الأُلفة . الضياع وحش، الضياع لا يفهم .. غبي،

أناني. الأسئلة و الحكمة المفقودة على كتفي أحملها، أسافر

بها، أستوطن بها، أنام بها .. الحكمة بحرٌ كبير و أنا لا أطفو


لا أطفو .


الأحد، نوفمبر 15، 2015

الزاوية الحسينية










إلى : أيمن محمود الأسطل





تحت السما

أو قربها

مالت ملائكٌ عليك

و بثّت بوحَها

فما انتظاري في المكان

خاشياً

و عندك غيمةُ الوقت

لا تضمرُ جهلها

...

هناك في ركنِ الشمال القريب

صلى المُتعبون

غيّروا ريشهم

و لم يطيروا

مكثوا في البلاء ساعةً أخرى

خاضوا في العتاب

ثم طاروا !

...

هل ضقت ذَرْعا

و أفنتكَ الأماني

أم هل أوتيتَ

شَرعا

و أبديت التفاني

البلادُ يامولاي خالصةٌ

في سواد المعاني