الأربعاء، أغسطس 26، 2015

حبيبتي تذهب معي إلى المطار !








على عجلٍ تضع مكياجها

كادت تكسر قنينة العطر، و هي

تقوم

و كادت تكسر كعبها

أقول لها :

لا داعي لكل ذلك.

تقبّلني تحت أذني تماماً

تتأبط ذراعي، تقول : هيّا !

عند باب السيارة وقفنا 

قليلاً، لا أدري كيف 

سأتحمل الشارعَ بعدكْ - قالت

عدّلت لها خصلةً نافرة

ضبطتُّ ساعتي على وجهها

و زرعت على الخد قبلة

دخلتْ في ملابسي، 

سأتأخر - قلتْ

دخلنا إلى السيارة، سأسوق

أنا هذه المرة - قالتْ

و أخرجت من حقيبتها أسطوانة (شبه)

وهي تضعها في مكانها تابعتْ :

نديم محسن سيكون آخر من نسمعه معاً.

عبرنا المقاهي و الطرقات

أشارت إلى كل الأرصفة التي مشينا عليها،

إلى بائع الفول، سألتني : هل تأكل ؟

قضمتها من كتفها المُنكّه، الآن شبعت.

ضحكتْ، و حين تضحك حبيبتي 

تتحول العصافير إلى موسيقى

و الكتب على الرف إلى

أشجار تفاح. مدّتْ يدها إلى

الخريف خارجاً. الخريف حبيبي قالتْ

و أنتْ . سأغلق كتب كافكا حتى تعود

و لن أشرب القهوة . كان الناي يسترسل

في بحّته و قلبي يتسع بحجمها .

مشينا حتى رجل التذاكر، عندما

حضنتها كانت المجرة واقفة

و الصمت أزليٌّ .

على مقعدي في الطائرة اقتحمتني

شهوة أن أشم كل ملابسها المطويّة

و ندمتُ أني لم آخذ منها

شالها القرمزيّ !


0 التعليقات: