السبت، أغسطس 29، 2015

قضية العم أشرف







إلى : أشرف المصري



(1)

يفتح عينيه عند المساء

تكون الشجرة أمه

و يفكّر في وطنٍ ينام على القطن

تدللهُ الموسيقى !


(2)

هناك عُشبةٌ صغيرة

تقبعُ في البؤسِ

تحت الوسادة

أنت صاحبُ الفكرةِ الأميرة

و أنت حبيبي "اللي كان هنا"

في صوت ميّادة !



(3)

عند باب المكتبة لا يخنقنا شيء

نفلسفُ الدنيا

بينما نشربُ زجاجتي كولا

من عند "الهسّي"


(4)

على كل الفقراء

أن يحبوا الموسيقى

عليهم أن يسمعوها

و هم يأكلون الخبز الجاف !




الأربعاء، أغسطس 26، 2015

حبيبتي تذهب معي إلى المطار !








على عجلٍ تضع مكياجها

كادت تكسر قنينة العطر، و هي

تقوم

و كادت تكسر كعبها

أقول لها :

لا داعي لكل ذلك.

تقبّلني تحت أذني تماماً

تتأبط ذراعي، تقول : هيّا !

عند باب السيارة وقفنا 

قليلاً، لا أدري كيف 

سأتحمل الشارعَ بعدكْ - قالت

عدّلت لها خصلةً نافرة

ضبطتُّ ساعتي على وجهها

و زرعت على الخد قبلة

دخلتْ في ملابسي، 

سأتأخر - قلتْ

دخلنا إلى السيارة، سأسوق

أنا هذه المرة - قالتْ

و أخرجت من حقيبتها أسطوانة (شبه)

وهي تضعها في مكانها تابعتْ :

نديم محسن سيكون آخر من نسمعه معاً.

عبرنا المقاهي و الطرقات

أشارت إلى كل الأرصفة التي مشينا عليها،

إلى بائع الفول، سألتني : هل تأكل ؟

قضمتها من كتفها المُنكّه، الآن شبعت.

ضحكتْ، و حين تضحك حبيبتي 

تتحول العصافير إلى موسيقى

و الكتب على الرف إلى

أشجار تفاح. مدّتْ يدها إلى

الخريف خارجاً. الخريف حبيبي قالتْ

و أنتْ . سأغلق كتب كافكا حتى تعود

و لن أشرب القهوة . كان الناي يسترسل

في بحّته و قلبي يتسع بحجمها .

مشينا حتى رجل التذاكر، عندما

حضنتها كانت المجرة واقفة

و الصمت أزليٌّ .

على مقعدي في الطائرة اقتحمتني

شهوة أن أشم كل ملابسها المطويّة

و ندمتُ أني لم آخذ منها

شالها القرمزيّ !


الأحد، أغسطس 23، 2015

غفوة المُتيّم أو صَحْوتُه









إلى : مصعب شنيورة



لا بأس، قلت

للطيف الساكن/ السارح

معي. دعنا نتفق

ثم دخلنا النشيد معا !

عند الغفوة تكون المجرة

وتراً

و الفِراشُ سديمْ

علّني لا أطيرْ

إلا أني مُعلّقٌ، مُغيّبٌ

مُستهيمْ.

عند الصحوة تكون الدنيا

نغماً

في الأثيرْ

و الصوتُ نديمْ

أبقى مُعلّقاً، مُغيّباً

تأخذني الترانيمْ.

الوجْدُ سيدي و سلطاني

لا ظلمةً للعاشق

لا وحشةً بين النشيدِ

و ابتهالي. قمرٌ عندي

قمرٌ عندكْ

و شيءٌ كالعطر يخطو

بيننا .


الثلاثاء، أغسطس 18، 2015

فضاء قصير الأمد











(1)

قُبيل الخريف بذكرى و عُشّي حمام، تسلل إليّ في مجلسي الكئيب شيءٌ من وجهكِ 

فأحببتُ بُرهة الزمن تلك، و أخذت أفتش عن لمسةٍ تقنعني بأن كومة الأحجار المُهمَلة 

أمام سفر الروح عبارة عن نافورة ماءْ. مُملٌّ جداً هو المساء دون حبيبةٍ أو أصدقاء، 

إني الآن مقبرةٌ و خوفٌ و هزيمة، و الذكرى لا ترحم، جلادٌ لا يكلُّ . تأتي الذكرى من 

خلوةٍ مع نسمة رطيبة تتسرب خلسةً إلى مسام الوجه فكأنها تحرك الزمان المتجمّد 

في الملامح. أو تأتي من أغنية أو رائحة. يتوقف النص كي يستريح أو يقطعه حادثٌ 

ما. لكنه يعود كما تعودين !



(2)

من المريح لي أن لا أبحث عن شيء. في ذاكرة الضوء أنا الخفيف، الوسيم، الطاغي، 

الرحيم، المقيت، أنا البعوضة .. و أنا الفراشة !



(3)

الأموات الغاضبون !



(4)

اللعنة على الظروف التي تجبرني أن أصفق للقرد عندما يجلس على العرش !


ـــــــــــــــــــــ


اللوحة للفنان : رينيه فرانسوا ماغريت



الاثنين، أغسطس 03، 2015

امرؤ القيس يدخل إلى حديقتي







هذا وطري

و أشار إلى شجرة التفاح

لم يدُرْ في خلده

أنها عبثٌ من الخيالْ

دخل راكضاً

مُستبشرا

ثم عاد مبهوتاً دهِشَاً

ينضحُ في عينيه

السؤالْ

أخذته إلى مجلسي

في زاويةٍ من الدنيا

تتقلب كل ثانيةٍ

من حالٍ إلى حالْ

 ما باخت حيرتُهْ

أنشدتُّهُ " قِفا نبْكِ "

أرهف السمعَ

و ارتخت منهُ

الأوصال

خبّرني عن فاطمة بالله عليك

قلتُ لهْ.

فأرخى على الأرض قدميه

لمس عُشبَ ذاكرته

وتنهّد للمقالْ

فاطمة أيها الغريب

مطلعُ فجْرٍ

يكفلُ الجهاتِ كلها

خطرٌ على الجمالْ

لهبٌ يبلع البحرَ

لا يكفي وصفَها الكلامُ

و يُعجزُكَ المنالْ

ثم أغفى هُنيْهةً

طار فيها إلى المُراد اللذيذ

و افترّ ثغره عن بسمةٍ

أنا المنفى أخبرتهُ

و التّرحالْ

قمنا واقفيْنِ

أشار إلى شجرة التفاح

و مضينا !