الثلاثاء، يوليو 07، 2015

في الظهيرة







موسيقى لابد منها




أنا مثلها

أمنيات الحيارى على شط الضياع

تحيا و تموت

تموت و تحيا

لا عناوين في دفاترنا نذهب

إليها أو

نأجّلها

لا خبز لنا في الوطن الشحيب

و لا رقعةٌ من الظل

نتمدد عليها كلما 

استفحلت الشمس.

أنا في الظهيرة 

قطٌ مذبوح، ينتشر

مواؤهُ بين السادة

الذين يشربون خمرهم 

ثم يرضعون ثدي

القيلولة

أنا في الظهيرة

سنبلةٌ جائعة !

غطِّ وجهكِ يا حبيبتي البيضاء

لا مساءٌ لنا في

هذه الأرض، لا صباحْ

أنتِ مشمشتي الوحيدة

عندما لا يبقى في هذي الدنيا

غير شفتيكِ و الجراحْ

أو دُروبها العنيدة !

ذنبي يكبر و 

يصغر

و لا أحب صوت الريحْ.

في الزمن الطريّ

كانت لي ظهيرة جميلة

و كنت أقشّر البرتقال لي

و للأصدقاء من حولي

في الظهيرة أتمدد

اخبئ وجهكِ 

أضع طعمك تحت لساني

و أخاف من أشياء كثيرة

هذا وقتُ اليباسْ

هذا وقت الجفافْ

لا ملامح بيننا نحن السائرون

في البلد الشّحيب

العسسُ ليلاً

و نهارا

يسرقون خبزنا

سِرّاً و جهارا

لا يتركون لنا موطئ حلمٍ

و لا ظهيرة يتركونها

نقشّر البرتقال فيها

و نفشي الأسرارَ

في الظهيرة

قبل هذا الشؤمُ

و قبل أن يموت الناسُ

و تهلك الرعيّة

عندما كنت صبيّا

لم أكن أدري أني

سأدعو الآن، ليتني

مُتُّ قبل هذا

و كنتُ نسياً

منسيّا !





0 التعليقات: