الثلاثاء، أبريل 07، 2015

فيروز التي تغني في مطعم شُرّاب








مرّت خمسُ أغنياتْ

و كرم، مازال ينتظرُ حبيبتهْ

مررتُ أنا

و مرّ معي الخوفُ و أقحوتان

و كرم يُعلّق عينيه على الطريقْ

كرم بسيط

و أنا أحبُّ كرم !

على الكرسيّ جلستْ معي

السنوات الطويلة

و جلستْ امرأةٌ من الخيال : 

الخيالُ الذي يُلطّف الحصارْ

و يختصر موتنا البطيء !

ربما كنتُ منزعجاً لأن الطاولة

الرخامية ليس عليها باقة من الورد

و ربما لأني أعاني من وعكةٍ

صحية خفيفة

أو لسبب آخر له علاقةٌ

بالوطن : 

الوطن المحفوظ في عُلبٍ معدنية

مثل السردين !

تناولت صحناً من الحمص و 

رغيفين،

دخنتُ سيجارة "موند"

و فكرتُ لمائة سنةٍ قادمة !

فيروز من الجهات البعيدة، كأنها 

عطرُ ألف سوسنة

أو حمامٌ فوق مئذنة

الصوتُ ينبع على مهلهِ

من رخام الطاولة

من الرصيف أمامكْ

من فتات الخبز حولك و 

من شعاع الصّبحِ الوليدْ !

لعينيْ حبيبتي الآنْ

مواعيد نيسانْ

و لي الانتظارُ الكبيرْ

و كلُّ الزمانْ !


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


خان يونس| صدقي ممدوح شُراب



0 التعليقات: