الخميس، يناير 01، 2015

ممر معتم يصلح لتعلم الرقص | إيمان مرسال







لم أفهمها بدقة، هل هي متشائمة أم حزينة .. أم هو شعور غير ذلك أصلاً و تنفرد به

 لنفسها، و كنت كل خمسة أسطرٍ أو ستة أدخل إليها، أطرق عليها القلب فلا تأذن لي 

و لا تتركني و اقفاً !

ألمس أوتارها المشدودة، فيتردد لي صوتٌ كأنه .. لحن !

أستطيع أن أجزم أن موت أبيها قد صنع بها الكثير، و أنه هو الذي كوّن لها كل تلك

 الصور.

تقول إيمان و هي واقفة تتأمل جسد أبيها الميت و المُسجى على سرير المستشفى : 

" قد لا يحدثُ

أن آخذ أبي في آخر العام إلى البحر.

لهذا 

سأعلّق في مقابل سريره 

صورة مُصطافين،

و شطوطاً ممتدة لجهات لا أعلمها،

قد لا يحدث أن يراها.

لهذا 

سأكتم صوت تنفُّسي

و أنا أبلّل أطراف أصابعه بمياه مالحة،

و سأصدّق بعد سنواتٍ

أنني سمعته يقول :

أشم رائحة اليود. "


من الديوان أيضاً :


" عادةً ما يكون للأطباء أنوف حادة

و نظارات زجاجية

تثبّت المسافة بينهم و بين الألم "


و هذا المقطع الذي أعجبني جداً 


" لا بد أن تموتَ أمامي

موت أحبائنا فرصة لنبحث عن بدائل.

في قطارات شرق الدلتا ، تعودت أن أختار سيدةً

مناسبة، تفتح لي خزانة تعاطفها، عندما أخبرها بموت

أمي و أنا في السادسة.


في الحقيقة

حدث هذا و أنا في السابعة،

و لكن (السادسة) تبدو بالنسبة لي أكثر تأثيراً،

فالأمهات في منتصف العمر يُدمِنّ الحزن،

ربما لتبرير حِدادٍ سابقٍ لأوانه.

و الرتوش البسيطة أثناء الحكي

لها سحرٌ،

لن يفهمه أبداً

من لم يضطروا لسرقة حنان الآخرين. "



0 التعليقات: