الجمعة، ديسمبر 12، 2014

المدينة








المدينة بعيدةٌ عني

كأني لستُ

صديقها الوفيّ أو

حبيبها الضائعْ

لم يخبرني الحمامُ المهاجرُ 

شيئاً عن سقفِ الجامع القديم

و الدُّرّاقةُ التي سقطت

لم تدحرج إليّ !

لا أقول أكتفي

وجعي قديمٌ يرصدُ أولَ

الغزاة الداخلين عليكِ

قديم، كآخر فدائيِّ أبعدوه !

و الآن من يأذنُ لي بالفتح

بعيدٌ عنكِ

أصف شحب الأرصفةِ

من ذاكرة الليلِ و الفجر

أرتّب الأشجار في دفتر الرسم

و أقول : هنا ميدانٌ أكبر

و هناك حديقةٌ يلجأ إليها

الناس عندما تنقطع الكهرباء !

أصلي الصبحَ وحدي

أصنع الشاي دونكِ

و أنادي " أنور إبراهيم "

سعيدٌ لأنه تذكرني، سعيدٌ

لأجل نوتاته الجديدة

يعزف .. بينما أغسل صوري الفضية

بالعودْ !

لماذا لا أجد ألوانكِ

لماذا أنت هادئةٌ جداً

سيئةٌ جداً 

و .. بعيدةٌ، قليلاً !


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صدقي ممدوح شُرّاب

خان يونس| ديسمير 2014





0 التعليقات: