الثلاثاء، أكتوبر 21، 2014

نسكافيه








كانت عابرة

و تقصدُ اللونَ السماويَّ 

الرائجَ في موسيقى الخُلوة 

لا تلمس خاصرتي، هكذا تقول .. اجلس

على أريكتكَ وحيداً، منعزلاً في 

مسائكَ اللامع 


- ما بكْ ؟

- حزينٌ لأني لا أسمع صوتكِ

- سوف تتعوّد !


و قمتُ لأجهشَ بصوري القديمة

و أنا أتذكر رائحة زهر الحناء

خلف أسوار البيوت في نهنهاتي .


- تشرب نسكافيه ؟

- نعم ولا 

- أعدُّه بسُكّر قليل 


أراقبُ انحناءاتِها و بقايا ضوءٍ يتسللُ تحت

إبطيها، فيتصاعد الدخان من رأسي

و أندم على أشياء كثيرة منها :

كسلي عن رسمها و هي متكئةٌ على 

"بار" المطبخ !


- ترغبُ في ضمّي ؟

 - سأشربُ النسكافيه !




ـــــــــــــــــ

صدقي ممدوح شُرّاب

خان يونس | 21/10/2014





السبت، أكتوبر 18، 2014

خارج السرب | محمد الماغوط








لقد أمتعني جداً .. إنه مثل سليمان الحكيم يفهم النملة لو تكلمت، عن الماغوط أتكلم .

أنقل إليكم المشهد الأخير من مسرحيته :


...

عاطف : معقولة جولييت وهم ؟ و روميو وهم ؟ و شكسبير وهم ؟

و الحب و الصداقة و الزمالة و رفقة المسرح و السفر و المدرسة و الطفولة

و المعتقلات وهم ؟

و ثورة الفكر و الفن و العلوم, و الفلسفة و الفلك و الرياضيات

و الثورة الروسية و الثورة الفرنسية و ثورة سبارتاكوس وهم؟

و موسيقى بيتهوفن و أوبرا فاغنر و قصائد لوركا و أراغون و عيون

إلزا وهم ؟

و التراث و المعاصرة و المتنبي و المنفلوطي، و يوسف وهبى

و يوسف الخال و مجلة شعر، و الناقد و الآداب و الأديب و المعارك

الأدبية و هدير المطابع وهم ؟

و التاريخ و الجغرافيا و جبال الصوان، و بعلبك أنا شمعة على دراجك،

و ياحرية يا طفلة وحشية، و شوارع القدس العتيقة و الحديثة و فيروز

و الرحابنة و أطفال الحجارة و كهول الحجارة و أزهار غوغان و سنابل

فان جوخ و ملائكة روفائيل و الربيع و الخريف و كل الفصول

و الحضارات و الفنون و الأطفال و العصافير و الفراشات بهالعالم وهم؟

و ماعاد في حقيقة بهالعالم غير إسرائيل و البترول ؟

أكيد في مؤامرة ليجننوني مسرحياً و عاطفياً و اقتصادياً

بس أنا ماراج جن، بجنن بلد، لأني مو وهم .. أنا حقيقة

و هي إيدي، و هي رجلي، و هادا كتفي و هادا أني و هادا راسي

و مؤمن عليه كمان .

و هادا مسرح و هادا هاتف و هادا شباك تذاكر و هي مكنسة و هادا

صرصور و هادا وطن يحده من الشرق البحر الأبيض المتوسط و جزيرة

قبرص و جزيرة مالطا، و من الغرب المحيط الهندي و مضيق هرمز

و الطنب الكبرى و الطنب الصغرى .

و من الجنوب تركيا و البحر الأسود و بحر قزوين ومضيق البوسفور

و مضيق الدردنيل

و من الشمال كينيا و نيجيريا و منابع نهر النيل و مضيق جبل طارق

و بقية افريقيا

و فوق بالسما .. القمر العربي عربسات عم يراقب الرايح و الجاي

و تحت الأرض سجون و معتقلات و زنزانات فردية و جماعية و غير

ذلك من البنى التحتية المعروفة من المحيط إلى الخليج و كلها من الباطون

و الاسمنت المسلح، و أبواب و شبابيك حديد ما بتمر منها البرغشة ف ...

وين بدها تطير إسرائيل ؟ وين ؟

و ينتصب على قدميه شامخاً باسماً مرفوع الرأس كجندي نازي في


ذروة انتصاراته .




الأحد، أكتوبر 12، 2014

مدرس دين يشرب القهوة و يحب فان جوخ









إلى : محمد ماجد أبو رزق





هل هكذا تتحرش بخلوتي

ترسل حمامك الزاجل إلى ظلالي الجائبة

في البلاد

و تسألها موعدا !

هل أعطتكَ الجواب

و سلبتك معطف السفر القديم

هل أعلمتك أني أغني و أحتسي ملل

اللحظاتْ :

أغداً ألقاكَ .. أغدا

ثم ماذا،

و قد ناءت بأعطافها .. المُلهِمة

تتركنا عطاشى

نلهث على مقاعدنا

نفتش في الجدران

و في الخيالات المُبهَمة

إنا كنا تحت الشجرة الكبيرة

نفحص ضعفنا

نمحّص الهشاشة، و نتذوق

حُشاشة الأشياء

هل هكذا أنت تموت

هل هكذا تشربُ القهوةَ وحدكْ

أم أنك أمامي فقط

تمارسُ معها العاطفة

و هل هكذا نقيسُ

الطريقَ بالكلام

نعلّق المغنّين في الهواءْ

و نعلّق الشعراءْ

و هل نحن انتهينا معاً

أم بدأنا

حين جمعتنا اللحظةُ

الخاطفة !





صدقي ممدوح شرّاب


خان يونس | 11/10/2014



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* اللوحة للفنان : فان جوخ



الثلاثاء، أكتوبر 07، 2014

لستُ سوى سحابة






[1]

في بؤرةٍ نائية 

سحيقة في العجز 

وقفتُ أسترد كل روائحي الغائبة !


[2]

لا تنكروا مافي النوم من فوائد

إنه برزخ الأحياء

و خلاصهم 

من الحظ البائد


[3]

لا تقل للتبغ لا

في هذا الزمن المنتفخ من الأوبئة !


[4]

أنا المسافر الذي لم يخرج من البيت

أنا الحصّاد

الذي اقتلعته الشجرة !


[5]

أين امرأتي

التي تعي كل التشابهات بين

نهديها و البيلسان !


[6]

أطلقي عليّ الفرج 

يا رائحة الياسمين 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدقي ممدوح شراب

خان يونس| 7/10/2014