الأربعاء، أغسطس 27، 2014

paranoia









صراغ الأدمغة بين أولئك الذين لا أدري هل هم يتمتعون بالعظمة

و الارتياب أم يهلكون بهما، "المنافسة تصنع الابتكار" هكذا يقول

أحد الطرفين كلاهما يريد أن يحفر للآخر و أن يسحق ما بناه، إنها

متعة لا حد لها حين يرى نظرة الانكسار في عين خصمه .

(آدم كاسيدي) هو حصان الشطرنج الذي يستخدمه كلاهما لتنفيذ

الخطة المرسومة لكن .. كاسيدي كان ذكياً جدا، حيث نجا من ذلك

الفخ و أوقع بالاثنين .



Liam Hemsworth


في


paranoia





الأربعاء، أغسطس 20، 2014

صباحٌ للحرب و مقعدٌ لشهرداد روحانی








حركة أولى




القذيقة كانت بعيدةً

و من المحتمل

أن تقتربْ

الحربُ قد عادت

و ماعدا ذلك

كذبٌ كذِبْ !

...

و قال طفلٌ في الجوار أو ربما صوته العالق في الأروقة : لن أعود إلى لعبتي !



حركة ثانية




كل شيءٍ عاديّ

و في مكانِهْ

الشهيدُ , صوتُ الضحايا

و الطّيرُ على

أفنانِهْ

...

ماهي المدة المتبقية لي حتى أشرح فرحي الخائب، و حتى أخرج من البيت

إلى البقال ثم أعود سالماً للصغار الذين ينتظرون البسكويت !



حركة ثالثة



ليس لدمي لونٌ واحد

قد لا تراه

 قد تظنني عائشٌ

و قد يخبرك الحقيقةَ

قمرٌ شاهد

...


كل هذا الشغف إلى لون السماء الأزرق تخطفه طائرةٌ حقيرة !



حركة رابعة



سيءٌ و جميلٌ نهاري

سؤالٌ يطوي الخلايا

يمتلئ بكل النوايا

متى يغنّي الكناري !


ــــــــــــــ

صدقي ممدوح شُراب

خان يونس

20/8/2014


الأحد، أغسطس 17، 2014

أسمر أسمر








يقول خيباتي

مساءٌ مخيف، جاحد

مثل ابنٍ أرضعته الشيطانة

تقول أحلامك المسدودة

كاهنةٌ ترعى الغنيمات جنب

الدار، ترتاح على الظل

الهارب منّي .

يا ولد الرّكام

اسحب ساقيك من الطين

و لوّث ماشئت

من هذه الأرض

ملعونة أسماؤكم كلكم

ملعونةٌ مطارحكم

ملعونٌ سعيكم

أراكم، أراقبكم، أعدكم

أحسبكم .. أجزئكم،

أدخل فيكم و أخرج

تغبّرون هذا المساء

أقتلكم ؟

أفنى أنا على طريقتي ؟

غيّروا لي بلادي

غيّروا لي غضبي

غيّروا شوارعي .. أشجاري.. سريري

غيّروا ثلاثة أرباع حياتي

ماعاد رأسي يتحمل ذلك السّرطان

و لا عدتُّ أنا الأبيض .

إنني أتألم

روحي التي في القارورة لا تصفّر

أنا المتحوّل .

يا أيتها الرحمة المتجوّلة

فُكّيني

هاتِ لي عطر فتاة البحر

هاتِ لي نصيبي من كل شيء

ما أسوأ الناس

هكذا يقول قريني الطيب

ارحل

ارحل

و اترك الأرض للغزاة .

التئم مع قُبّرةٍ مارّة

و لا تفسّر

لا تفسّر .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صدقي ممدوح شُراب

خان يونس

17/8/2014


الأحد، أغسطس 10، 2014

قديش كان في ناس !







لا تسألي عن أيلول

أيلول لي .

تنهضين من نومكِ مُبكّرة

تفتحين له ثيابَكِ

و المذياع .. و الدهاليز

و تقولين مهتاجةً :

أيلول لنا 

و تتذكرين كيف في أيلول :

- كنا نشرب الشاي

- نأكل "ساندويتشات الفلافل"

- نحضّر دروس الصغار

و في أيلول ألف مرةٍ

تخاصمنا .. و تصالحنا .

الآن في خواتيم الحرب

أو بداياتها الجديدة

يهبُّ من الشباك هواء أيلول

القادم قبل أوانه 

يحمل معه الأغاني القديمة

و طعم السكر

و صورةً لقنّ دجاجٍ

و بحراً

و ممراً كنا نكنُسه

و أصوات التلاميذ و هم ذاهبين

إلى المدارس .

قلبي، الحديقة و النوافير

و الذكريات قريباتي

أحب الشاي حُلواً

مثل عينيكِ في الشمس|

الشمسُ التي تغافل أيلولَ مساءً

فنجلس في الممر الذي كنا نكنُسه

غير عارفين 

بما سيفعله أيلول بنا

بعد سنواتٍ ثلاث !



ـــــــــــــ

صدقي مدوح شُرّاب

خان يونس

10/8/2014





الجمعة، أغسطس 08، 2014

عن تامر كروان و المدينة التي بها كل شيء








تحدثني نفسي حديثاً ناعماً به شجون المعزوفة الأولى و تدخل نفسي إلى نفسي

ثم تعود افتقاراً إلى عيدٍ ما، كانت فيه شجرات المدينة عارية من حزنها الدائم،

الشجرات التي يحفظ شكلُها الوجوهَ العابرة .. و تحفظني تحديداً بعد عودةٍ من

صلاةٍ أديتها قبيل جوقة العصافير بين عروقها و أهدابها الطِّوال، عن الشجرات

أتكلم. إني أريد مدينةً لها سبعة أبواب و فيها حديقةٌ لكل حيّ، مدينةً كنت أخطُّ

ملامحها على الرمل، في الدفاتر التي تتبقى بعد المواسم، على أديم السماء

الممتد بعيداً، المدينة التي لا أجدها . هل جربت يا أخي أن تتمعن في نخلة،

أجل نخلة .. تفكّرُ في شكلها، تراقب جيداً اهتزازاتها و ارتعاشاتها .. تنصت

لموسيقاها الخفيّة . التناغم مع المحيط، هذا ما يحدث معي، أن أصير قطعة

واحدة مع المكوّنات المتواجدة حولي، أروضها أو تروّضني . ثم لا أرضى

عن أشياء أخرى فأشتهي لو أن معي عصا سحرية أو فرشاة كبيرة و براميل

من الألوان، أسكبُ و ألوّن و أرتّب هندسة البقعة التي تعنيني . أنا أشعرُ بأنك

قريبٌ يا أخي، أُسلّم عليك، أقول رأيي، نتكلم عن الطعام المفضل، نحكي عن

القدماء و المعاصرين، نمشي .. نثرثر، نتوقف . أقول لك : تصبح على خير

ترد : و أنت من أهله . أرأيت قدرة التخيّل، أنا الجالس على كرسي بلاستيكي

أحمر يوجد في بيتنا من خمس عشرة سنة، أكتب على هذا الحاسوب القديم

أيضاً، أسمعُ الموسيقى التصويرية لفيلم "باب الشمس" إخوتي نائمون،

الوقت مبكّر . إني خارجٌ من الحرب و المأساة الملعونة . كل شيء يحاول

أن يبدأ من جديد حتى العصافير و الوردات الصغيرات المزروعات أمام

البيت . إنني يا أخي أريد موتاً جميلاً .. فطيلة عمري كنت أبحث عن حياةٍ

جميلة و ما كنت أجدها .. ما كنت أجدها !



صدقي ممدوح شُرّاب

خان يونس

8/8/2014