الاثنين، مارس 17، 2014

سرد لأجل الواقع المحترق





  




لم أطارد الفراشة ذات اللون المتهالك , عبرت من جانبي مسرعة 

ربما صديقي له عينان أخريتان فقال : ما أبهاها !

هنا في الأعوام الثلاثة الأخيرة قبل وصولي للثلاثين أفكر في 

الماضي بكل نزق و عصبية و أتمنى إعادة ترتيب الحجارة من 

جديد . هل أنا السارق , هل أنا المسروق ؟! و كم من فضيحةٍ 

يعلمها الناس عني لا أعلمها ! سأرقد على وسادة القرار مفتّشاً

باحثاً عن لزوميّاتي و كل حبات اللوز التي نسيت أن آكلها في

غفلة العُمْر . تنضح من وجهي البلاد البعيدة و يعرف ناظري 

بأني لست مسافراً للنهر الوليد ، قُبّرتي تلجأ للغريب و تنسى 

لمساتي الزمرديّة , تنسى الإكليل و الموانئ التي عرفتها عليها

و تنسى . يحترق الواقع حين تكونُ وحيداً , مضطرباً , خالياً

من فنجان القهوة الرغيد ، تجلس على كُرسيّك كأنه المقام 

الأخير , ترتخي فلا تشعر بالوقت الذي يرتفع . تنهض دون 

ذاكرة . دون غدٍ يصلح ل/ اللجوء !



صدقي ممدوح شراب 

خان يونس | قيزان النجار الغربي




0 التعليقات: