السبت، ديسمبر 21، 2013

نحن لا نحب الكنتاكي !






إلى / حمزة نعيم شراب
      إسماعيل إبراهيم شراب
      محمد سليم شراب 



-1-


هذه المرة و بينما كلٌ منا كان يحاول دفن خذلانه بأية وسيلة كانت 

كنا سعداء و إيجابيين إلى درجة لا بأس بها . بالأمس حين عدت إلى 

البيت لم أجد أي نوع من البهجة، حاولت المشاهدة، القراءة، أن ألعب

لعبةً على الحاسوب، حاولت التفكير و فشلت في كل ذلك . كل مارغبت

به هو أن أتمدد على الفراش و أجعل الزمن يمتصني، لا يهم يأخذني

إلى الماضي، إلى المستقبل لكني لم أكن أرغب في الحاضر أبداً !


-2-

ربما تطرق الحديث و نحن نتمشى عن ( مستشفى ناصر ) و ربما قلت 

أنها تصلح لأن تكون أي شيء منجرة مثلاً أي ورشة حدادة أو مكان 

كبير لذبح البقر و الخرفان .. أي شيء عدا أن تكون مشفى . أذكر أني

اعترفت لسيدة هناك تأكلها الحسرة بأنني أفضل الموت في البيت على 

القدوم هنا .


-3-

في كل مرة أذهب فيها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، لا أعلم تحديداً 

لم يتركون انطباعاً قوياً و حاداً داخلي بأنهم لصوص !


-4-


لو حاولت حصر أكثر الأوقات سعادةً أعتقد بأني سأقول بأنها اللحظة 

التي أتناول فيها وجبة بيتزا !


-5-


إننا نتفق تماماً حول فكرة أنه لم يكن هناك داعٍ أبداً لهدم المسجد الكبير

و بناء آخر محله، و أن فكرة الترميم أفضل بكثير للحفاظ على المسحة

التاريخية التي كانت تكلله و لعدم هدر الأموال التي كان من الممكن 

الاستفادة منها بشكل أفضل و أنسب في سبيل الخير و التنمية، إن 

المنطقة هناك يكتنفها شحوب كبير بعد وقف أعمال البناء لأسباب عديدة 

يا إخوتي إنني أستغرب تماماً من بعض طرق التفكير، المهم فإنه مقابل

الخواء الكبير لذي خلفه الهدم هناك بائع فستق ممتاز جداً عرفني عليه

صديقي ( حمزة ) يبيعه ساخناً، أضاف بعض المتعة للمكان !


-6-


عموماً أفتقد الكثير من الأشياء، الكلام، المرح ، اللامبالاة التي كنا نتبادلها

للكهف الذي نجلس فيه، في الخارج الكثير من الحقارة التي يجب أن نتحاشاها !


-7-


أعلم جيداً أن فكرة الكنتاكي كانت سيئة جداً ، و أنها لن تتكرر، طبعاً كنا نهتف

تباً للمطاعم الغالية و الفارهة ، و شربنا معاً نخب الشعب و البسطاء و شربنا

كلنا من سيجارة واحدة و شاهدنا حلقة واحدة من مسلسل قديم ل ( يحيى الفخراني)

و شتمنا ( نوال السعداوي ) و أثنينا على ثياب ( خالد صالح ) في فيلم

( فبراير الأسود ) و دعونا للرئيس ( محمد مرسي ) و أبدينا شهوتنا للصيف ثم 

خرجنا .



0 التعليقات: