الخميس، نوفمبر 14، 2013

لوهلة ٍ








 إلى الدكتور : مازن العبادلة


في الأمثال يقولون " الفاضي بيعمل قاضي " و بطبيعتي فإن الاستيقاظ باكراً .. 

وباكراً جداً شيءٌ أساسيٌّ في حياتي و تكمن المشكلة عندي في ذلك هي انقطاع 

الكهرباء و هذا يعني لا "تلفزيون" ومايتبعه من نشرات إخبارية أو برامج صباحية

 و غيرها مما يُعرض لتزجية الوقت، و لا "كمبيوتر" أيضاً يتسلى به المرء قليلاً

 ريثما يفصح النهار عن نفسه شيئاً فشيئاً لنرى ماهو مُقدّرٌ لنا. فقلت أتسلى بتنظيف

 و ترتيب ما أمتلكه من كتب و في غمرة ذلك ظننتُ لوهلةٍ أني فقدت كتاب "الحرارة

 و الثيرموديناميكس" فانسابت ذكريات ماقبل خمسة أعوام  و طرائف كلامٍ و 

حوارات مع دكتوري العزيز .


/ / / 


الشرفةُ كانت كبيرةً .. كبيرةً

جداً، الشرفة تتسع

للنخلة ، للشمس ، للعصافير

لأولئك الذين يبحثون في

أول الصّبح عن

ملكوتهم الفاني .

الشرفة قد لا تتسع إلا لي

و أنت 

و قد تستثنيكْ أو

ترفض كل الزائرين !

المهم، أيها السيد، العالميّ

الخطير

أيها الناظر إلى منحنى

التردّي، تتأسف

 و تستطير

اسمع مني قولاً :

إني لا أستسيغ كفّيك دون

لون الطباشير 

ولا أن أرى سحرَكَ لا 

تطلبه الجماهير

لو أردت ، 

لو شئتَ

في أسوأ الأحوال 

و المقادير ، قل :

أيها الواقف في الشرفة الكبيرة

الكبيرة جداً ، 

في الحال أعملُ عندكَ

أرنباً في قبعة !





0 التعليقات: