الأربعاء، أكتوبر 09، 2013

الشقة في الطابق الرابع








إلى :  صنع الله إبراهيم

        تامر كروان

        كاملة أبو ذكرى




تموز، يا مرتع النجم اللامع

اطرق كأس نبيذكَ معي

نخب القادم المجهول

و دع جارة الوادي

مستفيقةً حتى الصبح، أو

حتى يعود إليها

شبقُ الظلال

إني هنا أيها المتستّرُ

بالرموز الأولى

أجلسُ على الكرسيّ القديم

تناوشني عادتي البذيئة

و أفتح قلبي : أنفاقاً ، مطارات ، أبحراً

للبسطاءْ

ينهض آب، يوزع الأشكال

على غيماته النادرات

فلا أبتئس إلا قليلا

أستيقظ مبكّراً ، أضع اللبن ل ( سمير )

القط الذي يتطفل كثيراً على البيت

و أفكر في زراعة نبتة متسلقة

للسنة القادمة

لكِ أفتح معطفي يا سيدة الحكايات

فادخلي مع أيلول إلى

أسراري العاتياتْ

نتمشى على ( الكورنيش )

ثم نجلس نأكل ( الساندويتشات ) التي

جهزّناها معاً، و ننظر للبحر خلفنا

نحاول تخمين المدن الغارقة

أناشدكَ السلام يا تشرين

لا تعبث بخيالي

لا تجرّد نوافذي من حنينها السحيق

و أذيعُ عليك السرّ أيها العازف

الأنيق : إني أخشى الحبّ

في تشرين .

يعبقُ خدُّكِ في كانون بالجلّنار

ولا أعرف عنكِ سوى هذه

القبعة و الحقيبة الكبيرة

و أفتّشُ في كانون دوماً

عن دعوةٍ لشرب الشاي معكِ

نسافر بعدها إلى الله

خفيفيْن، هادئيْن .

شباط | ينزع وجهي

يجعل كلامي يابساً

و الأيام بلا حدائق

آذار | حذراً ألمس المرأة

التي رسمتها على الحائط

ثم أعيد تهيئة شعرها من

جديد

نيسان | تخرج المرأة من الحائط

و أعلمها الكلام و القبلاتْ

آيار | يصبح طولي مثل سروةٍ

عالية، لأشرب في تموز

نخب القادم المجهول !


9/10/2103 | خان يونس





2 التعليقات:

رَنــآ يقول...

واو واو واو !! ،، حـركة/حنكة جديدة !

لكن في حزيران مذا فعلت ؟!

استاز كود يقول...


أقسم بالله أني انتبهت لاختفائه بعدما عدت إلى البيت متأخراً و أنا أراجع النص، سقط سهواً الوغد !!!!