الاثنين، سبتمبر 30، 2013

كتب في أيلول







فاطمة الزهراء و الفاطميون | محمود عباس العقاد


" و ليست قوة البنية شرطاً في أصحاب العروش و لكن مؤسس الدولة

يحتاج إليها إذا وجبت عليه الرحلة أحياناً من مكان إلى مكان فجأة وعلى

غير استعداد و وجب عليه أن يصبر على متاعب الاستخفاء و متاعب 

الحاجة و أن يصرع المطارد و يسبق المتعقب و يبرز للقتال و لايزال

على أهبته لمقاومة أعدائه و مقاومة أنصاره المنشقين عنه فإذا تصدى

لهذا و لم يرزق ضلاعة الأركان أوشك أن ينقطع المسعى دون غاية 

الطريق "

لا أتردد أبداً حين أجد اسم العقاد على غلاف كتابٍ ما، و رغم صعوبة

إدراكي لبعض فصول أي كتابٍ هو مؤلفه وكاتبه إلا أني أعي مدى

استفادتي منه استفادةً جمّة . في هذا الكتاب يتناول العقاد قصة السيدة

فاطمة الزهراء " رضي الله عنها " ابنة الرسول الكريم محمد " صلى

الله عليه و سلم "و زوجة الإمام علي " كرم الله وجهه " رابع الخلفاء

الراشدين، منذ نشأتها حتى وفاتها ملماً بذلك كل صغيرة و كبيرة في 

حياتها من صفات وكلامٍ و أمور عامة و يأخذ في التحليل و التحقيق

لكل موقف أو قول بدر منها و صدر عنها يكون قد كثُر فيه التأويل،

ذلك التحقيق الناتج عن عقلية فذة و تفكير عبقري لا يؤتى إلا لأصحاب

الفطرة السليمة. بعد ذلك ينتقل إلى القسم الثاني من كتابه فيتكلم عن

الفاطميين و دولتهم و كيف التمهيد و التمكين لها و الدعوات و

الحركات السرية وقتها متناولاً سيرة و حياة أهم الشخصيات و الحكام

في الدولة الفاطمية .


صورة و أيقونة و عهد قديم ــ سحر خليفة 


" صباح جميل و ناصرة الجليل تتربع فوق القمة و ناقوس القلب، 

أجيء إليك يا قبلتنا بحثاً عن حبٍّ كان لنا و عبق الماضي و عود

أخضر . خلفت ورائي المسافات شاسعة تغفو في الظل لأرى نورك

و أغرف من شمسك و حنينكو أعود صبياً ممهوراُ عمده الشرق "


إنها الرواية التي تتلبسني و أمسح بها وجهي في أول النهار و

أستنشق أبخرتها في آخر الليل . ( سحر ) أجادت رسم القدس 

و أجادت الكلام . الرواية تحكي قصة الشاب " إبراهيم " الذي

يعمل مدرساً في مدرسة تقع في قرية جوار القدس و كان قد 

ترك بيته و أهله ليسكن هناك، و هناك يجد " مريم " الحب

الذي يملأ عليه روحه و فؤاده . تجري عليهم بعد ذلك تقلبات 

الزمن و الأقدار، تتغير الأحوال من حال  إلى حال و نرى الناس

و الأماكن و القدس و سطوراً تملأ النفس حزناً و طرباً .. وشجن



حاج كومبوستيلا ــ باولو كويلو


رواية مملة لم أستسغ إكمالها بعد قراءة 24 صفحة منها ، 

ألقيتها غير آسف .









تأملات في المدن الحجرية ــ محمد إبراهيم أبو سنة


يقول الشاعر مخاطباً الحزن :

" إن البشرية سوف تواصل البحث 

 في المعامل و الحدائق و الكتب

 و فوق المسارح للبحث عن نوع

 من السم

 يصلح للقضاء عليك

 أو اختراع سلاح لا يدع

 لك فرصة ثانية للهرب

 و لكن مهما كانت الأسلحة

 فأنا أعلم أنك سوف تنتصر 

 في النهاية

 ستخرج من الرماد 

 و الدم

 بحالة جيدة و في صحة تدعو 

 للحسد

 غير أنني أعرف وسيلة وحيدة 

 للقضاء عليك

 هي أن نوقد جميعاً ثلاث شموع في القلب

 الحب ، الحرية ، العدل 


أنا حرة ــ إحسان عبد القدوس


لا بأس بها، رواية سلسة عن فتاة اسمها "أمينة" تعيش حياةً

ظروفها خاصة بعض الشيء بعد أن تطلق والداها، و أوكلها

أبوها إلى عمتها لتربيها و تعتني بها. الفتاة متمردة على الواقع

لها نظرتها التي تخصها في الحياة التي تريد أن تحياها كما 

تخطط هي و تريد دون قيود من أحد .

ملاحظة : كنت أخبئ الراوية في مكانٍ آمن بعد كل قراءةٍ لها 

حتى لا تطولها يد أختي "المراهقة" خوفاً و كرهاً من أن 

تتأثر بتلك الشخصية .










اقتلها ــ يوسف إدريس


ما أجملكن أيتها الغريبات في شيء واحد حين لاتجعلن

ألسنتكن تنفرد وحدها بكل الحديث، حين نالت أجسادكن

معكن الحرية و أصبح لها و مع العقل و القلب حق 

التعبير ، تحلمن أو حتى تتكلمن أحلاماً فتستحلن جميعاً

حلماً بالصدق و ليس بالتمثيل "


مجموعة قصصية ممتعة، نجد لكل قصة منها كيانها

المتماسك و بعدها العميق، إن الدكتور يوسف إدريس

كاتب محنّك، محترف، له لغة قوية،  و مبهر لدرجة

كبيرة، و للشهادة أني أستفيد كثيراً من ذلك الرجل .




الجمعة، سبتمبر 06، 2013

حبيبتي من خان يونس










على الغيمة الممتدة من ضفيرتها

وحتى وتر العود : أيلول يتمشى

و وردتان، تعلمهما حبيبتي

معاني الحياة .

كان صوتها يبشّر بالمطر، لكنها

لم تحذرني؛ فنسيت أن أشتري

مظلّة، وكنت في الحلم عارياً

فخرجتْ السنابل من ظهري

و صار نهدها ناصعاً جداً .

جاهداً أحاول أن أنقع حبيبتي

في الموسيقى . أحاول أن أجد

لها ورقة صفراء مناسبة

تخبؤها تحت ثيابها في حالات

الحنين الكبرى . اقرئي المقام

أو اسمعيه : أحبكِ في النهاوند 

فنجان من " النسكافيه " يكفينا

و أريكة و رقعة الشطرنج 

و كتاب .

تخرج من كحلكِ فوائدْ

و تضيق مساحة الهواء بيننا

يرسم الحبُّ على رُكبتينا

نبع ماءْ

و تصبحين في لحظةٍ :

أوسع من الدنيا

و أحلى من السماءْ



الأربعاء، سبتمبر 04، 2013

أحجار على رقعة الشطرنج | وليام غاي كار









ولا شك أن كثيراً من الناس سيتساءلون و لكن كيف يمكن للشيطان أن

يبث الأفكار الإلحادية و الأفكار الشريرة الأخرى في عقول الناس؟ والجواب

على هذا السؤال هو : إذا كان باستطاعة البشر إقامة محطات الإذاعة و

التلفزة التي يستطيع المرء بواسطتها التأثير على ملايين الناس عن طريق 

إذاعة حول أي موضوع من المواضيع على هذه الموجات الأثيرية، فلماذا 

لا تستطيع قوى الشر، و هي قوى سماوية روحية، أن تبث رسائلها إلينا؟

لا يستطيع أي مختص في شئون الدماغ نكران أنه تم اكتشاف نوع من 

الأجهزة المستقبلة في دماغ الإنسان . وفي كل ساعة من كل يوم نسمع

بعض الناس يقولون " لقد أُلهمت فعل ذلك " أو لقد " أغريت بفعل ذاك "

و على هذا فلابد من أن الأفكار صالحة كانت أم شريرة قد نشأت في مكانٍ

ما ، في " أصل " ما حيث انتقلت من هناك إلى دماغ الإنسان . ومالجسم

إلا الوسيلة التي تضع موضع التنفيذ تلك الأفكار الصالحة أو الشريرة و

التي تسيطر على كيان الإنسان .