الأحد، يونيو 02، 2013

ابنُ ممدوح يقرأ لابن خلدون (1)








مقدمة ابن خلدون اسمٌ يتردد في ذهني من سنواتٍ طويلة، قابلته في

دراستي المدرسية و الجامعية ، على ورق الجرائد، في المجلات، في

الانترنت .. و كنت أحسب أنه شيءٌ ثقيلٌ على النفس وأني لن أستسيغ

محتواه فكما أحب " الدلع" في النساء أحبه في الكتب أيضاً؛ أنا أقول :

 ليست كل النساء تًعشق، و ليست كل الكتب تُقرأ ! 

ذات تواجد في المكتبة العامة اليتيمة في المدينة لمحت المقدمة على 

أحد الرفوف، و أخذت أحملق في طرفها وصارت رغبةٌ تتزايد ببطء لأن

أمد يدي و أقلب الصفحات حتى أصهر ذلك الجمود الذي يعتريني تجاهها

خطفت الكتاب خطفاً، لم أطق صبراً حتى دخلت إلى الفهرست بسرعة

و صرت أقرأ في العناوين المرصوصة تحت بعضها . و كلها عناوين 

برّاقة شادة ، ملفتة .. كما لم أتوقع . هتفت مأخوذاً : الله ما أحلاك و

 ما أحسنك يابن خلدون !


قرأ صدقي ممدوح :


" إن موضوع الخطابة : إنما هو الأقوال المقنعة النافعة في استمالة 

الجمهور إلى رأيٍ أو صدّهم عنه . و إن السياسة المدنية : هي تدبير

المنزل أو المدينة بما يجب بمقتضى الأخلاق و الحكمة ليحمل الجمهور

على منهاجٍ يكون فيه حفظ النوع و بقاؤه "


قرأ صدقي ممدوح :


" و كذلك المجانين يُلقى على ألسنتهم كلمات من الغيب فيخبرون بها "

" و أما المجانين فنفوسهم الناطقة ضعيفة التعلق بالبدن لفساد أمزجتهم 

غالباً . و ضعف الروح الحيواني فيها فتكون نفسه غير مستغرقة في 

الحواس و لا منغمسة فيها بما يشغلها من ألم النقص و مرضه "


قرأ صدقي ممدوح :


" و أن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر و سببه أن النفس إذا

كانت على الفطرة الأولى كانت متهيئة لقبول مايردُ عليها وينطبع فيها

من خير أو شر .

و بقدر ما سبق إليها من أحد الخُلْقين ( الخير أو الشر ) تبعدُ عن الآخر

و يصعب عليها اكتسابه . فصاحب الخير إذا سبقت إلى نفسه عوائد الخير

و حصلت لها ملكته بعد عن الشر و صعب عليه طريقه " 


يُتبع ..



0 التعليقات: