الجمعة، مايو 24، 2013

العصافير آمنة عند مهبط الفجر






إلى الفاضل / عبد الحليم السعدوني



في داخلي الزيتونة التي

تعقد العزم على الحياة / و تفرح ثوينةً

ثم تهربُ في الوجوه .

ألقاكَ عند ضفة النهر

فارغَ اليدين

لكنكَ ثقيلٌ؛ لا تقوى على حملكَ الأنواءُ

و لا القوافلْ

و طرنا كما فراشتين، تحت الهزيمة

، نعلم أن غرناطة بعيدةٌ

ندركُ ضعف الهواءِ حول

أجنحتنا الصغيرة

، نعلم أن الجهات زائلة

لكنما رفرفةٌ في حلم

ربما ..

........... أقول يا سيدي ربما 

تجعل سحابةً تمطر !

في داخلي الأزمنة و الخيول

و المشهد الأثير

و أراكَ سادراً، تنفض يديك

 من الوباء

و من " قحبنة " السلاطين .

و أرى ورد قرطبة 

على خديك

و في صدركَ بغداد و دمشق و ألف مئذنة

ترفعُ سُلّماً لتبصر الغزاةَ

القادمين 

قد وصلوا يا سيدي

.......................... قد وصلوا 

فصلّي صلاتك الأخيرة

ولا تخشَ موتاً على العصافير النائمة؛

في الفجر تدخلُ في صوت الله

و تكون آمنةً ..

........................ آمنة /

آمنة .




صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس




الجمعة، مايو 10، 2013

عم أحمد








لم يدرككَ الملاكُ الأخير فجلستَ على أهدابي منتظراً ظل الشجرة الفانية 

ماذا عن الحياة ، تسأل ؟ كيف طعمها !

و تسألني أن أصنع لك الشاي حُلواً .. حُلْواً جداً .

قبل عشرين عام كنت أطارد عرقكَ و العصافير النائية عن ظن البراءة

و أشتهي ذراعيك يحملانني فأمسك عُرف النخلة .

لم أنزع خشبكَ من خيالي ، و رائحة الغليون و التبغ الطاعن في الذكرى

آهٍ لأنكَ لم تزرعني 

آهٍ لأنكَ لم تأخذني

و يأتي مساءُ العطلة دون فكرةٍ 

أو دون سماء !

‘.