الجمعة، فبراير 22، 2013

مدينةٌ لي و حقيبةٌ لكِ









عن أشياء ترقد من النوم باكراً، عن فنجان الشاي بالحليب، 

عن أنور إبراهيم و مجوهراته الزرقاء، عن الكرمل والحديقة

و أشرف المصري، عن عتب ، عن " قايل عن حبي و حبك

مش حلو " عن قاسيون و البلاد و طبق الفول الحار مع صبية

شقراء، عن أول عصفور يستيقظ، عن أواخر شباط ، عن 

حنينٍ بدأ ينمحي، عن الغربة ، عن ياسر زقوت ، عن غرفة

التربية الفنية ، عن الروح المتأهلة و المأهولة، عن بُكاء،

عنكِ ، عنكِ ، عن اللاعودةِ ، عنّي !



كنتُ لا أنامُ إلا نفياً

فاصابني منكِ 

حدثٌ؛

لهذا حصلتُ على وسادتين

و رأيتُ ثغركِ

في المنامْ .

قبل الموسيقى / قبلكِ

تكررتِ الثانية القاتمة

و اربدّت أقواسُ الكلامْ 

لا جسر بيننا

و أراكِ | 

لا وقت للظنِّ

فنثرتُ اليقينْ

و حطّت على نهديكِ

أسرابُ الحمامْ

العاشرةُ ليلاً | الوقتُ قُطْنٌ

تُزيحني ذكرى

تُميلني ذكرى

فأحيا في السراديب حيناً

و حيناً بين الغمامْ

اعبري قطعة السُّكّر

و انتقي شالاً للفرحْ

إنّكِ لم تعلمي

مسكينةٌ عيني في الظلام

مسكينٌ قلبي في الظلامْ 

السادسةُ فجراً | الوقتُ مَهْلٌ

لا وراءكَ ياسيدَ العارفينْ

لا أمامكَ

فانشًرْ صَحْوكَ

على النّيامْ

عدّتْ أبواقُ المسافرين

حشدوا ظلّهم عند

أول المدينة ،

و ردّوا السلامْ

ما كنتُ لعينيكِ قارئاً

ما كنتُ لأسمعَ عزفكِ

لولا هدأةُ الصُّبْحِ

و حُسْنُ الخِتامْ

أنا لم أخترْ مقامَكِ

ولا عُرْيَكِ و الشَّكَّ و دناءتي

إنما اختار نفسَهُ المقامْ

نتوبُ يوماً

نتحّرّقُ دوماً

هكذا دواليكمُ الأيامْ

فاضتْ ياسيّد العارفين

براءتي

إني في هذا الوقت عفيفٌ

فاثبُتْ 

رضي اللهُ عنكَ

و عن الأنامْ

شقشقت مواقيتُ الأزلْ

و حدّقتْ تفاصيلُ

فبقيتُ لحينٍ

و رحلتْ قافلةُ الكلامْ

إنكِ لم تعلمي :

مسكينةٌ عيني في الظلام

مسكينٌ قلبي في الظلامْ 




صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس




4 التعليقات:

غير معرف يقول...

تباً لي

نيللى عادل يقول...

كم تشبه سوزان عليوان هنا
رائع صدقي رائع !

استاز كود يقول...

غير معرف أهلاً D:

استاز كود يقول...

هدوّر عليها يانيللي ،

مساكي فلة