الخميس، ديسمبر 13، 2012

شغل بيت









1/

في قمة حياديّتي و بغضي الدفين لكل ما هو يسير عكس هواي و إرادتي ، و إني

 الآن جبارٌ متسلّط و قسماً لو أنه لدي المقدرة لأشعلتُ النار في كل ما يخالف 

شرعي و منطقي . الآن فقط أنا إنسان ، كروي ، أرضي و لا علاقة لي بكل

 ما يحدث ، هذا أسلم ، لأني مصابٌ بورم خطير في عقلي سوف يستفحل

 أكثر لو فكرت بهذا العالم القحب ، ليست عندي ضوابط وطنية و اجتماعية في

 الفترة الراهنة ، ثم بعد ذلك أسأل : هل أنا أعيش ؟ هل أنا أتعايش ؟

 داروين قال : الإنسان أصله قرد !

 طبعاً أنا ضد هذا الشيء بل ضد داروين نفسه؛ فعندي عقيدة دينية تحكم

 على ذلك الكلام بأنه فارغٌ جداُ، في الماضي كنت أتضايق من الفكرة 

لأنها حقاُ تبدو بلهاء للشخص المدرك، و أتضايق من أن هناك من يؤمن

 و يصدق بها . لكن الآن فأسباب ضيقي منها مختلفة تماماً؛ اليوم صرت

 أقارن بين الإنسان و القرد ، فأجد الكفة ترجح لأجل الثاني ،

 أنظر حولي و أتأمل ، أرى الحروب و الفساد و الأبلسة و الشيطنة ،

 أرى العقول الملوثة تماماً ، الناضبة من أية حياة أو نور ، قلوب كهلة ،

 قد شاخت من المرض . لا أرى الإنسان مطلقاً !

كل منا يثقب للآخر ، صار الفرد آفة مزعجة ، و هذا الكوكب صار ملعوناً ،

 يا الله .. عجّل بالقيامة ! 

أو أني حقيقةً سأشتري مزرعة موز و أدعو إليها ما يطيب

 لي من القرود ، و لا همّ لي سوى تقشير الموز لهم و مراقبة تصرفاتهم و حركاتهم ،

 يا ترى هل كان داروين يحب الموز ؟!

2/

"انتو ماعندكوش ديسكو في غزة" الاقتباس السابق من مسلسل (فرقة ناجي عطالله) ،

 نظرة العالم الخارجي لغزة ينقصها الكثير من الدقة و الوضوح، دعوني أشرح

 كيفما يتوافق معي : ليس معنى أن فلسطين تقع فعلياً تحت وطأة الاحتلال

 الإسرائيلي _ سأتكلم بصفة خاصة عن غزة و ما يجاورها لأني من هناك_ 

و أن هناك شهداء و جرحى و أسرى ، و ظروف قاهرة و حصار و بطالة و

 أزمة مياه و كهرباء و غير تلك الأمور التي تبدو على وسائل الإعلام

 و كأننا شعب مسكين و " غلبان " ، و للأسف فإن العالم يصدق بسذاجة بحتة

 كل ذلك ؛ خدعته و أوهمته الشعارات التي نطلقها ، الحقيقة الجليّة

 و أقولها بكل صراحة ، طبعاً إلا من رحم ربي : نحن شعبُ "وسخ" 

والذي يحدث لنا هذا بلاءٌ كبير و عقاب نستحقه جِراء ما نحتويه من بغض و خبث

 و فوضى و قلة حياء و عدم أمانة و كذب و سفور ، تنويه صغير : أنا لا أعمم ! .

 و كل من يرغب في تصديقي و يريد تفاصيل عميقة لما أقول فما

 عليه إلا أن يأتي هنا و يعيش و يختلط بالناس و يتحقق .

 أيها العالم : استيقظ و عامل غزة كما تستحق

 و لاترسلوا مليماً واحداً قبل أن تتأكدوا أين سوف يذهب و لمن و فيما ! 

تنويه صغير آخر : كاتب الفقرة السابقة شخص وضعه الشموليّ "زفت" .

3/

أريد أن أتكلم عن ( آمال ماهر ) ، و هي مطربة مصرية تملك صوتاً "بيهوس" ،

 تحديداً سأذكر ثلاث أغنيات لها تلك اللاتي شغفت بالسماع المتواصل إليهن ؛ 

أحب أن أوضح أن ذائقتي الموسيقية ليست سهلة و أن ما يروق لي شيءٌ ذو

 جدارة حقيقية _ غرور! _ أحياناً تعاف أذني غالبية العباقرة ، أجلس و أقلّب

 في مكتبتي بين يوهان باخ و فولفغانغ موزارت و شوبان و ياني و عمر فاروق

 و خيرت و غيرهم ، فلا أجدني أطيق شيئاُ رغم تقديري الكبير لهم ،

 حالة من البلادة الصمّاء ، أمر واحد ينقذني حينها ، يشبه الدش الدافئ بعد 

نومة عميقة في غرفة مقلوبة رأساً على عقب، صوت آمال ماهر

 وهي تغني ( اتقي ربنا فيا ) و ( من السنة للسنة ) و ( أنا برضه الأصل ) ... 

في الحقيقة أنا بحاجة إلى حمّام منعش الآن لكن المياه مقطوعة،

 و .. احم ، إلى فنجان كوبوتشينو ( أبو رغوة ) مع آمال !

4/

"لا يمكنك إنكار نفسك للأبد"  هذه آخر عبارة قيلت في فيلم ( red lights ) ،

 اليوم هو الأربعاء و الجو في الخارج بارد جداً و هذا ما جعلني أكره الخروج

 و جعلني أيضاً أتسمر أمام شاشة " الكمبيوتر" بين ذلك الفيلم و آمال ماهر

 و الكتابة ، الفيلم من ذلك النوع الذي لا يمكن للكل مشاهدته فهو بحاجة لمَلكات

 خاصة كالتحليل و التمحيص و الاستنتاج ، و أن تعيد اللقطة مرة و اثنتين

 حتى يمكنك الفهم ، لا أريد أن أحرق الفيلم لمن أحب مشاهدته بسرد جانب من قصته ،

 حتى يمكن لعقل المشاهد العمل تماماً و بكامل كفاءته .

 " ماعلينا " في الحياة تعاملت مع أشخاص ليست لديهم أي نوع من أنواع الموهبة

و ليست لديهم ميزة على الإطلاق سوى التصرف بأن لديهم موهبة ما ،

 و هم في الحقيقة فارغون و سفهاء و هذا النوع من الناس أتقزز منه بصورة

 خطيرة و لا أطيق لهم سمعاً أو رؤية ،وما يزيد الطين بلة و الأحول حولاً أنهم 

لا ينفكون عن الحديث حول ذلك الأمر و عن أنفسهم كأنهم أصحاب مزايا حقيقيون

 و الأبلى من ذلك أن هناك من يصدقهم .. طبعاً أولئك حمقى أيضاً ،

 إنهم يشبهون قول الحكيم حين قال الرجال أربعة و سأقفز إلى النوع الرابع مباشرة 

لأنه ما يهمني : رجل لا يعلم و هو لا يعلم أنه لا يعلم .. ذلك الحمار فاركبوه !

 في المقابل أجد أشخاصاُ لديهم موهبة حقيقية و ممكنة ولا أجده يتفاخر بمزاياه

 و لا حتى يتكلم عنها إن تطرق الحديث لشيء من الأمر ، إنه يشعر بأن الأولى

 من الناس و الأجدر أن يحسوا بما عنده و يضعوا لذلك قدره و حقه إكراماً منه

 للموهبة التي لديه . هؤلاء حقاً يوضعون فوق الرأس ، و يستحقون وضعاً 

أفضل مما هم فيه إن كان سيئاً لكن للأسف .. 

" اللي شفته قبل ما تشوفك عينيا ، عمري ضايع ضاااااااااااااااايع ! "

5/

من البارعين في وصف جسد المرأة و أحاسيسه المتباينة و اللذيذة حين

 يتطرق لذلك في كتبه إنه الأستاذ   (حنا مينة) يكتب عنها ببراعةٍ حيّة ،

 نابضة ، بطريقة تجعل الحرارة الصاعدة تنتقل من الورق إلى جسدي ،

 فأمتلئ بالشبق الحاد؛ إنه يصف بطريقة امرأة واقعية و بكلامٍ 

لا يخرج من رجل على الإطلاق مهما بلغت و تعددت علاقاته النسائية .. 

حنا مينة كان خبيراً في النساء ، و أنا صاحب هذا الاعتراف !

6/

أفكّر بالهجرة ، لديّ ذاكرة سوداء لن أتخلص منها إلا لو تركتُ هذا البلد

 ورائي ، أريد بداية جديدة و ناساً لا أعرفهم و لا يعرفونني ، إني في أرضٍ

 تعتمد على الحظ بشكل كبير ، و قد وعيتُ حظي هنا ..

 النتيجة : لو بقيت سوف أموت كمداً ،

 لهذا فأنا أوجه ندائي من خلال هذه المدونة لكل من يستطيع أن 

يخدمني في ذلك الشأن .. نعم ، أمدُّ يدي !

7/

ثم لماذا (نسرين طافش) ، المرأة الوحيدة في كل هذا العالم الذي أتقبل فيه

 أن لا تقرأ كل النساء إلا هي ، أستبعد ذلك بيني و بين نفسي  ، هكذا أتخيلك جالسة

 على مقعد جميل أو مستلقية على أريكة وثيرة و على حجركِ كتابُ ما . 

كل ما أرجوه هو أن لا يخيب ظني ذلك ، فإن لم تكوني فأرجوكِ .. اقرئي ،

 كوني قارئة رأفةً بقلبي الوديع . 

8/

" أنا هحلم .. هحلم .. هحلاااااااااااام"  مصدر الاقتباس : عادل إمام من فيلم

 اللعب مع الكبار .



صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس




2 التعليقات:

رَنــآ يقول...

واضح جدا تأثير الجو عليك ! ،،

أقول لك بكل صراحة/وقاحة: انت محتاج كفين، وسطل ميّة متلجة ، و ايريل للغسيل لحتى تغسل السوداوية اللي طاغية عليك !!

و أه ،، طُز فيك .. انت مش محور الكون !

لو حذفت تعليقي لن أبالي :)

استاز كود يقول...

بالعكس مبسوط كتير من تعليقك