الجمعة، ديسمبر 28، 2012

حكايات مسافر | مصطفى محمود












" إن الحضارة تقوم على ساقين : أحدها الكتب .. و الآخر المصانع "


" و أنت أخيب السياح جميعاً إذا نزلت باريس بعقلية الشرقي لتصطاد

امرأة ؛ فأنت لن تعرف باريس أبداً و أولى بك أن توفر نقودكَ و تظل 

في بلدك ففيها الكفاية من النساء "


" و في منتصف الليل و أنا أصغي إلى موسيقى فاترة حالمة .. و قد

خفتت الأضواء .. أخذتني شطحة فلسفية ...

كنت أحس بالإنسان و قد سقطت عنه البطاقة التي تحدد مكانه على 

الأطلس فأصبح مجرد شخص يمكن أن يكون أنا أو أنت أو هو أو هي

أو أي إنسان ..

و كنت أحس بأن كل الأطفال يمكن أن يكونوا أطفالي .. وكل العجائز 

يمكن أن يكونوا آبائي .. وكل الدنيا يمكن أن تكون وطني ..

و كنت أحس بالراحة العميقة "



إنها ليست مدينة واحدة  بل عدّة . و الدكتور مصطفى محمود في كتابه ذلك

يأخذنا من خيالنا و يطوّف بنا بأسلوبه الممتع بين باريس و هامبورج و 

روما و بيروت و طرابلس ليبيا . يتكلم و يقارن و يحلل و يقترح . يفصّل 

لنا الحضارات و يضع أمامنا مرايا الفن هناك . 

الكتاب حقيقةً جعلني أبدو كالمسافر و أنا على الأريكة الصغيرة ، أتوقف عند 

كل مطار و أفكر ماذا سوف ألبس ، و ماذا سأزور و أتصور أني لن أترك

شارعاُ واحداً إلا و قد مشيت فيه ، و يغريني جداً بأن أتعرف على العناوين 

بنفسي ، على الحيطان و الحدائق و المكتبات و المقاهي . إن كل كتاب 

لمصطفى محمود يضيف لي شيئاً جديداُ ، لنفسي .. لثقافتي ، لتأملّي الدائم .





2 التعليقات:

سنابل يقول...

مصطفى محمود فيما كتب... عبر عن وجهة نظري فيما يتعلق بباريس والعرب..فيما يتعلق بعقلية الشرقي والغربي!

شكراً..فقد ذكرتني بالمساوئ الشرقية..والمحاسن الغربية (: ولازلنا بانتظار الحضارة!

استاز كود يقول...


منذ وقت طويل .. طويل جداً و أنا في انتظار أن يزول الفارق !