السبت، ديسمبر 22، 2012

العرّافة و العطور الساحرة | محاولة إجابة










الكون ، مفهوم واسع أكبر من العقل .. أيّ عقل، و الإدراك إلى جانبه شيء

 واهن . كيف لو حاصرته العرافة في سؤال واحد و جعلتني أغمض عينيّ

و أنا سائرٌ في الطريق و لم أصطدم بالكائنات !

تفرّعت من جسدي تكاوينكِ ، وضعتُ ريحانةً بين شفتيكِ الغائمتين و غطيت

النهدين بموسيقى تشبه يدي و قلت : استيقظي . إنك تنعكسين على الضباب

و الكتب و أغلفة الأفلام و المحبرة التي على الرف و الدالية و كومة الحطب

و تصطادين تواريخي المدونة على مقبض الباب العتيق . العرافة ربما تخرج

الآن من فنجان القهوة النافد و تتجسد لي قواماً أرتجيه و تصنع لي من الوقت

أقحوانة . إنني هنا لا أجيب إنما أحاول فأتعثر بكثير من المشكلات التي أوْجُها

أني أجهل الطريقة التي تأكلين بها ثمرة المانجو الكبيرة . العرافة هنا هي ذواقة

و سنجاب و بندق و بيتٌ يصلي كلما وصل الصيف إلى نوافذه . العرافة هنا

امرأة سأذهب معها إلى احتفالات عمر خيرت و نبقى آخر الجالسين حتى ينطفئ

الضوء الأخير . العرافة هنا جميلة ، ترتدي حواديت المدينة حتى يمكنها السير

معي ، و يمكنني . العرافة هنا نسجُ خيالي البوهيميّ ، و برجوازيتي القليلة .

هل تلبسين خاتماً ؟ كيف شكله ؟ لماذا نحدق في نفس الصورة ؟ من سيدخل 

إلى اللوفر أولاً، أنتِ أم أنا ؟ هل تحبين البكيني ؟ قريباً سأكره البيتزا ، ماذا عنكِ؟

أينا أكثر حرارة ؟ أظنكِ تودين الذهاب إلى البندقية ؟ هل نتفق حول شكسبير ؟ 

لمَ أتصوركِ بدينة، نوعاً ما ؟ كيف تمشين ؟ هل نعطي نفس التبريرات ؟ أين وصل 

المد، بطنكِ ، نهدكِ ، فمكِ .. أين ؟ من المؤلف الذي ستقرئين له ليلة الميلاد ؟ 

ماذا تسمعين الآن ؟ أنا لا اسأل .. بل أحاول الإجابة ، و أحاول أن أستدرجكِ لبناء

قصر من الرمال الشقراء !


صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس


0 التعليقات: