الجمعة، ديسمبر 21، 2012

دمشق و أنتِ ، و ميس الريم










لكِ لغةٌ للصعود الأبديّ ، و كورالكِ الأنثويّ يا أختاه .. آه | ظمئٌ للشفاه الحُلوة

 و حبق الأعناق البيضاء . و دمشق وشم حمامةٍ أسفل سرّكِ الليليّ ، و أنت لا

 تنزلين ، صاعدة .. صاعدة . مرّ عامٌ و لم أكبر والخبز لم يصبح له طعم الورد

 كما وعدت النبوءة ، دمشق التي في دفتر الرسم ما تزال طفلة الضفيرتين

 الحُرتين تحفظها من البرد يداكِ ، و الوتر الأسوان يهتز عند ذكر حزيران،

 و حزيران يا أختاه روحٌ أخرى . افتحي حقيبتكِ للمسافرين ، انثري السكر

 المطحون على رأسي ، قد ضقتُ بمرارتي و الأنهار التي في المخيلة . فضاء

 عينيكِ حائرٌ و غيمة الأزمان تنزُّ طرباً عتيقاً يسكرنا وحدنا ، نسكر وحدنا

 بينما تجلسين ترتّقين ظلّي الغائب . إنك يا أختاه لو بين عبارتين سوف تطلع نخلةٌ

 في الحال ، ليكن بلحُكِ أحمرٌ .. أحمر | دمشق تحت الوسادة ، دمشق فوق الوسادة ،

 و الوسادة محشوُّة ٌ في صيفكِ المنتظر . أبكي .. إني أبكي من حلاوة الحنين ،

 و من تفاصيلنا المتكافئة حول شرقيّة الموسيقى في سنبلة لا تنكر أصلها .

 يا أختاه ، فرحي أبيضٌ مثل كفن ، تحتشد بي دمشق و ألغازكِ الحيّة .

 إنها تتنفس ، ألغازكِ تتنفس . البئرُ معطّلة؛ ياحبذا ماؤكِ المرموق فأعتلي

 ميس الريم هاتفاً . شرقيّةٌ ليلتي ، يا أخت هذا الخبز| شاركيني هذا النور

 المخفيّ و إطلالة الروح من بوق تعلقينه على صدركِ البارز| صدرُكِ خوختان .

القافلة ورائي و غربةٌ في الجهات ، أرقص ليتبدّد الوقت ، و أبحث عن

 خاصرةٍ من أجل شكّي المقيت ميسُ الريم يا أختاه نضوج الأيام الفائتة ،

 أيامنا ورق .. ورق ، و هذا السردُ لأني حزين . ولأني ، لم أدخل

 مسرحاً في حياتي !



صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس




0 التعليقات: