الأربعاء، يوليو 25، 2012

عن آخر تسعة كتب قرأتها






الأصدقاء - كازومي يوموتو


- لماذا تدرسون كثيراً و أنتم أغبياء جداً ؟

- لأننا أغبياء جداً كما تقول علينا أن ندرس كثيراً .

كثيراً ما يتبادل العجوز و كوابي مثل هذه السجالات

،

كوابي و كياما و ياماشيتا هم أبطال تلك القصة اللطيفة ، تموت جدة ياماشيتا

الذي يتغيب عن المدرسة لأجل ذلك السبب . حين يعود يبدأ أصدقاؤه في

استجوابه عن كيفية موت جدته و هل إذا ما رآها و هي ميتة و كيف يكون

ذلك الموت و ماهي صفاته و ماهو شعورها حين ماتت !

يغرق ثلاثتهم في أسئلة مثل تلك ، إلى أن يأتيهم كوابي ليخبرهم أنه سمع أمه

تتكلم مع جارتها عن رجل عجوز يقيم في بيت قريب و أنه قد يسقط ميتاً

قريباً . و على الفور يقرروا مراقبة الرجل العجوز ؛ منتظرين اللحظة التي

سيسقط فيها ميتاً حتى يجدوا إجابات على الأسئلة التي طرحوها ، و تتمدد

الأحداث بطريقة وجدتها ممتعة و مسلية و طريفة جداً .


كتاب الأصدقاء للمؤلف الياباني : كازومي يوموتو


...

كسور عشرية - أحمد دحبور


كان الصيفُ خبزَ غزالٍ ،

بحاراً ، سينما ، مركبةً أستقلُّ

فإذا الصيف نحاسٌ و نقلُ

هكذا ، ثانيةً يهجم الصبح على نومي ،

فأصحو ليومي المتمادي في الأذى

هكذا ،

يلزمني أن تحلمي لي ،

لأنسى تعب الصيف بوعد الشتاء ،

و إذا لم يكن البحر مرغوباً شتاء ،

فاصنعي لي مساء

لا شتاء فيه ،

لا صيف ،

صُبّي شايكِ الساخن في برد قلبي

و اسكبي لي قمراً في الحساء .

من كتاب كسور عشرية للشاعر الفلسطيني : أحمد دحبور


...


حضرة المحترم - نجيب محفوظ


" إني أشتعل يا ربي . النار ترعى روحه من جذورها حتى هامتها

المحلقة في الأحلام . و قد تراءت له الدنيا من خلال نظرة ملهمة واحدة ،

كمجموعة من نور باهر، فاحتواها بقلبه و شد عليها بجنون . كان

دائماً يحلم و يرغب و يريد لكنه هذه المرة اشتعل ،و على ضوء

النار المقدسة لمع معنى الحياة . "


كنت دائماً في دخيلتي أظن بأنني الابن البار للمؤلف الكبير : نجيب محفوظ ، إلا

أن هذا الابن قد عقّ أباه لمدة أعوامٍ ثلاثة لم يقرأ فيها حرفاً واحداً له ، منغمساً

في ثقافات و آدابٍ أخرى ، إلا أن الحنين أصابني و بشدة حين لمحت غلاف هذا

الكتاب "حضرة المحترم" فأخذته والتهمته في ساعاتٍ عدّة .. و هذه شهادةٌ للعمر

( لا شيء سوى العبادة تجعلني أشعر بذلك الشعور الغامض، المتأهب ، الفائض

بالصراعات ، و أنا بين أوراق محفوظ ! )

...

لا تولد قبيحاً - رجاء عليش


" أعزّي نفسي قائلاً أن كل النساء يبدون دميمات في الصباح عندما يقمن من النوم

و أن بإمكان هذه المرأة أن تعود جميلة في أي وقت تريد ذلك .

...

أنت لطيف ككرسي حمّام .. ظريف كسيجارة بعد الغذاء .. لذيذ ككوز ذرة مشوي

مسلي كببغاء أربيه في المنزل و يقول لي نكات لطيفة طول الوقت ، طيب كقط

حنون يتمسح في ساقي و يقفز فوق حجري .. أنت مثل أخي تماماً ..

هذا ما تقوله لي النساء دائماً ! "


كتابٌ غريب ، لم أتحمل تأجيل صفحاته و قراءته على محطات زمنيّة بل

ارتأيت أن أنتهي منه دفعةً واحدة ، و في ثلاث ساعاتٍ و نصف كنت قد

أجهزت عليه ، و سأحتاج بقية النهار بأكلمه حتى أتخلص من آثاره بداخلي !


...

برزخ - سيمون سترونجر


قاسية هي الحياة ، متوحشة ، ماكرة ، أعتقد لو أني كنتُ في القارب مع

صموئيل و سليمان و إيسو و دجيبي لما ترددتُّ في إلقاء نفسي في البحر.

" ذهب صموئيل إلى رسام الشارع ، ووقف بجانبه ينظر إليه وهو يرسم

باللون الأحمر القاني على المركب ، و يحمل في اليد الأخرى فرشاة مغموسة

في طلاء أسود . تبادلا تحية قصيرة ، ثم أشار صموئيل إلى العنوان "برزخ"

البارزة، و قال بصوت منخفض :

- ماذا تعني هذه ؟

نظر إليه الرجل وبدا عليه السرور لاهتمام هذا الشاب الصغير بما يرسم ،

قال له الرجل متسائلاً و هو يبتسم :

- إذاً أنت لست مسلماً ؟

هز صموئيل رأسه نافياً .

- البرزخ في الإسلام هو محطة ما بعد الموت ، هو المكان الذي ينتظر فيه

الإنسان يوم القيامة . "


...


الدموع الخرساء - محمد عبد الحليم عبد الله


إنه إنسان جميل .. جداً ، بكل المقايس .


...

الرب لم يسترح في اليوم السابع - رشاد أبو شاور


" يا أيها العزيز جيفارا سأتركك هنا مع خارطة فلسطين ، فإن دخل

الأميركيون أو جند شارون إلى البيت سيفكرون كثيراً ، و ربما لن

يجدوا إجابةً للسؤال :

ما العلاقة بين جيفارا و فلسطين ؟ "


...


بهجة الاحتضار - مؤمن سمير


" قد أكون طيباً ، لكن ذلك بالطبع لا ينفي بعض المكر

و التجاعيد "

" أخاف أن أشرب عصير البرتقال ، لأنه يهيج الصدر ، فأسعل

و يكتشفون من يسرق السجائر ليلاً "


متجولٌ في اللامعقول ، يرى ما لانراه .. و يكتب حتى وإن لم يجد

ورقة و قلم ، إنه عفريت !


...

طيور أيلول - إملي نصر الله

لوحة كبيرة يرسمها قلب فنان يضج بالسنديان و الفصول

إملي كانت تكتب و كنت أتنفسها سطراً سطراً

و النهاية كانت صعبة ، تلك الحيرة أعلمها جيداً يا إملي

إنها مقيتة .. مقيتة للغاية !



الأربعاء، يوليو 18، 2012

امرأة تقف على جبل الكرمل






بكاءٌ على حجر ،

نتوءٌ في المدى يقعدُ

عليه الهوى

و أنتِ شعركِ أشقر

كليمونةٍ في يدي / أشمها .

امرأةٌ تقفُ على الكرمل

تُغنّي

تشعلُ سيجارةً أجنبية

و تخرجُ ثديها للعشب !



الثلاثاء، يوليو 10، 2012

مساؤها الحليبي







جفلتْ منّي وسادةُ العِطْر

و سقط الريشُ /

وجهٌ حليبيٌّ يتركُ النوافذ المُلوّنة

يأتي سائلاً . قربي هنا

جالسيْن ، لم يرتبك كوكبُها

لم يعرق كوكبي

كانت بدويّةً

كنتُ مُتحضّراً

فازَ الجمالُ

فاز الجمالْ !



فارس الأندلس .. شكراً نبيل فاروق








الثامنة و سبعٌ و أربعون دقيقة ، صباحاً ، خان يونس ، أثناء قراءتي في كتاب ( فلسطين .. التاريخ المصور )

للدكتور طارق سويدان ، الصفحة 102 تطرّق فيها إلى لفتة يسيرة من تاريخ الأندلس ، و بداية الحروب

الصليبية لاستردادها ، سادني حزنٌ كبير ، عادت بي ذاكرتي الضعيفة لعشرة أعوام منصرمة ، و أنا أستند

على حائطٍ جوار عتبة البيت أقرأُ في سلسلة فارس الأندلس لمؤلفها الدكتور : نبيل فاروق ، و انسالت الأحداث

في ذهني كشلالٍ وليد ، يكبرُ بسرعة .. يكبر و يكبر ، لم أُرد أن تضيع مني هذه اللحظة أو أن تختفي تحت

مطرقة الوقت ، ذهبتُ على الفور لأقرب مقهى انترنت أكتبُ هذه التدوينة ؛ احتراماً كبيراً مني لنبيل فاروق

لأنه كتب ( فارس الأندلس ) !






الأحد، يوليو 01، 2012

موسيقى لا تعرفينها







-1-

هذا المعنى
و السما أحجيةُ الصغار
أنتِ و البيانو وبقيّة فرحٍ
لم تدنسه الأوقاتْ
لنا غابةٌ من نشيد
و صوت السوق
و الشعبيّون
و علبة هندسة
هذا المعنى
أن تكون علبة هندسة
مع رجلٍ يحمله الخيال !

-2-

ما عليّ لو سحبتُكِ من القافية
و جلسنا ندافعُ
عن رائحة الأقحوانْ

-3-

لماذا أشعر أيتها الصديقة أنه
من العار العاطفي أن أستعمل
معكِ أداة النداء !!!!!!

-4-
الله يا سيدتي يرعى الحمقى
لا يتركهم وحيدين/
أنا من الحمقى
على ما أظن
أني من الحمقى !

-5-

ياني / طاولة و حبات عنب/ مطعم عادي/ نحكي كلاماً عن العرائش/ أنتِ من الرملة : أخمّن/ لا ننعطف على البحر/ نعلٌّقُ كتباً في الهواء و دستوراً مؤجلاً ل/
قُبلة !