الجمعة، يونيو 22، 2012

أكره الفيزون .. أكره الفيزون !









لن تأتيني ورقة توت عليها النبوءة الكبيرة ، حينها سأكون عاجزاً عن شرح أزمتي بوضوح

ممكن . لن أتكلم عن الأمل و الأحلام ، لن أتطرق إلى تلك المعاني و تلك الظلال و سأقف

في وسط الشمس أتحرى خوف البسطاء في النشيد الأزلي. بعد مليون عام يا قارئتي

المغامرة لن نكون على ما نحن عليه الآن من استبدادٍ لغوي و سنفكر في قضايا الجسد

من زاويةٍ منفرجة جداً و ستلبسين لي الثياب التي أحبها . العالم ابن كلب .. أنتِ موافقة؟!

المشهد كالتالي : موسيقى عمر خيرت من ضمير الأبلة حكمت، أنتِ ملتصقة بي،

ملتصقة .. ملتصقة، و أنا أقول كلاماً بسيطاً للغاية في السياسة على قدر ما تسمح به

روحي الطيبة ثم أتكلم عن الأفلام و الأبطال و المشاهير و القطط و قهوة بدري و هنية

. غني معي أرجوكِ ، غني : اللي شفته قبل ما تشوفك عينيا !

أريد أن أبكي ، هل عندكِ مُتّسعٌ لضياعي ، هل عندكِ منديلٌ أزرق ، هل عندكِ مكتبة .

أسمعُ منكِ كلاماً عن مدن أمريكا اللاتينية ، و صداي خلفكِ ، أيتها السعلة الشريرة

إنكِ تخرّبين هذه السهرة .. و ثم وهي تلتصقُ مجدداً : أحب أن أراكَ تُدخّن !

يا نهر الذكريات ، أيها العجوز .. أيها المأفون ، لستُ بحاجةٍ إليك ، خذ أساور

الغجرية من رأسي .. و مُتْ ، الوقتُ ضيّقٌ يا حب ، الوقتُ واسعٌ أيتها النخلة !




الأربعاء، يونيو 20، 2012

خان يونس : شِعْرٌ و عود






رَوْضُكَ أيها المُحارب

عصافيرُكَ

و البنادق

و الناسُ حولك إنهم

ألوانٌ و أقذارٌ و شقائق

كنا صديقين

إنّا صديقان

نكره النساء كثيراً

نهوى النساء كثيراً

و إنَكَ مرّةً حكيمٌ

و إنكَ مرةً

مُراهق

عاشت يمامةٌ في عش الزهدِ

رأينا ظلاً قديماً

في الطرقات القديمة

اختبأنا بنا

و صلينا في الليلة اليتيمة

السماءُ تسقط في

قُبعة الشاعر

النهر يمتدُّ إلى يد

العازف

و البلحُ للصغار

البلح !

تسألني الحقيبة الفارغة

أين حبيبتك البيضاء

هل تذوقتَ أصابعها

بعد الدعاء !

ألتفتْ

لا صدى لأجل الخيل الهاربة

ليس أفلاطون هنا

و لا سيدة الشاعرات

وحدي

أم وحدكَ أيها المحارب

سنبني غابة السنديان !

سنديان

سنديان

سنديان ..



الجمعة، يونيو 08، 2012

سيدة الكوبوتشينو









صار يزعجني السكر الكثير ، و اخترتُ مشطاً ذا أسنانٍ متباعدة لشعري و لم أجد سوى "زكي

ناصيف" و "كيس الكوبوتشينو" الصغير ، الأنيق لهذا الصباح المتهاوي من شبق الرجل الزاهد

و من نزوته المزمنة، يا عاشقة الوردِ .

تعالي نجمع بعض الأشياء و لنرى بعدها ما سوف يكون : شجرة جوري من خالتي عبلة/ غليون

جدي القديم الطراز / كنزةٌ صوفية من عندكِ / صابونةٌ من عندي / صحنُ كعك من "أم أحمد"/

وطنٌ من عند الله !

و الكتابة أيتها المشمشة تجعلُ علاقتي مع الأشياء عاطفيةً جداً : مع "الكيبورد" ، مع الكرسي ،

مع فنجاني الأبيض، مع برنامج "الوورد" ، مع أختي النافذة . إن لكِ رائحة المشمش، هل تعرفين!

من الصعب التكهن بما سوف أفعله يوم الجمعة ، هو اليوم الوحيد الذي لا أفكر فيه؛ لهذا أفكر في

تربية قطة و تعلم "التريكو" .

بالمناسبة عطري اسمه "هوجو" و أحترم "ماركة لاكوست" جداً .. أحب أحذية "كونفرس" و

أفلام "الأنيميشين" .. و أرى أن الإخوان المسلمين هم الحل !

يا عاشقة الوردِ، طيبة هي أمنياتكِ في بقاء الأغنية .. في تكرارها ، و لسانُكِ : عندليب .

اختاريني لدقيقة أرتّبُ فيها قمصانكِ و أسرقُ و أنتِ عليمةٌ شالاً .. و كتابْ .

موالٌ ، يطوي كلَّ ظلٍّ عدا حضورَكِ إلى مطلع النص، و إني لا أراكِ .. إني ذو شأنٍ ، و إني

سأكبُرْ . العيدُ / و المشمش/ و الكوبوتشينو .. و لمدينتي مساءٌ فقيرٌ رائق ، و في الشرق كرمةٌ

نلعبُ تحتها .. نحكي في أزمة الوقت عن فوبيا الأماكن المرتفعة ، عن الطعام و النساء و الغد و

و البحر و الموسيقى .. و عن الفرج !


الاثنين، يونيو 04، 2012

الصيفُ الأخير .. الجريمة الأخيرة








انتباه أيها القتلى الذين يشبهونني حين أغضبْ

تحطّمَ الأكورديون عندما اختلّت الشجرة

و صار العصفور أخرسْ

أحاور الجريمة في فيضان النزّقْ

اخرج يا جسد امرأتي .. اخرجْ

اخرجْ يا دمي المقدّسْ

و ابتلعتكَ يمامةٌ أيها المرتعش

أنا المرتعش

أنا المرتعش

أين السفينةُ يا نوح

يا نبي الله الكبير

خذ جسدي المركون

و احمل خطايا المساكين

تلك أنفاسُ الأفق السحيق

لا ترتعش

و أنا أرتعشْ !