الأربعاء، مايو 16، 2012

في انتظار وردة الأقحوان








طيلة سبعة دقائق و أنا أحدق في صفحة (الوورد) الفارغة؛ محاولاً جلب أيّ شيء من الفضاء الفكري

الذي على مايبدو أن كواكبه قد أصابها السأم فانتحرت أو ذهبت إلى رحلة استجمام دون إذنٍ مُسبق .

أعترفُ بأني استمعتُ إلى حفلة ياني الأخيرة ثم ذهبتُ إلى الحلاق لأجده مغلقاً فعدت إلى البيت و

أخذتُ (دشاً) لاعتقادي أن ثمة رائحة ليست مريحة بدأت تتكون عليّ !

عندي بعض المصطلحات التي أحتاج لأن أعرّفها بطريقتي الخاصة، مستغلاً هذه اللحظات المتسكعة

الحب :شراعٌ يعبر البحر الأزرق إلى جزيرة التوت، يتحول في الليل إلى أغنية .

الشاي : ذلك الانتماء الجميل لأبسط الأشياء مثلاً كأن تكون الشعرات البيضاء التي تنتشرُ على رأس

أمي في صباح يوم استيقظت هي فيه باكراً على غير عادتها .

الموسيقى : جنةٌ صغيرة بإمكانك حملها على باطن يدك و تكهنات عُليى لنقاءٍ محسوس .

النوافذ حدوتةٌ صباحية خاليةٌ من الافتقار إلى شيء ربما فقط إلى حبيبة تقف جواركَ و أنت تتنفس

التفاصيل البادية خلف الشغف النهاريّ الأول، ثم تتحررُ من عبئكَ المُزمن، تخرج إلى انتمائكَ الكبير

و تشتهي الرسم على الإسفلت و إبداء بعض الملاحظات للنسوة اللواتي يخرجن عن منهجكَ المستقيم

تختار قيثارةً واحدة لتعرف عمركَ الأبيض، وإني مرتبطٌ مع السماء بمواعيد، بأقدارٍ لعلني أعي منها

شيئاً، الصلاةُ ترفعُ شفافيتي فأرى . حبات المشمش عندي، و عندي نافذة و كرسي و أوامرُ أبٍ عليّ

تنفيذها حتى لا يغضب، لستُ مستاءً إلى درجةٍ كبيرة، أنا أضحك .. و أضحك مرة أخرى ، و ألاعبُ

الصغار و أركبُ دراجة و أتسلق شجرة و أحب ثرثرة النساء و هن تخبزن جوار فرن الطين !

ماذا سيبقى من هذا النهار ، ماذا سيبقى منا أيتها الحبيبة الممشوقة في حلمكِ الأليف؟ ماذا سوف يبقى

كي أخبئه لنجمةٍ مُسافرة ، أقيمي صلاتكِ و أنا سوف أمسحُ عرقي !



0 التعليقات: