الجمعة، مارس 02، 2012

آذار قُرْبَ نافذة








الطفلُ الذي عمرهُ خمسةٌ و عشرون ، عاماً/ أغنيةً/ وردةً برّية/ أو توسُّلاً للشتاء

مدَّ يديه جَزِلاً من ثقوب الصّحْو

و ارتدَّ إلى حافة السور مخاضاً مكتوماً لِقُبّرة .

شَبّكَ أصابعه بينما تُراودهُ عناتا عن خياله الحزين،

أبوهُ في السوقِ يشتري تمراً و حطب |

و الثلجُ يأتي من عند الربّ فاكهةً أو غَزَلاً .. أو تُهْمةً مُستترة !

كيف لآذار أن يتركهُ وحيداً ؟ يسألْ ،

يبحثُ عن امرأةٍ تخبرهُ : فقرُكَ جميل ، وجهُكَ جميل / زُهْدُكَ

تُعْلِمُهُ عند غياب الفرح :

خُضْ يا حبيبي في الليلة المُمطرة .

( تعي نقعد بالفي .. مش لحدا هالفيّ )

تُعاشرني جنيةٌ قُرْبَ كُلّ صُبْحٍ، تبلعُ سائلي .. ثم تُعطيني إيقاعاً جنائزيّاً

و توصيني أن لا أقولَ لأحدْ !

( فيها حاجة حلوة )

بعد يومين على ما أظن سترحل أجنحة الرماد، و سوف أترك اللغة السهلة .

( و الله تستاهل يا قلبي، ليه تميل ما كنت خالي )

يغفرُ لي البكاء، و أنصبُ لي متاهةً من الكريستال ، أرى نفسي ، و نفسي

تراني .. لا أرى عداها .

( يا لور حبّكِ قد لوّع الفؤاد )

امرأةٌ لا تعي عبث الساكسفون لا يمكنها استيعابي ، إني أعلنُ لنهديكِ الصغيرين

مدى تزمّتي الآن ، مدى عنفواني / مدى قنوتي/ مدى جهلي/ مدى غبائي/ مدى

لا تحضّري .. أنا الشعب ، أنا الشعب .

(le premier vol)

ما الذي يمكن أن يحدث أسوأ ، لن يكون في الاعتبار أن أحملَ صندوقاً من الكرتون

المُقَوّى بداخله رسمٌ تخطيطيّ لامرأة من نيسان ، من برج الحمل تحديداً ، الزمنُ

يضيق ؛ و عليَّ أن أحافظَ على ثماري الأخيرة .


2/ آذار/


0 التعليقات: