الجمعة، مارس 30، 2012

ضميرُ الغائب








الإهداء : إلى نفسي مرةً ثانية


/هو/

ترتيلةٌ على ظهر الفينيق،

و ذلكَ المُسجّى على أعتابِ

نيسان، يرى

الدّحنونَ غارقاً في فرحه !

يتيمٌ في صعودهِ القُدسيّ،

مغتالةٌ كُلُّ أجراسِ

النّهار ، أواني الفضّة ، زيارات الحبيبةِ إلى شبقِ القتيل |

التّرتيلةُ تحوم، تعرفُ أكداسَ

الهائمينَ على خُبْزهم ، تُظلّلُ جبينَ

البائسِ الذي تخشّبتْ يداه .

إني أرفضكِ يا لحظة الحب العابرة |

و أطيرُ وحدي
................ وحدي ،
وحدي .


/هم/

سأفتقدُ تلك الحميميّة التي كانت تربطني بالكون ، و الآن أفكّرُ بأن

أجعلَ نساءهم سبايا عندي ، أجعلهم يأكلون بأمري

و يصومون بأمري !


/هي/

لن أضاجعَكِ لسببٍ بسيط؛ ضاع مني قلمي ( البايلوت ) .. أنتِ

حين تكبرين قليلاً ستكوني جميلةً جداً ، و ربما نلتقي صدفةً على

غلاف كتاب ، قبل أن يبدأ الزمنُ بالعد ّ .


/هو/

يطيرُ وحدهُ

و حدهُ ، وحده .


/هُنّ/

البحرُ المالحُ يلعبُ بالأثداء الكبيرة ، هل يعلمُ البحرُ أن الطاقةَ تساوي

الكتلة مضروبةَ في مربع سرعة الضوء ، و بينما أكونُ قد تخلصتُ من

مستويات التفكير العُليا ستكون كل واحدةٍ على سريرها تتفحصُ الرملَ

العالقَ في الرغبةِ المُبهمَة !


/هي/

سُليمى يا سادتي ، و القصيدةُ فارغة، البُكاءُ صديقُ المساء المُتهاوي

من خاصرتي النّاصعة .


/هو/

وحدهًُ ، وحدهُ

وحده .


/ هو و هي و هم و هنّ و هُما /


ثقيلٌ هو الهوى في البُعْد الرازح بالذكرى و القناديل، هل تصيرُ الأغنيةُ

طعنةً ، هل تصير !

ارحمي رأسي ، إنكِ ميّتةٌ و هم ميّتون ، الغائبُ ميّتٌ ، و الحاضرُ و

السّمكُ في الفرنِ ميّت ْ .

للهِ أيها الشعراء، آن الأوان كي أستريح .




الأربعاء، مارس 28، 2012

حبال قصيرة ,





1/ ذلك الشحّاذ الذي طرق عليّ الباب و لم يجدني، كان يعلم عن غيابي

لكنه أصرّ المكوثَ ، لا ينظر إلى أوّل الطريق؛ يأملُ أن للمنزل بابٌ آخر

من الجهة الخلفيّة !


2/ أنا و السيدة التي تسمعُ أغاني ( شارل أزنافور ) نعاني كثيراً حتى

نقتسمَ فاصلةً فيما بيننا .


3/ من يلمس نهداً ليس له ، يدخلُ النار !


4/ عن أشرف أحمد المصري : عملية اغتيالكَ بالنسبة لي ليس أمراً صعباً

يكفي أن يرشونني بأنهم سوف يزرعون وردةً باسمكَ ، أنا قد أخبرتهم بعدمية

وجود أية جريمة داخل درج مكتبكَ الحقير ، لكنهم يصرون على وجود دليل

الإدانة في علبة ( المارلبورو ) الفارغة التي تُخفيها تحت أكوام الغبار .


5/ أكرهُ رائحة البنزين ، هذا سببٌ كافٍ لأن أفضّلَ ركوبَ الحمير !


6/ في كرنفال الرِّعاع لن أرقص إلا مع التي قصّت شَعرها ( كاريه ) .


7/ من الأشياء التي أرفضها : أن ألاحقَ بطة ، أن تخرجي من بيتكِ كثيراً

أن لا أفتحَ للشحاذ الذي طرق بابي في بداية الاحتمال .



الاثنين، مارس 26، 2012

حرارة ,







تُثْمرُ الخُطَى بلحاً ، يا عِفْريتة

النهدُ تعويذةٌ

و أنا مسكين .

............... مسكين |

" طالعة من بيت أبوكي "

في هذا اليوم

نسيتُ أن أسكرْ

أكلتُ " ساندويتش جبنة "

و لحستُ مِلْعقتيْ تين .

المسافةُ بيننا قصيرة

أقصرُ من حمامتين،

تَبّ نهداكِ كيف جعلتيها

ميداناً و اثنينِ

و ثلاثةَ ميادين !!!

طار وزني

من شامةٍ على الخدِّ

فلما ذهبتْ / رمقتُها

كان على العَجْزِ نسراً

يحطُّ على سِرْبِ الحساسين ।



الجمعة، مارس 23، 2012

نص مشترك : لا يبتعد ,







لكنه يأتي من غمرة الشحوب ينقذ القناديل المطفئة، التي أوشكت على

الرحيل ،إلى سُمرة ما تبقى من الليل ، لكي يدخل إلى قدسية عتمة تمضى

به رغم تنكره البالي،ربما يقف بلا قدمين، ربما يستمر في الركض ، ربما

يوقظ عتمته العنيدة، ليرى عيده مصلوباً فوق غيوم الفصول المنتهية من

كُوّة الضوء الضيقة، تزوره الوحدة المشحونة ورداً ، بذكريات لا تتنحى عن

الحقيقةالتي تضربه كلما آلت إلى أعماقه الساكنة، في خلوة مرتقبة،

حيرته تتبخر من كأس يتشطى حنيناً،أمام سكرته، يفتش ذاكرته عن حرب معلنة،

يخرج إصبعيه أمام رمح القمر، يُضئ ما تبقى ،

لا يقترب / لا يبتعد / لا ينعكس على انسياب الحبر ..يغرق ، متجمهرٌ كلما

انخفض النداء خلف جدار الانتباه الذي ينخز استيعابه المخيف، إذا ما شارف

على النهوض، لكنه يبدو أصغر من جهله،طارئاً/ طارئاً في غضبه، يستفزه الصحو

إن تَأبطه انثناؤه الآذاري،المستحيلات السبع :ًأن يكون متغطرساً / أن يكون عارياً

من وطن / أن يكون غائباً رغم حضوره/ أن يكون همجياً في حضرة امرأة /

أن يكنس قيمه / أن لا يعرف . أن يخون !

ليلة ريح تعبث بالميناء، وسفينته العاقر تتيح للنور توغلاً ، مرتاباً ،

ليسقط عنه حلمه المتفشي في دواخله المتلاطمة، كإيقاع ساكت لطحلب غاضب ،

و الجسر تتكدس عليه الأغنيات، يفتح ثقوبه المتعرجة لأمنية عتيقة تمكّنه من

ارتداء الخطي الطرية ॥ للفرار .

صدقي ممدوح
أشرف المصري


الاثنين، مارس 19، 2012

خمسُ دقائق








واضحةٌ كُلُّ الالتفاتاتْ

و هذا الصّباحْ

حلقي كان بحاجّةٍ ماسّة

إلى طَبَقٍ منَ

السُّكْر !

واضحٌ لونُ الخُصْلة

واضحةٌ يدُها على

وجهي .

و زرعتْ فمي لوزاً !


الأحد، مارس 18، 2012

النهد صغيرٌ لا يعرف الكمنجة





بِرويّة/ أفكّرُ في أنّي لا أُفكّر !

و لا أتعاطى زهرةَ الليمون

في براءاتِ خُلْوةٍ

ليست مُعْلنة .

إنّ أثينا لا تعرفُكِ

هل تُدركينَ حجم الكارثة !

ليت أطفالي الآن

لا يرضعون؛

لكنتُ شرحتُ لهم هذا الكونشرتو

الذي أسمعه .

أكرهُ النهدَ المُغفّل

و الكمنجةَ الباردة .

تخرج ( أنا ) من خلف الستارة،

تكلّمُ المدى المُتاحَ من

أشباح الغفوة .

منطفئ/ مكتمل/ مكتئب/ منهمك/ مُدان من الحذر الباهت في

الطريق الأعرج .

لحُرّيتي سلةُ تُفّاح ،

للمرأة التي أشتهيها نومٌ أخير .

الكمنجةُ مجرمة

و النهدُ صغيرٌ ، لا يُسْمَحُ له بالدخول .

أنا السيد خلف خيالات النخيل ،

و البدويّة تُعرّي خوفها/ تهبُ الرمل ثوبَ الانهزام .. تتقدم !

أنتِ لستِ بدويّة

أين الخلخالُ المُوَشّى بالخُطى و الصهيل،

لكنّكِ واقفةٌ ، ف هـ ل ترغبين !

النهدُ صغيرٌ

و أنا أكْبُرْ .. أكْبُرْ.

الكُلُّ في رداءٍ

و وحديَ لي رداءْ

لي غير خمرهم ، غير سَهْوِهم ، غير أرضهم

أنبري تحت ظنّي

و أثقبُ في شفتيكِ ( أنا ) .

إن اللهَ يُحبُّني؛

هل تفهمين فحوى هذا النذير !

أقتربُ من زُرْقة الرائحةِ المُخْتزلة

و أحسبُ لي نصيباً من

فهرست الوجود .

........ فأمشي كأني جُنْدبٌ سيزوّجوهُ بيدرا .

الكمنجةُ هائلة ،

و النهدُ صغيرٌ ، ما زال يتمرّغُ في اعتياديّتهِ

المُزْمنة .


_ وداعاً .. سأبقى !

_ هل أنت مصلوب ؟

_ ربما، و ربما فائضٌ عن حاجة الوردة

_ قبّلني .

_ تعالي نرعى خِرافَ الزُّهْد .

_ خخخخخ !

...

الخميس، مارس 15، 2012

دفاتر منسيّة









في الطريق إلى الرف

آذارٌ أهوج

ما من سؤالٍ يستقرُّ عليه

البالُ، لينضجَ شكّي

في تحكم العاصفة !

المهم في الأمر يا سيدة

أنكِ تعرفين مواعيدكِ

جيداً

ثم تخمنينَ الزاوية

الفُضْلى

على شفتيّ الشاعرِ

الغاضب !

الاثنين، مارس 05، 2012

عدسات مقعرة .. وعسل





(1)

الراقصُ مجهولٌ هذا المساء/ تعالي نفترضُ لنا سطحاً من الخشب

نحرقهُ ، أو أضاجعكِ عليه.

(2)

أثرُ الكلماتِ منسيٌّ على جسد النائمات، أنا عنّي فالنحل

لا يكفُّ عن لسعي !

(3)

سنرجع يوماً | سنرجع يوماً | سنرجعُ يوماً

(4)

إلى ( جون ديلينجر ) / وددتُّ لو قاسمتكَ حبة ال ( kitkat ) التي

التهمتها لتوّي/ وددتُّ لو ملأتُ لك قبعتكَ أجراساً و فوانيس،

ثم عُدتَّ إلى الرقصة التي لا تعرفها، و أعدتَّ على سمع عاملةِ الفندق

عبارتكَ المُطَوّلة !

(5)

المجدليّةُ تفرشُ سريرها بالبخت

و تملأُ نهدها بالخيول،

لا تعرفُ اسمي .. لا تعرفُ

عشبة الزّعفران

و تكرهُ التوقيت الشتويّ .

(6)

المتجولاتُ على خط قلمي الجاف | الأزرق، وحدهنُّ

لا يتصنعنَ حركةَ الأرداف البرجوازيّة !



(

الجمعة، مارس 02، 2012

آذار قُرْبَ نافذة








الطفلُ الذي عمرهُ خمسةٌ و عشرون ، عاماً/ أغنيةً/ وردةً برّية/ أو توسُّلاً للشتاء

مدَّ يديه جَزِلاً من ثقوب الصّحْو

و ارتدَّ إلى حافة السور مخاضاً مكتوماً لِقُبّرة .

شَبّكَ أصابعه بينما تُراودهُ عناتا عن خياله الحزين،

أبوهُ في السوقِ يشتري تمراً و حطب |

و الثلجُ يأتي من عند الربّ فاكهةً أو غَزَلاً .. أو تُهْمةً مُستترة !

كيف لآذار أن يتركهُ وحيداً ؟ يسألْ ،

يبحثُ عن امرأةٍ تخبرهُ : فقرُكَ جميل ، وجهُكَ جميل / زُهْدُكَ

تُعْلِمُهُ عند غياب الفرح :

خُضْ يا حبيبي في الليلة المُمطرة .

( تعي نقعد بالفي .. مش لحدا هالفيّ )

تُعاشرني جنيةٌ قُرْبَ كُلّ صُبْحٍ، تبلعُ سائلي .. ثم تُعطيني إيقاعاً جنائزيّاً

و توصيني أن لا أقولَ لأحدْ !

( فيها حاجة حلوة )

بعد يومين على ما أظن سترحل أجنحة الرماد، و سوف أترك اللغة السهلة .

( و الله تستاهل يا قلبي، ليه تميل ما كنت خالي )

يغفرُ لي البكاء، و أنصبُ لي متاهةً من الكريستال ، أرى نفسي ، و نفسي

تراني .. لا أرى عداها .

( يا لور حبّكِ قد لوّع الفؤاد )

امرأةٌ لا تعي عبث الساكسفون لا يمكنها استيعابي ، إني أعلنُ لنهديكِ الصغيرين

مدى تزمّتي الآن ، مدى عنفواني / مدى قنوتي/ مدى جهلي/ مدى غبائي/ مدى

لا تحضّري .. أنا الشعب ، أنا الشعب .

(le premier vol)

ما الذي يمكن أن يحدث أسوأ ، لن يكون في الاعتبار أن أحملَ صندوقاً من الكرتون

المُقَوّى بداخله رسمٌ تخطيطيّ لامرأة من نيسان ، من برج الحمل تحديداً ، الزمنُ

يضيق ؛ و عليَّ أن أحافظَ على ثماري الأخيرة .


2/ آذار/