الاثنين، ديسمبر 31، 2012

أشغال شاقة









1/ مسكينٌ يأكل الصدا ، لم يجد نهراً ؛ فاغتسل
   
    في الصمت المريب .

2/ كان يريدُ أقحوانةً واحدة حتى يمسحَ بها أنفه

    بعد أن شهدَ أكوامَ الموتى 

3/ في الخارج ، خارج هذه الغرفة الفارغة يمارس

    الشيطان عمله بكل سهولة !

4/  يا غرناطة ، إني أصوات المؤذنين و الأسواق

    و شهدائكِ الذين عند ربهم يرزقون .

5/ اقرئي الفاتحة حبيبتي، على روح المنتظِرين !

6/ ينفخُ الغناءُ رئتيّ ، يفجّرهُما .. ثم أتنفس !

7/ في الداخل ، داخل الغرفة الممتلئة .. أيضاً

    يمارسُ الشيطان عمله بكل سهولة .

8/ لن تبقى سوى الألوان البائسة من أجل اللوحة

   الأخيرة .

9/ خلف الأبواب الموصدة ، دائماً هناك قلقٌ يعلّقنا

  من خيالنا المتواطئ .

10/ عندما بلغ السبعين ، اكتشفوا براءته، أخرجوه

     من السجن ثم قدموا له اعتذاراً !!!!!



صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس



الجمعة، ديسمبر 28، 2012

حكايات مسافر | مصطفى محمود












" إن الحضارة تقوم على ساقين : أحدها الكتب .. و الآخر المصانع "


" و أنت أخيب السياح جميعاً إذا نزلت باريس بعقلية الشرقي لتصطاد

امرأة ؛ فأنت لن تعرف باريس أبداً و أولى بك أن توفر نقودكَ و تظل 

في بلدك ففيها الكفاية من النساء "


" و في منتصف الليل و أنا أصغي إلى موسيقى فاترة حالمة .. و قد

خفتت الأضواء .. أخذتني شطحة فلسفية ...

كنت أحس بالإنسان و قد سقطت عنه البطاقة التي تحدد مكانه على 

الأطلس فأصبح مجرد شخص يمكن أن يكون أنا أو أنت أو هو أو هي

أو أي إنسان ..

و كنت أحس بأن كل الأطفال يمكن أن يكونوا أطفالي .. وكل العجائز 

يمكن أن يكونوا آبائي .. وكل الدنيا يمكن أن تكون وطني ..

و كنت أحس بالراحة العميقة "



إنها ليست مدينة واحدة  بل عدّة . و الدكتور مصطفى محمود في كتابه ذلك

يأخذنا من خيالنا و يطوّف بنا بأسلوبه الممتع بين باريس و هامبورج و 

روما و بيروت و طرابلس ليبيا . يتكلم و يقارن و يحلل و يقترح . يفصّل 

لنا الحضارات و يضع أمامنا مرايا الفن هناك . 

الكتاب حقيقةً جعلني أبدو كالمسافر و أنا على الأريكة الصغيرة ، أتوقف عند 

كل مطار و أفكر ماذا سوف ألبس ، و ماذا سأزور و أتصور أني لن أترك

شارعاُ واحداً إلا و قد مشيت فيه ، و يغريني جداً بأن أتعرف على العناوين 

بنفسي ، على الحيطان و الحدائق و المكتبات و المقاهي . إن كل كتاب 

لمصطفى محمود يضيف لي شيئاً جديداُ ، لنفسي .. لثقافتي ، لتأملّي الدائم .





الاثنين، ديسمبر 24، 2012

زيارة | ناصر جشمزار .. معزوفة








لشفتيكِ طعمٌ مقدّس ، مثل حلم لا يأتي !

لشفتيكِ حزن .

للتحميل



الأحد، ديسمبر 23، 2012

حلوى البليلة









إلى لونها المجهول ، إلى عمر خيرت 

تنويه لا بد منه : الموسيقى الحُلوة تجعل الجسد فانتازيا ، تجعله نائياً جداً عن المحيط ..جداً !


مدّت لكِ الوردةُ يدها

فانحنتْ خاصرة

و انبرى الفكرُ جانباً

يحصدٌ ما بعدها 



1/إني رأيتُ الهدهد ، و هذا كافٍ تماماً حتى يغمرني فرحٌ حتى نهاية النهار .

2/القهوة المرة أحلى من هطول الذكريات .

3/أقصيكِ عن الغريزة، وذلك ليس جيداً 

4/رسائلي المبعوثة إلى السماء ، تستحي أن تنزل .

5/لا أرى الناس . لا أرى الناس 

6/يتعسني أن تنتهي القهوة، البيت الذي لا توجد فيه قهوة مرفوعٌ عنه السقف

7/ماطعمُ الخبز من يدكِ ؟!

8/علّميني رقصة واحدة، تشفع لي أمام النوافير 

9/هل يبيعون الحظ هناك ، مثل قوارير العطر !

10/أريدُ شجرة واحدة يوم القيامة .

11/صفحة واحدة يمكنها أن تحتوي ترفاً كاملاً .



السبت، ديسمبر 22، 2012

العرّافة و العطور الساحرة | محاولة إجابة










الكون ، مفهوم واسع أكبر من العقل .. أيّ عقل، و الإدراك إلى جانبه شيء

 واهن . كيف لو حاصرته العرافة في سؤال واحد و جعلتني أغمض عينيّ

و أنا سائرٌ في الطريق و لم أصطدم بالكائنات !

تفرّعت من جسدي تكاوينكِ ، وضعتُ ريحانةً بين شفتيكِ الغائمتين و غطيت

النهدين بموسيقى تشبه يدي و قلت : استيقظي . إنك تنعكسين على الضباب

و الكتب و أغلفة الأفلام و المحبرة التي على الرف و الدالية و كومة الحطب

و تصطادين تواريخي المدونة على مقبض الباب العتيق . العرافة ربما تخرج

الآن من فنجان القهوة النافد و تتجسد لي قواماً أرتجيه و تصنع لي من الوقت

أقحوانة . إنني هنا لا أجيب إنما أحاول فأتعثر بكثير من المشكلات التي أوْجُها

أني أجهل الطريقة التي تأكلين بها ثمرة المانجو الكبيرة . العرافة هنا هي ذواقة

و سنجاب و بندق و بيتٌ يصلي كلما وصل الصيف إلى نوافذه . العرافة هنا

امرأة سأذهب معها إلى احتفالات عمر خيرت و نبقى آخر الجالسين حتى ينطفئ

الضوء الأخير . العرافة هنا جميلة ، ترتدي حواديت المدينة حتى يمكنها السير

معي ، و يمكنني . العرافة هنا نسجُ خيالي البوهيميّ ، و برجوازيتي القليلة .

هل تلبسين خاتماً ؟ كيف شكله ؟ لماذا نحدق في نفس الصورة ؟ من سيدخل 

إلى اللوفر أولاً، أنتِ أم أنا ؟ هل تحبين البكيني ؟ قريباً سأكره البيتزا ، ماذا عنكِ؟

أينا أكثر حرارة ؟ أظنكِ تودين الذهاب إلى البندقية ؟ هل نتفق حول شكسبير ؟ 

لمَ أتصوركِ بدينة، نوعاً ما ؟ كيف تمشين ؟ هل نعطي نفس التبريرات ؟ أين وصل 

المد، بطنكِ ، نهدكِ ، فمكِ .. أين ؟ من المؤلف الذي ستقرئين له ليلة الميلاد ؟ 

ماذا تسمعين الآن ؟ أنا لا اسأل .. بل أحاول الإجابة ، و أحاول أن أستدرجكِ لبناء

قصر من الرمال الشقراء !


صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس


الجمعة، ديسمبر 21، 2012

دمشق و أنتِ ، و ميس الريم










لكِ لغةٌ للصعود الأبديّ ، و كورالكِ الأنثويّ يا أختاه .. آه | ظمئٌ للشفاه الحُلوة

 و حبق الأعناق البيضاء . و دمشق وشم حمامةٍ أسفل سرّكِ الليليّ ، و أنت لا

 تنزلين ، صاعدة .. صاعدة . مرّ عامٌ و لم أكبر والخبز لم يصبح له طعم الورد

 كما وعدت النبوءة ، دمشق التي في دفتر الرسم ما تزال طفلة الضفيرتين

 الحُرتين تحفظها من البرد يداكِ ، و الوتر الأسوان يهتز عند ذكر حزيران،

 و حزيران يا أختاه روحٌ أخرى . افتحي حقيبتكِ للمسافرين ، انثري السكر

 المطحون على رأسي ، قد ضقتُ بمرارتي و الأنهار التي في المخيلة . فضاء

 عينيكِ حائرٌ و غيمة الأزمان تنزُّ طرباً عتيقاً يسكرنا وحدنا ، نسكر وحدنا

 بينما تجلسين ترتّقين ظلّي الغائب . إنك يا أختاه لو بين عبارتين سوف تطلع نخلةٌ

 في الحال ، ليكن بلحُكِ أحمرٌ .. أحمر | دمشق تحت الوسادة ، دمشق فوق الوسادة ،

 و الوسادة محشوُّة ٌ في صيفكِ المنتظر . أبكي .. إني أبكي من حلاوة الحنين ،

 و من تفاصيلنا المتكافئة حول شرقيّة الموسيقى في سنبلة لا تنكر أصلها .

 يا أختاه ، فرحي أبيضٌ مثل كفن ، تحتشد بي دمشق و ألغازكِ الحيّة .

 إنها تتنفس ، ألغازكِ تتنفس . البئرُ معطّلة؛ ياحبذا ماؤكِ المرموق فأعتلي

 ميس الريم هاتفاً . شرقيّةٌ ليلتي ، يا أخت هذا الخبز| شاركيني هذا النور

 المخفيّ و إطلالة الروح من بوق تعلقينه على صدركِ البارز| صدرُكِ خوختان .

القافلة ورائي و غربةٌ في الجهات ، أرقص ليتبدّد الوقت ، و أبحث عن

 خاصرةٍ من أجل شكّي المقيت ميسُ الريم يا أختاه نضوج الأيام الفائتة ،

 أيامنا ورق .. ورق ، و هذا السردُ لأني حزين . ولأني ، لم أدخل

 مسرحاً في حياتي !



صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس




الأحد، ديسمبر 16، 2012

بشاير








إلى الشاعرة : بشاير الشيباني





كأنها لقطةٌ سينيمائية

الضوءُ على الخدّ موزون

و ترتيباتٌ أخرى

يقلقني شباطُ الآتي

و أسـألكِ سؤالا ً:

كيف يصعدُ عصفورٌ نائمٌ

في الدم

و يصحو عند أوان الليل !

و الكحلُ في أوان الليل بشرى

الشِّعر في أوان الليل بشرى

عدّى عليّ في الانتظار

بحرٌ واحد ، و ستون نخلة

و لم أصل بعد إلى

يقينٍ مؤزّر .

لأني هنا

بين القهوة و بخارها

عجنتْ لي الفرصة

و جهاً من الطين

و من أحداق الشاعرة

تنزّلتْ

أسفارُ النبيين .

عودٌ ،
......... يجعلني

أقرأُ كفّكِ دون إلحاحٍ غريزيّ

يأتي طوعا

آتيهِ طوعا/

فأجدُ الشجرة جالسة

و أجدُ  "البنت الشلبيّة "

قولي : صباح الخير

عندي مدينةٌ لا تريدني

و جوارب جيدة .

لن أبحر معكِ إلى القسطنطينيّة

إني مدينٌ للبحر

بألف أغنية

و جديلةٍ تعقدينها

بين الوسادة .. و القصيدة

العود بعد منتصف الليل بشرى

العود عند آخر الصبح بشرى

سأعطيكِ جواباً :

هذه المدينة ، اسمها : خان يونس

بكينا حين غادرنا أغسطس

صمتنا كالجدران البالية

ذهب أغسطس

و خبأنا المواويل

لعطشٍ جديد .

قدماي باردتان / منزعجٌ جداً / لا خوف من أي شيء

انصرفي يا غيمات الرماد إلى البحر الكبير

أكره البحر الكبير .



صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس



الخميس، ديسمبر 13، 2012

شغل بيت









1/

في قمة حياديّتي و بغضي الدفين لكل ما هو يسير عكس هواي و إرادتي ، و إني

 الآن جبارٌ متسلّط و قسماً لو أنه لدي المقدرة لأشعلتُ النار في كل ما يخالف 

شرعي و منطقي . الآن فقط أنا إنسان ، كروي ، أرضي و لا علاقة لي بكل

 ما يحدث ، هذا أسلم ، لأني مصابٌ بورم خطير في عقلي سوف يستفحل

 أكثر لو فكرت بهذا العالم القحب ، ليست عندي ضوابط وطنية و اجتماعية في

 الفترة الراهنة ، ثم بعد ذلك أسأل : هل أنا أعيش ؟ هل أنا أتعايش ؟

 داروين قال : الإنسان أصله قرد !

 طبعاً أنا ضد هذا الشيء بل ضد داروين نفسه؛ فعندي عقيدة دينية تحكم

 على ذلك الكلام بأنه فارغٌ جداُ، في الماضي كنت أتضايق من الفكرة 

لأنها حقاُ تبدو بلهاء للشخص المدرك، و أتضايق من أن هناك من يؤمن

 و يصدق بها . لكن الآن فأسباب ضيقي منها مختلفة تماماً؛ اليوم صرت

 أقارن بين الإنسان و القرد ، فأجد الكفة ترجح لأجل الثاني ،

 أنظر حولي و أتأمل ، أرى الحروب و الفساد و الأبلسة و الشيطنة ،

 أرى العقول الملوثة تماماً ، الناضبة من أية حياة أو نور ، قلوب كهلة ،

 قد شاخت من المرض . لا أرى الإنسان مطلقاً !

كل منا يثقب للآخر ، صار الفرد آفة مزعجة ، و هذا الكوكب صار ملعوناً ،

 يا الله .. عجّل بالقيامة ! 

أو أني حقيقةً سأشتري مزرعة موز و أدعو إليها ما يطيب

 لي من القرود ، و لا همّ لي سوى تقشير الموز لهم و مراقبة تصرفاتهم و حركاتهم ،

 يا ترى هل كان داروين يحب الموز ؟!

2/

"انتو ماعندكوش ديسكو في غزة" الاقتباس السابق من مسلسل (فرقة ناجي عطالله) ،

 نظرة العالم الخارجي لغزة ينقصها الكثير من الدقة و الوضوح، دعوني أشرح

 كيفما يتوافق معي : ليس معنى أن فلسطين تقع فعلياً تحت وطأة الاحتلال

 الإسرائيلي _ سأتكلم بصفة خاصة عن غزة و ما يجاورها لأني من هناك_ 

و أن هناك شهداء و جرحى و أسرى ، و ظروف قاهرة و حصار و بطالة و

 أزمة مياه و كهرباء و غير تلك الأمور التي تبدو على وسائل الإعلام

 و كأننا شعب مسكين و " غلبان " ، و للأسف فإن العالم يصدق بسذاجة بحتة

 كل ذلك ؛ خدعته و أوهمته الشعارات التي نطلقها ، الحقيقة الجليّة

 و أقولها بكل صراحة ، طبعاً إلا من رحم ربي : نحن شعبُ "وسخ" 

والذي يحدث لنا هذا بلاءٌ كبير و عقاب نستحقه جِراء ما نحتويه من بغض و خبث

 و فوضى و قلة حياء و عدم أمانة و كذب و سفور ، تنويه صغير : أنا لا أعمم ! .

 و كل من يرغب في تصديقي و يريد تفاصيل عميقة لما أقول فما

 عليه إلا أن يأتي هنا و يعيش و يختلط بالناس و يتحقق .

 أيها العالم : استيقظ و عامل غزة كما تستحق

 و لاترسلوا مليماً واحداً قبل أن تتأكدوا أين سوف يذهب و لمن و فيما ! 

تنويه صغير آخر : كاتب الفقرة السابقة شخص وضعه الشموليّ "زفت" .

3/

أريد أن أتكلم عن ( آمال ماهر ) ، و هي مطربة مصرية تملك صوتاً "بيهوس" ،

 تحديداً سأذكر ثلاث أغنيات لها تلك اللاتي شغفت بالسماع المتواصل إليهن ؛ 

أحب أن أوضح أن ذائقتي الموسيقية ليست سهلة و أن ما يروق لي شيءٌ ذو

 جدارة حقيقية _ غرور! _ أحياناً تعاف أذني غالبية العباقرة ، أجلس و أقلّب

 في مكتبتي بين يوهان باخ و فولفغانغ موزارت و شوبان و ياني و عمر فاروق

 و خيرت و غيرهم ، فلا أجدني أطيق شيئاُ رغم تقديري الكبير لهم ،

 حالة من البلادة الصمّاء ، أمر واحد ينقذني حينها ، يشبه الدش الدافئ بعد 

نومة عميقة في غرفة مقلوبة رأساً على عقب، صوت آمال ماهر

 وهي تغني ( اتقي ربنا فيا ) و ( من السنة للسنة ) و ( أنا برضه الأصل ) ... 

في الحقيقة أنا بحاجة إلى حمّام منعش الآن لكن المياه مقطوعة،

 و .. احم ، إلى فنجان كوبوتشينو ( أبو رغوة ) مع آمال !

4/

"لا يمكنك إنكار نفسك للأبد"  هذه آخر عبارة قيلت في فيلم ( red lights ) ،

 اليوم هو الأربعاء و الجو في الخارج بارد جداً و هذا ما جعلني أكره الخروج

 و جعلني أيضاً أتسمر أمام شاشة " الكمبيوتر" بين ذلك الفيلم و آمال ماهر

 و الكتابة ، الفيلم من ذلك النوع الذي لا يمكن للكل مشاهدته فهو بحاجة لمَلكات

 خاصة كالتحليل و التمحيص و الاستنتاج ، و أن تعيد اللقطة مرة و اثنتين

 حتى يمكنك الفهم ، لا أريد أن أحرق الفيلم لمن أحب مشاهدته بسرد جانب من قصته ،

 حتى يمكن لعقل المشاهد العمل تماماً و بكامل كفاءته .

 " ماعلينا " في الحياة تعاملت مع أشخاص ليست لديهم أي نوع من أنواع الموهبة

و ليست لديهم ميزة على الإطلاق سوى التصرف بأن لديهم موهبة ما ،

 و هم في الحقيقة فارغون و سفهاء و هذا النوع من الناس أتقزز منه بصورة

 خطيرة و لا أطيق لهم سمعاً أو رؤية ،وما يزيد الطين بلة و الأحول حولاً أنهم 

لا ينفكون عن الحديث حول ذلك الأمر و عن أنفسهم كأنهم أصحاب مزايا حقيقيون

 و الأبلى من ذلك أن هناك من يصدقهم .. طبعاً أولئك حمقى أيضاً ،

 إنهم يشبهون قول الحكيم حين قال الرجال أربعة و سأقفز إلى النوع الرابع مباشرة 

لأنه ما يهمني : رجل لا يعلم و هو لا يعلم أنه لا يعلم .. ذلك الحمار فاركبوه !

 في المقابل أجد أشخاصاُ لديهم موهبة حقيقية و ممكنة ولا أجده يتفاخر بمزاياه

 و لا حتى يتكلم عنها إن تطرق الحديث لشيء من الأمر ، إنه يشعر بأن الأولى

 من الناس و الأجدر أن يحسوا بما عنده و يضعوا لذلك قدره و حقه إكراماً منه

 للموهبة التي لديه . هؤلاء حقاً يوضعون فوق الرأس ، و يستحقون وضعاً 

أفضل مما هم فيه إن كان سيئاً لكن للأسف .. 

" اللي شفته قبل ما تشوفك عينيا ، عمري ضايع ضاااااااااااااااايع ! "

5/

من البارعين في وصف جسد المرأة و أحاسيسه المتباينة و اللذيذة حين

 يتطرق لذلك في كتبه إنه الأستاذ   (حنا مينة) يكتب عنها ببراعةٍ حيّة ،

 نابضة ، بطريقة تجعل الحرارة الصاعدة تنتقل من الورق إلى جسدي ،

 فأمتلئ بالشبق الحاد؛ إنه يصف بطريقة امرأة واقعية و بكلامٍ 

لا يخرج من رجل على الإطلاق مهما بلغت و تعددت علاقاته النسائية .. 

حنا مينة كان خبيراً في النساء ، و أنا صاحب هذا الاعتراف !

6/

أفكّر بالهجرة ، لديّ ذاكرة سوداء لن أتخلص منها إلا لو تركتُ هذا البلد

 ورائي ، أريد بداية جديدة و ناساً لا أعرفهم و لا يعرفونني ، إني في أرضٍ

 تعتمد على الحظ بشكل كبير ، و قد وعيتُ حظي هنا ..

 النتيجة : لو بقيت سوف أموت كمداً ،

 لهذا فأنا أوجه ندائي من خلال هذه المدونة لكل من يستطيع أن 

يخدمني في ذلك الشأن .. نعم ، أمدُّ يدي !

7/

ثم لماذا (نسرين طافش) ، المرأة الوحيدة في كل هذا العالم الذي أتقبل فيه

 أن لا تقرأ كل النساء إلا هي ، أستبعد ذلك بيني و بين نفسي  ، هكذا أتخيلك جالسة

 على مقعد جميل أو مستلقية على أريكة وثيرة و على حجركِ كتابُ ما . 

كل ما أرجوه هو أن لا يخيب ظني ذلك ، فإن لم تكوني فأرجوكِ .. اقرئي ،

 كوني قارئة رأفةً بقلبي الوديع . 

8/

" أنا هحلم .. هحلم .. هحلاااااااااااام"  مصدر الاقتباس : عادل إمام من فيلم

 اللعب مع الكبار .



صدقي ممدوح شُرّاب | خان يونس