
" أنت ترتدي بذلة، و تُزيلُ الأعشاب الَضارة! "
الأشياءُ الجميلة تحدث، و الأشياء السيّئةُ تحدث، و العُمْرُ
يتوزّعُ بين وردةٍ ذابلة، و أخرى يانعة ، و كنتُ أنا في
آخر مطافٍ للمرضِ بي ، بينما أسعلُ سعلاتي الأخيرة ،
و التي أحاولُ تهدئتها ببعض القهوة الدافئة ، كنتُ أتفحّصُ
كُلّ خلجاتهِ و انفعالاتهِ و كُل حَدَثٍ يتكوّنُ على وجهه،
أغوصُ في أثيرهِ ، لأتصوّر تلك الحالةِ و ذلك المنهج الذي
يتبعهُ بعد ذلك الحادث الذي تسبّبَ فيه، و راح ضحيته سبعةَ
أشخاص من بينهم زوجته، ليُقررَ بعدها أن يساعد سبعة غرباء
يُعانون من مشاكل جسيمة ، على تغيير حياتهم إلى الأفضل ،
كأن يتبرعَ بأعضائهِ أو ممتلكاتهِ ، ينهضُ فأنهض ، يعرقُ
فأعرق، يغضبُ فأغضب ، و أراه يتنصّلُ من مادتهِ شيئاً
فشيئاً ، و كأنّ عِرْقاً من السّماءِ قد اتّصلَ به !
و أصيرُ أنا شّفافاً !
وهبَ رئتهُ و كبده و بيته .. و في النّهايةِ لم يجد مانعاً
من أن يمنحها قلبهُ عِوَضَاً عن قلبها المريض، لتتمكّنَ هي
من ممارسةِ الحياةِ ، بعد أن يدفنَ نفسهُ في الثّلجِ و الخيالاتِ
الأليمة !
Will Smith
في ،
seven pounds













