
كأيّ بدايةٍ يجدرُ بالوقتِ أن يتوقفَ ثانيتين احتراماً لي، و يتركني
أدخّنُ سيجارتي كاملةً دون تحرّشٍ أنثويّ، كنتُ قبل عامين و
عاصمة أُوَشْوشُها عن آرائي السطحيّة، و أغطي نهديها بقصائد
تسهر كثيراً !
ألمُّ أرصفتي الجريحة، و كُلّ دوافع الانتقام ، أعبرُ الموسيقى حتى
لا أفكرَ في درس الحساب، صباحُ الخير أيها الأكورديون، صباح
الخير يا قصة الشعر " الكاريه " ، صباح الخير لجوربٍ مُرتّق في
قدم صبيّةٍ تحلمُ بالفالس و بي !
و هناك على رقعة المُفردات، و الأغاني القديمة، ثمّة دفء، و
غزلان صغيرة تتعلّمُ نطقَ اسْمي ، لا شيء الآن يُضاهي قُبْلةً
و قطعةَ بسكويت مغموسة في الشاي، أنا كُُلُّ شيء؛ أرضى عنكم
أو لا أرضى، و أساومُ دودةً على الرحيل ِ من تفّاحتي الخضراء،
بالأمس، ليلة أمس/ كانت ياقتي مُنْتعشة ، و أصابعي تحتفلُ بعيد
مولدها الثاني، كان للّيل طعم القهوة و الجنون المُبكّر، ثم الخُطى
إلى البيت نصفها سعيدة و نصفها حزينة، نصفُ وداع/ نصف
لقاء، نصف حب / لا حب ، أدركُ بأنّي سأصل، أشباحُ العتَبة
كانت مُسالمةً ، غبارٌ على خدّيْكِ و العصافيرُ في قفصي الصدريّ
نازحةٌ أو هي في طور النّشاز، قبل نهارين قتلتُ نفسي لأني لم
أجد متّسعاً من هدوء، و لم أكنْ أعلمُ بأني سأقتلُ نفسي مرةً
أخرى هذا الصباح لأن سيدتي لم تعدّ لي َ القهوة !


0 التعليقات:
إرسال تعليق