الجمعة، ديسمبر 09، 2011

عن ذلك الذي قتل نفسهُ صباحاً مرتين !









كأيّ بدايةٍ يجدرُ بالوقتِ أن يتوقفَ ثانيتين احتراماً لي، و يتركني

أدخّنُ سيجارتي كاملةً دون تحرّشٍ أنثويّ، كنتُ قبل عامين بلداً و

عاصمة أُوَشْوشُها عن آرائي السطحيّة، و أغطي نهديها بقصائد

تسهر كثيراً !

ألمُّ أرصفتي الجريحة، و كُلّ دوافع الانتقام ، أعبرُ الموسيقى حتى

لا أفكرَ في درس الحساب، صباحُ الخير أيها الأكورديون، صباح

الخير يا قصة الشعر " الكاريه " ، صباح الخير لجوربٍ مُرتّق في

قدم صبيّةٍ تحلمُ بالفالس و بي !

و هناك على رقعة المُفردات، و الأغاني القديمة، ثمّة دفء، و

غزلان صغيرة تتعلّمُ نطقَ اسْمي ، لا شيء الآن يُضاهي قُبْلةً

و قطعةَ بسكويت مغموسة في الشاي، أنا كُُلُّ شيء؛ أرضى عنكم

أو لا أرضى، و أساومُ دودةً على الرحيل ِ من تفّاحتي الخضراء،

بالأمس، ليلة أمس/ كانت ياقتي مُنْتعشة ، و أصابعي تحتفلُ بعيد

مولدها الثاني، كان للّيل طعم القهوة و الجنون المُبكّر، ثم الخُطى

إلى البيت نصفها سعيدة و نصفها حزينة، نصفُ وداع/ نصف

لقاء، نصف حب / لا حب ، أدركُ بأنّي سأصل، أشباحُ العتَبة

كانت مُسالمةً ، غبارٌ على خدّيْكِ و العصافيرُ في قفصي الصدريّ

نازحةٌ أو هي في طور النّشاز، قبل نهارين قتلتُ نفسي لأني لم

أجد متّسعاً من هدوء، و لم أكنْ أعلمُ بأني سأقتلُ نفسي مرةً

أخرى هذا الصباح لأن سيدتي لم تعدّ لي َ القهوة !



0 التعليقات: