واحدٌ من الكبار الذين يتسكّعون بكامل إرادتهم الشخصيّة في
القسم النائي من المجرّة ، و الذين لا أعرفُ عنهم شيئاً ، و
تتوفّرُ لك الإمكانيّات و تتجمعُ الإحداثيات لتوجهكَ إلى أحد
عناوينهم الخطيرة ، فتطرقُ الباب بأدب ، تخلعُ نعليك و
تدخل ، تتمدد/ تتلفت/ تأكل / تحتسي/ تسرح/ تركز/ ترفع
صوتك/ تهمس/ تندهش/ تُكرّر/ تعرق/ تعرق/ تتكثّف/ و تمطر .
جعفر/ تلك الجمجمةُ شبقٌ عنيد ، و صدى لأخيلةٍ آتية، دهنت
الهواءَ يا رجل !
الجمجمة
جعفر الحبشي
" و هاهي في النهاية تريدُ أن تستريحَ لتغفو عيونها
بعد رحلتها المجهدة .
مُثْقلة بحكاياتها التي لا تنتهي ، و رغبتها لا تزال جامحة
لتسيطر على ما تبقى في ذاكرتها .
و يبقى الراوي ماثلاً أمامها .. تحتارُ من عنفوانه
و استعدادهِ ليومٍ جديد ، و ربما مجموعة جديدة من الحكايات .
و يخاطبها في لهجة تطفو عليها رائحة العتاب .
_ لِمَ النوم و لما تزل هناك فرصة للاستمرار و السرد ؟
و ثمة رد جاهز يغالب نعاسها :
_ الصبر فهي استراحة المحارب .
تعتريها رعشةٌ لذيذة و تنام ربما لأول مرة قبل أن
يداهمها الرواي . "



0 التعليقات:
إرسال تعليق