الجمعة، سبتمبر 09، 2011

الجمجمة | جعفر الحبشي








واحدٌ من الكبار الذين يتسكّعون بكامل إرادتهم الشخصيّة في

القسم النائي من المجرّة ، و الذين لا أعرفُ عنهم شيئاً ، و

تتوفّرُ لك الإمكانيّات و تتجمعُ الإحداثيات لتوجهكَ إلى أحد

عناوينهم الخطيرة ، فتطرقُ الباب بأدب ، تخلعُ نعليك و

تدخل ، تتمدد/ تتلفت/ تأكل / تحتسي/ تسرح/ تركز/ ترفع

صوتك/ تهمس/ تندهش/ تُكرّر/ تعرق/ تعرق/ تتكثّف/ و تمطر .

جعفر/ تلك الجمجمةُ شبقٌ عنيد ، و صدى لأخيلةٍ آتية، دهنت

الهواءَ يا رجل !


الجمجمة

جعفر الحبشي

" و هاهي في النهاية تريدُ أن تستريحَ لتغفو عيونها

بعد رحلتها المجهدة .

مُثْقلة بحكاياتها التي لا تنتهي ، و رغبتها لا تزال جامحة

لتسيطر على ما تبقى في ذاكرتها .

و يبقى الراوي ماثلاً أمامها .. تحتارُ من عنفوانه

و استعدادهِ ليومٍ جديد ، و ربما مجموعة جديدة من الحكايات .

و يخاطبها في لهجة تطفو عليها رائحة العتاب .

_ لِمَ النوم و لما تزل هناك فرصة للاستمرار و السرد ؟

و ثمة رد جاهز يغالب نعاسها :

_ الصبر فهي استراحة المحارب .

تعتريها رعشةٌ لذيذة و تنام ربما لأول مرة قبل أن

يداهمها الرواي . "


0 التعليقات: