الجمعة، سبتمبر 02، 2011

مُخَطّطة ,








إلى , دالية لبابيدي


أذيعُ عليكِ الخبر " الكعبُ العالي يصيبُ النساءَ بالشيزوفرينيا "

دراسةٌ قرأتها في مجلة ما, و لا أذكرُ من أجراها ؛ الزهايمرُ على

ما يبدو يُلقي بغِراسهِ في تربة مخي الذي يتوزعُ في الليل مصابيح

كهرباء على مناطق الحكم الذاتي من جلد امرأةٍ تعبرُ الحدودَ دون

فكرةٍ سياسية واحدة ، أنوّهُ لشيء : زوجها قد أُحيلَ إلى المعاش !

أعودُ إلى الشيزوفرينيا و ذلك الذي أجراها أو أولئكَ الذين أجروها

أيّا كان و أيّاً كانوا ! فلديّ اعتقادٌ شديد بأنهُ أو بأنهم مهتمون جداً

بشرب الكاكاو الساخن قبل إجراء أي قرار ٍ يتخذونه .

أنتِ لن تعترضي على اعتقادي, ستومئينَ برأسكِ موافقةً قبل أن

أعصرَ على خدّيْكِ قطرتين من الحبر السرّي و أجعلُ منكِ رسالةً

خطيرة تتنقّلُ بين المطارات .

حياديُّ أنا في المسافة الزمنيّة التي تنتهي بصُلْحٍ قصير, يوتوبيا

تطلعُ لي من أشرطة كاظم الساهر، من علبة الكعك ، من إيحاء

الصّغيرِ الذي أرشُّ وجهَهُ بالماءِ فيضحك، من المخدّة المُسْهِبة

جداً في ليونتها، من الأبواب التي لا مفاتيح لها، من نملةٍ تتسلقُ

السطورَ الممتلئة، من سلّة اللهفة، من كتب ليو تولستوي، من

بطاقة الذاكرة خاصّتي، من فوضوية اللقاء أمام مدرستنا الابتدائية

من الحقائب المُغلقة من سنين، من مقطوعة (نون) لشربل روحانا

من مصطبة العمر القديم، من أشياء و أشياء و أشياء تتأصّلُ من

سِحْرِ رِمْشٍ فاترٍ ترتاحُ عليه النيازكُ الخامدة .

اعبُري من زنبقة النشيد, أريدُ خُصْلةً مُكَسّرة تترجمُ النّهْرَ المُتوقّعَ

في سفر النص إلى أحاديت تداعبُ خُلْوة الوجد .

في خبز , في ملح , في رضا ، ساقاكِ صالحتانِ للفالس ، و عندكِ

قميصٌ ينفعُ لأن يكونَ علماً لدولة ٍ جديدة ، أيلولُ الموجودُ سراً

خلف أذنيكِ ، أيلولُ الموجودُ علانيةً في التهم المُوجّهة إليكِ من

قِبَلِ سوسنةٍ تكبرُ وحيدة.

تعالي لنلعبَ معاً ، نجري معاً ، نسبحُ معاً ، نبني برجاً من الرمل

معاً، إني مُصابٌ بحُمّى الصّفصاف ، فلو أنكِ نزعتِ منديلَكِ و

مسحتِ به جبيني؛ لمشيتِ على الماء الكثير دون أن تبتلَّ قدماكِ!

و تكفيني قصيدةٌ لأملأَ حجرتكِ بالعصافير، يكفيني من العمرِ العسيرِ

أن أجلسَ جَنْبَكِ على بيانو نعزفُ " هروب " لعمر خيرت ، يكفيني

من الشتاءِ رغيفاً مُقمّراً آكله قُرْب نافذة ، تكفيني من الدنيا غرفةٌ

على سطح أشربُ فيها الشاي و أقرأُ الأعمال الكاملة لغوركي و

البؤساء و بعضاً من أدب جان كوكتو , أتسرّبُ من جوربيْكِ

الطويلين خيوطاً تتمادى ،و أنحشرُ في سُرّتكِ شكلاً غبيّاً لا ينتبهُ

لحالة الطقس .

قليلاً من المكياج ، أناقةٌ معتدلة ، لا أريدكِ بالكعب العالي ، أشياء

ضيّقة ، مُخطّطة ، البسي مزاجي : لن نسهرَ معاً هذه الليلة !!!



3 التعليقات:

نعمه فقير يقول...

أنت مخيف، مهارة عالية جداً.. موسيقى مرة أخرى،
أعجبني

استاز كود يقول...

باريس تنتظرنا , و ...

دالية لبابيدي يقول...

س/أهوي!..