الأربعاء، سبتمبر 14، 2011

خمسون قدم تحت سطح القصيدة !






إضافة صورة




1/

يَأْبى الطّبْعُ تَوَحُّشا

يمشي نَطْنطَة !

يُمْسِكُ سِلْكَ كهرباء/

يحلبُ عُصْفورة/

يُزَمّر .

و تجلسينَ على حِجْريَ

هادئةً .

2/

أمُرُّ من عُمْرِكِ ،

يا سَعْدَ القناديلِ المُعَلّقة

يا جدولَ الغِناء !

3/

أقولُ : مرحبا

في الحال؛

أعرفُ أن نهدَكِ يساريٌّ

كبير !!!

4/

عزيزتي :

السريرُ ليس لعبة شطرنج !

5/

في مساءٍ لطيف ،

آتي بعازف ساكس مخبول

و أحشرُ لكِ المدينةَ

في فقاعة صابون .

6/

تحضرُ القهوةُ بعد موعدها،

لا أنزعجُ أو لا تنزعجين .

حنّونةٌ في الكفِّ صالحةٌ للكلام ،

صالحةٌ للكورال .

أوّلُ نهدِكِ يا سيدتي ، أوّلُ

المهرجان ،

آخر نهدِكِ يا سيدتي ،

آخرُ القهوة .

7/

تماس/ سمير جبران ، نحنُ وحدنا

نحنُ فوقنا ، نحنُ تحتنا ، نملأُ العطايا

لا نملكُ شيئاً

لا نملكُ شيئاً .

8/

النّعْنعُ اللاذعُ على لساني،

إنّي اُبَحْبِشُ في

قفصكِ الصّدري !

9/

لي مُدّتان ،

الأولى/

لمّا يتحوّلُ نَهْدُكِ إلى عبّاد الشّمس

الثانية/

بين الحُكْمِ و الانقلاب !

10/

الخُصْلةُ الشاردة ، الخُصلةُ الماردة

الخُصْلةُ القائدة ، الخُصْلةُ

الرّائحة،
............... الخُصْلةُ العائدة ،

الخُصْلةُ التي تصيعُ في رائحتي/ سجائري/

ألوان بلوزتي الصيفية .

الخُصْلة يا سيدتي، ما بها لا تتمرجح !

11/

سيداتي آنساتي، سادتي .. يسعدني

و يُشرّفني أن ..
...
.....

رنا لم تكن مدعُوّة

رنا لم تكن جالسة

رنا لم تُعرِّ كتفيها،

رنا لم تقف ، لم يتكسّر القماشُ

على جسد رنا !

لن أُكملْ

لن أحتفلْ

لن أوزّعَ بطاقات الحظ !


12/

في كُلّ مرّةٍ تقتربينَ بها

من شطّ الذهول،

و تكادينَ تلمسينَ الخيطَ

الوّاهي الذي يسُدُّ

اندفاعي إليكِ، و لَمْسَ خدّيْكِ

بطريقةٍ بدائية ، في كل مرة

ألمحُ عرقَ الشفتين يُؤنّبُ

خوفي .

13/

إحساسي على جناحِ حمامةٍ

طائرة ،

طائرة .

14/

اسكبُيني ذهباً

على نَحْرِكِ المُتَهالِكْ

استبيحيني لو كنتُ

غاضباً .

15/

في الليل القريب

أدهنُ جِسْمَكِ بالألغاز

و أنامُ خفيفاً .

16/

إنّي اتخيّلُ بقوة طَعْمَ القُبْلةِ

مِنْكِ ،

و أتخيّلُ النافذة

و أتخيّلُ المصير .

17/

كُلُّكِ يبقى ،

كُلُّكِ يمتدّ / يتسلّق / يتشبّث

كُلُّكِ يتصرّفُ بما يُناسبُني

كرجلٍ يتضوّرُ جوعاً

لثيابكِ البحريّة !

18/

و أنتِ مُبْتلّة لا تفتحي الكتاب ،

و أنتِ مُبْتلّة لا تفتحي " سي دي " الموسيقى /

و أنتِ مُبْتلّة لا تفتحي لي الباب !!!

19/

دَحْرِجي اللونَ المفقودَ على

المقاعد البلاستيكيّة ،

أنا أعرقُ كثيراً / هكذا قُلتِ

و أمشي سريعاً ،

و الآنَ لي أن أُخْرِجَ من كُحْلِكِ

عُشْبةً و سَفريْن .

20/

أتكاثرُ بكِ !

21/

تملكينَ انتفائي

تملكينَ أن أكون

في لحظةٍ تطوينَ الجهات

و ندخلُ الدُّرْجَ معاً

نُفَتّشُ عن ورقةٍ ضائعة !

22/

بين رئتيكِ تعترمُ المُناقشات ،

و أدري

تنفثينَ دُخَانَكِ الأبيض

و تتوهين في السقف أعلاكِ

أنا هناكَ في

المنفى ،

أسألْ

أسألْ !

23/

حبيبتي ، في فمكِ الزوابعُ

و أنا شجرةُ السنديان !


24/

عرفتُ اختلافَكِ من أشياء بسيطة جداً

أخجلُ من

ذِكْرِها !!!

25/

أمعنُ المكوثَ تحت أهدابكِ و الخيالْ .

المقاعد البلاستيكيّة سخيفةٌ

جداً بدونكِ !

26/

امْسكي مِعْصمي قليلاً؛

القطارُ الذي في الذّاكرة

لن يعود .

27/

في الزّاوية المخفيّة من الضوء

كان خَصْرُكِ حافلاً بالمشمش !

28/

خَصْرُكِ يقبعُ في كتاب الفلسفة

الوحيد الذي أملكه ،

أحاولُ جَمْعَهُ بين قوسين !

29/

كوني لا منطقيّة .

من الممكن جداً أن نركبَ سويّةَ

على ظهر نحلة ، و نوزّعَ المناشيرَ

السياسيّة .

من الممكن أن نأكل الآيس كريم

في غرفة التحقيق !

من الممكن/ أن / أحبكِ .

30/

قرنفلة ٌ و شاي .

على حافة السُّورِ

يتسكّعُ الهواء

و أعلمُ أنكِ نائمةٌ الآن

على بطنكِ /

على ظهركِ /

على وَجْنةِ الأحلام .

31/

شَعْرُكِ ذلك النّهْرُ الغامقُ

الصّالحُ للكتابة .

32/

عَيْناكِ / هاتان التّائهتان في

بلاغة الأشياء .

33/

لا تزالُ على جِلْدِكِ

أسرارٌ/ أكرهها !

34/

الطّفلةُ في الصندوق

تلحقُ طيفها الهارب ،

كيف أنتِ طفلة !

كيف أنا الولدُ الخائفُ

من حصّة الحساب !!!

35/

أريدُ أن أتسلّلَ إلى

ألوانِ ثيابكِ/ فقط .

36/

أعاني من حُمّى

و القصيدةُ بخير .


37/

دعينا نكبرُ معاً

ندفن أصابعنا

في الرّملِ معاً ،

دعينا نُجرّبُ العواصمَ

معاً ،

و نسبحُ في النهر .

38/

إنّكِ حالةٌ عجيبة

تُصيبُ الحُنْجرة !

39/

و تشرينُ النائمُ

على شفتيكِ .

40/

إنّكِ المرأة ُ الأولى

التي لا أعرفُ كيف أبدأُ معها

و لا كيف أنتهي !

41/

يتنابُني عطشُ المسافات

القريبة ،

أيتُها القادمة من

خُرافات الإغريق .

42/

أنامُ بكِ

أستفيقُ بكِ

أغسلُ وجهي،

أسحبُ الشمس قليلاً / بكِ !

43/

نعودُ إلى الفضاءات الطريّة،

نُقشّرُ الليمونَ

للأمور المُمكنة .

44/

يهمّني أن تمارسي عاداتكِ الجنونية،

على الورقة البيضاء .

45/

أنعطفُ عليكِ،

تباً لإشارات المرور .

46/

أخافُ أن أقراَ كفّكِ / أيتها السّاحرة .

47/

أنتِ حالةٌ من البحر و القدر .

48/

أيتها المرأة ُ الواحدة،

من تجعليني أبيعُ الخسَّ على الطرقات .

49/

إنها كيمياءٌ رهيبة .

50/

كان الحسونُ هناكَ

يشبهكِ ،

و كانت أقمارُ الميادينْ .


الجمعة، سبتمبر 09، 2011

الجمجمة | جعفر الحبشي








واحدٌ من الكبار الذين يتسكّعون بكامل إرادتهم الشخصيّة في

القسم النائي من المجرّة ، و الذين لا أعرفُ عنهم شيئاً ، و

تتوفّرُ لك الإمكانيّات و تتجمعُ الإحداثيات لتوجهكَ إلى أحد

عناوينهم الخطيرة ، فتطرقُ الباب بأدب ، تخلعُ نعليك و

تدخل ، تتمدد/ تتلفت/ تأكل / تحتسي/ تسرح/ تركز/ ترفع

صوتك/ تهمس/ تندهش/ تُكرّر/ تعرق/ تعرق/ تتكثّف/ و تمطر .

جعفر/ تلك الجمجمةُ شبقٌ عنيد ، و صدى لأخيلةٍ آتية، دهنت

الهواءَ يا رجل !


الجمجمة

جعفر الحبشي

" و هاهي في النهاية تريدُ أن تستريحَ لتغفو عيونها

بعد رحلتها المجهدة .

مُثْقلة بحكاياتها التي لا تنتهي ، و رغبتها لا تزال جامحة

لتسيطر على ما تبقى في ذاكرتها .

و يبقى الراوي ماثلاً أمامها .. تحتارُ من عنفوانه

و استعدادهِ ليومٍ جديد ، و ربما مجموعة جديدة من الحكايات .

و يخاطبها في لهجة تطفو عليها رائحة العتاب .

_ لِمَ النوم و لما تزل هناك فرصة للاستمرار و السرد ؟

و ثمة رد جاهز يغالب نعاسها :

_ الصبر فهي استراحة المحارب .

تعتريها رعشةٌ لذيذة و تنام ربما لأول مرة قبل أن

يداهمها الرواي . "


حوار ساندويتش مع امرأة عصريّة !








كان عليّ أن أنتهزَ وجودي القريب منها ، و أسحبَ من تحت طيّاتها

النّاعمة بعض الأجوبة ، كان لا بُدّ أن أديرَ معها حواراً خفيفاً لأخفّفَ

من وطأة فضولي، و ألتفَّ حول معصمها خيطاً من حرير .


* ألاحظ ُ دائماً بأنّكِ لا تحملينَ معكِ حقيبةً ، كبقية النساءِ في حالة خروجهن

و طلوعهن ؟ ما سر ذلك ؟

- تُقيّدُني نوعاً ما ، أريد أن أكون منطلقة .. أيضاً أكرهُ أن أكون تقليدية.

اممم .. هناك سببٌ آخر .. بضّلها تسحل !

* نفترضُ أنّكِ في يوم ٍ ما ستحملين حقيبة ، ماذا ستضعين بها ؟

- أشياء عادية : كلينكس ، علكة .. و حتى أضيفَ ثقلاً ؛ أضع زجاجة عطر

بالإضافة إلى أوراقي الخاصة كالشهادات و السي في المتعلق بي لأن أغلب

خروجاتي تكون من أجل العمل .

* جريت ِ في مكان عام ؟

- أجل ، على شاطئ البحر ؛ هرباً من شلة معاكسين !

* كم تمكثين أمام مرآتكِ قبل خروجك من البيت؟

- دقيقتين . ( حقيقة ً تعجبت لإجابتها ، لأن عينيها باذختان في الجمال

و تحتاجان على ما أعتقد إلى وقتٍ ليس هيّناً لتكونان على ما هما عليه )

* على فرض وجود قلم روج أصفر ، هل ستستخدمينه ؟

- لا أمانع لو كان في حفلة عامة .

* كنتِ جالسة لوحدكِ على طاولة في تلك الحفلة العامة ، موسيقى من حولكِ

و اقترب منكِ شخصٌ تتعرفين عليه لأول مرة ، و طلب يدكِ للرقص ؟

- أوافقُ طبعاً

* حتى لو لم يرق لكِ شكله ؟

- في كافة الأحوال .. مش هكسفه .

* ما علاقتكِ بالرقص الشرقي ؟

- ليست ممتازة ، عادية .

* لو رقصتِ أمام جمهور هل تعتقدين بأنه سوف يصفق لكِ ؟

- لا !

* أنا أعشق الجوارب القصيرة، الملونة ، جداً جداً ، ما مدى

إتاحة أن أراكِ يوماً بجورب قصير .. وتحكيلي بُص .. أهوه ؟

- مفيش مانع .. خالص .

* أيّ من الأشكال الهندسية تفضلين ؟

- المثلث .

* بتحبي الكستنا ؟

- جداً .

* أنتِ جالسة على ( كنبة ) وجاء شخصٌ من ورائكِ

و غطّى عينيكِ بيديه و حكالك .. مين أنا ؟

من ترغبين أن يكون ؟

- رجل أحببته زماان.

* كيف كان شكل مناخيره ؟

- شويّة كبيرة !

* كانت تؤثر فيكِ ، بصورة ليست جيدة ؟

- سلبياً نعم ، تعطيني شعوراً سلبياً ..ربطتها بشخصيته .

* كان رومانسياً ؟

- لا .

* أهداكِ أغنية ؟ و لمين ؟

- نعم أهداني ، كانت لهيثم شاكر .. لكني لا أذكر اسمها .

* دُعيتِ لحفلة تنكريّة ، بماذا سوف تتنكرين؟

- غوريلا !

* لو عرضتُّ عليكِ أن نبيتَ في خيمتين منفصلتين، في غابةٍ شاسعة

مليئة بالوحوش ؟

- موافقة .

* مقتنعة بثوب الزفاف ؟ تعتبرينه شيئاً ضرورياً ؟

مهم جداً بالنسبة لي ، إنه يوم فرحتي ، و لابد أن يكون

مثاليا ً .

* بتحبي العتمة ؟

- آه .

* تفضلين قلم الرصاص، أم الحبر ؟

- الحبر .

* بتعرفي جوني ديب ؟

- لأ .

* أي انسان ( لزيز ) باعتقادي ، لازم يكون بيعرف جوني ديب ؟

ماذا ستفعلين ؟

- سيكون عندي فضول كبير لأعرف من يكون ، سأعرف عنه كل شيء تقريباً .

// هو ممثل أمريكي على فكرة ، أنصحكِ و بشدة بتحميل سلسلة أفلامه

( قراصنة الكاريبي ) .

* كتبتُ لكِ مرة عن أصابعك الطويلة ، بصراحة و بعد قرائتكِ لما كتبت ،

هل رفعتِ يدكِ لتتفحصينها ؟

- ضحكتْ بخفّة ثم ... أجل .

* و ردّة فعلك ؟

- استغربتُ ما الذي لفت إعجابكَ بهم !!

* لو طلبتُ أن تفرقعي أصابعك أمامي ؟

- فعلتها دون أي تردد .. و كنت متوقعاً ذلك .

// أهديكِ معزوفة امرأة عصرية لعمر خيرت

الرابط جُوّا هنا

* حطيلي خاتمة لتلك الخربشة السابقة ؟

- هيا كدة ، بتيجي كدة ، راح أغنيها كدة

عاجبك كدة و لا لأ !






الثلاثاء، سبتمبر 06، 2011

أمورٌ شخصيّة .








أُمهّدُ لرقصةٍ قصيرة

و ترفضين !

و أُغنّي لكِ بالفرنسيّة

لكنكِ تتكلمينَ مع مرآتكِ

أكثرْ،

تلتصقين بها

تنزلقينَ عليها ،

أكثر .

أتفحّصُ الخاصرةَ المُسْتكينة

و إمكانيّة قبولكِ لي

إذا ما حظيتُ بمجموع ٍ كبير !

لكِ هذا التحليقُ الخفيفُ

في طوري الانفصاليّ ،

لكِ الريشُ الأبيض

لكِ البحيرةُ و بيجاسوس

و النّهْدُ العجيب .

لكِ عامٌ واحد

قبل أن أتبخّر .

اُغنّي بالفرنسيّة

بفم ٍ واسع

الوقتُ نائمٌ على حِجْرِكْ

و السّاعةُ في يدي تعمل .

قطارٌ في قلبي ،

و عشرون محطّة

ألْمَحُكِ

........... و الرّيحُ تحكي

لي كثيراً عن شَعْرِكِ المفلوتْ !

أخافُ قليلاً ،

أخافُ أن لا أجدَ على سريرِكِ

عُلبةَ ألوانٍ أو ورقة .

أخافُ أن أُفكّرَ أكثر ،

أن أتعوّدَ عليكِ ،

أن أحبّكِ أكثر !

القصيدةُ يا سيدتي في

حالتها البسيطة

و أُغنّي بالفرنسيّة

أُغنّي عن قُبْلةٍ طارئة

حطّت على شفتيكِ بسلامْ .

لستِ في مقامِ السؤال ،

لستُ في مقام الإجابة

لا أعرف ،

لا

أعرف .

أُغنّي بالفرنسيّة

و أخافُ قليلاً .




يا لور حُبُّكي | ميشال فاضل











مجنونة ,

رهيبة 

راقصة

لا حلّ لها

أبداً

أبداً ..

’’
يا لور حُبُّكي

ميشال فاضل

حمّل






الاثنين، سبتمبر 05، 2011

أيلوليّات ظاهرة من كُمّ امرأة جذّابة









(1)

شَمَّ مِنْديلهَا؛

تكوّن بين يديها حَقْلاً من عَرارْ ،

ثُمّ،

....
...... طَارْ !


(2)

عَيْناكِ،

لَوْ،

تنامانِ،

على،

صَدْري؛

...... ترتفعُ خَمْسةُ أقواسٍ في مدينتي

و أتبنّى شَرْنقة !


(3)

تَشْرُدُ أغنياتي

أعرفُ قوامَكِ ،

أعرفُ أنّي مَشْدودٌ إليكِ ،

أعرفُ أنّ يديكِ حليبَ

انْتِصَاري !


(4)

أنظُرُ إليكِ ؛

أصْطادُ عُصْفوريْن صغيرين .

أنظرُ إليكِ ؛

و تتحرّكُ بلادٌ في الخريطة !


(5)

أن تتحسّسَ شفتايَ أصابِعَكِ الطّويلة ،

و أُعلّقَ على شُبّاكِكِ

أغنيةً ل ( محمد عبد الوهاب )

و في صُدْفةٍ مُتْقنَة أخرى ،

أهديكِ أُسْلوباً و أحمراً للشّفاه ؛

يجعلُني رجلاً ذا حصانةٍ

دبلوماسيّة .

و يجعلُكِ المرأة الأولى،

هكذا .. بكل بساطة !


(6)


عيناكِ المَجْنونتان ،

عيناكِ الشّقيّتان

عيناكِ الصّومعتان

عيناكِ التّاريخيّتان

عيناكِ العُشْبيّتان

عيناكِ المُتمرّدتان

عيناكِ المُتَحكّمتان ،

... و أيلول

.. و دَغْلٌ يركضُ في

ضيق الذّاكرة ،

و أكورديونٌ سعيد

على سفينةٍ قادمة .


الجمعة، سبتمبر 02، 2011

مُخَطّطة ,








إلى , دالية لبابيدي


أذيعُ عليكِ الخبر " الكعبُ العالي يصيبُ النساءَ بالشيزوفرينيا "

دراسةٌ قرأتها في مجلة ما, و لا أذكرُ من أجراها ؛ الزهايمرُ على

ما يبدو يُلقي بغِراسهِ في تربة مخي الذي يتوزعُ في الليل مصابيح

كهرباء على مناطق الحكم الذاتي من جلد امرأةٍ تعبرُ الحدودَ دون

فكرةٍ سياسية واحدة ، أنوّهُ لشيء : زوجها قد أُحيلَ إلى المعاش !

أعودُ إلى الشيزوفرينيا و ذلك الذي أجراها أو أولئكَ الذين أجروها

أيّا كان و أيّاً كانوا ! فلديّ اعتقادٌ شديد بأنهُ أو بأنهم مهتمون جداً

بشرب الكاكاو الساخن قبل إجراء أي قرار ٍ يتخذونه .

أنتِ لن تعترضي على اعتقادي, ستومئينَ برأسكِ موافقةً قبل أن

أعصرَ على خدّيْكِ قطرتين من الحبر السرّي و أجعلُ منكِ رسالةً

خطيرة تتنقّلُ بين المطارات .

حياديُّ أنا في المسافة الزمنيّة التي تنتهي بصُلْحٍ قصير, يوتوبيا

تطلعُ لي من أشرطة كاظم الساهر، من علبة الكعك ، من إيحاء

الصّغيرِ الذي أرشُّ وجهَهُ بالماءِ فيضحك، من المخدّة المُسْهِبة

جداً في ليونتها، من الأبواب التي لا مفاتيح لها، من نملةٍ تتسلقُ

السطورَ الممتلئة، من سلّة اللهفة، من كتب ليو تولستوي، من

بطاقة الذاكرة خاصّتي، من فوضوية اللقاء أمام مدرستنا الابتدائية

من الحقائب المُغلقة من سنين، من مقطوعة (نون) لشربل روحانا

من مصطبة العمر القديم، من أشياء و أشياء و أشياء تتأصّلُ من

سِحْرِ رِمْشٍ فاترٍ ترتاحُ عليه النيازكُ الخامدة .

اعبُري من زنبقة النشيد, أريدُ خُصْلةً مُكَسّرة تترجمُ النّهْرَ المُتوقّعَ

في سفر النص إلى أحاديت تداعبُ خُلْوة الوجد .

في خبز , في ملح , في رضا ، ساقاكِ صالحتانِ للفالس ، و عندكِ

قميصٌ ينفعُ لأن يكونَ علماً لدولة ٍ جديدة ، أيلولُ الموجودُ سراً

خلف أذنيكِ ، أيلولُ الموجودُ علانيةً في التهم المُوجّهة إليكِ من

قِبَلِ سوسنةٍ تكبرُ وحيدة.

تعالي لنلعبَ معاً ، نجري معاً ، نسبحُ معاً ، نبني برجاً من الرمل

معاً، إني مُصابٌ بحُمّى الصّفصاف ، فلو أنكِ نزعتِ منديلَكِ و

مسحتِ به جبيني؛ لمشيتِ على الماء الكثير دون أن تبتلَّ قدماكِ!

و تكفيني قصيدةٌ لأملأَ حجرتكِ بالعصافير، يكفيني من العمرِ العسيرِ

أن أجلسَ جَنْبَكِ على بيانو نعزفُ " هروب " لعمر خيرت ، يكفيني

من الشتاءِ رغيفاً مُقمّراً آكله قُرْب نافذة ، تكفيني من الدنيا غرفةٌ

على سطح أشربُ فيها الشاي و أقرأُ الأعمال الكاملة لغوركي و

البؤساء و بعضاً من أدب جان كوكتو , أتسرّبُ من جوربيْكِ

الطويلين خيوطاً تتمادى ،و أنحشرُ في سُرّتكِ شكلاً غبيّاً لا ينتبهُ

لحالة الطقس .

قليلاً من المكياج ، أناقةٌ معتدلة ، لا أريدكِ بالكعب العالي ، أشياء

ضيّقة ، مُخطّطة ، البسي مزاجي : لن نسهرَ معاً هذه الليلة !!!