الخميس، أغسطس 25، 2011

العلبة دي فيها إيه !









صدى الخُطى المَسْموعةِ يثيرُ بي رعباً ما ، ظِلُّ الشجرة

و السّماءُ المُطْفأة .

وقتٌ جديدٌ لإعادة الأمور إلى نِصَابها القديم، حرفٌ كئيبٌ

لا زالَ في زاويةِ البال لا تُبدّلهُ الأهواءُ و أنا أتقمّصُ أيَّ

شيءٍ أفكرُ فيه : مظلّة مُلوّنة ، كُتلة رَخْوة ، بدايات العشب

و لا أثيرُ قلقاً حول وجودي المُريبِ تحت شُرْفة الشك .

أضعُ يدي على هَمْسِكِ اللازورديّ أيّتُها المبنيّة للمجهول ،

و أفُكُّ طلاسمَ الصّوْتِ الواقفِ على قرنيْ استشعار ، و

يخدشني جمالُكِ ، نهدُكِ الكبير ، احفري في بلاغتي و ادْفني

نفسَكِ إلى حين ، و جاءت تترى طيوري الرماديّة، ضوءٌ

شاحبٌ ينشرُ موجاتِهِ الذّابلة ، و لا ثقافة في رأسي ، لا

قهوة أشتمُّ فيها ذبذبةَ اتّزاني .


فاصل فني /


صوتُ ( الجسمي ) فارهٌ جداً ، غنّى ( أهل كايرو ) ، فكان يحيلُ

أصابعي إلى شرفاتٍ مفتوحة، كوبليه مفضّلٌ عندي كثيراً ، لا يفتأ

لساني على مُزاولتهِ كلما عبرتُ وحدي من تحت شجرات الكينيا

بعد أن أكون قد عمّرتُ رأسي بأنفاس " الشيشة "


" أنا ليّا طلب عندكو

و النبي علشاني

مين معاه تلفون

دكتور نفساني "


حالةُ الكتابة المُنبجسة من موتيَ القصير، صِفتُها الوهن !

رئةٌ مخدوشة، مرايا مُجرّحة، و قسماتُ الرّجلِ الكبيرِ

توحي بالانتقام .

نسيمٌ لطيف يعبرُ من تحت فخذيّ المرفوعيْنِ يساعدُ خلايا

الدماغِ على مهادنةٍ فوريّة؛ تتبخّرُ المعاني الحجريّة

و تنعتقُ زنبقة . أروح لمين ، الحب اللي كان، متى بترجع

عصافيرك ، فيها حاجة حلوة ، و بقايا الانفجار البعيد موجودةٌ

تحت المخدّةِ التي تعشقُ أيلول .

خدرٌ يُصيبُ يدي ، يدي البائدة التي عبرتْ خُصلاتِكِ ذات

انْسجام ، و امتدت إلى فَلَكِ الغرام فهشّمتها النيازك .

أطوي سطورَ الرّسائلِ و أتمشّى على خيطٍ مشدودٍ يشبه

الذكرى ، و لا تعي لأمري المدينة، لا تعنيها إن لم أجد مأوىً

لخيالاتي .


فاصل فني /

( الستّات ما بيعرفوش يكدبوا ) ،برنامج لا أجدُ سبباً واضحاً يُبرّرُ

مُتابعتي له ، هكذا فقط أجدُ نفسي مُغلّفاً بالورقِ المُلوّن و أنا

أمام الشاشة ، و أنّ قوس قزح ينزلقُ من سقف الغرفةِ فأحسُّ

بدغدغةٍ لطيفة على ظهري .

أنا أعشق المقدمة الموسيقية للبرنامج، جداً .. جداً ، و هريْتُ ال

( google ) بحثاً عنها و لم أجدها .

لدرجة أني إذا تأخرتُ عن موعد الحلقة و فاتتني المقدمة ، أقلبُ

المحطةَ فوراً !

..

أيها النهرُ الرّقيق العابرُ على خدّيَّ ، شجرةُ الخوخِ أوتْ إلى صدري

من عشرين يوماً ، فلا تُبالي ، و سيّدة .

أفتحُ مُعْجَمَ وجْهِكِ لأستردَّ لهجتي ، و أقابلَ مينائي المولود على حِجْركِ

و أبحرُ فجأة ، أعودُ فجأةً .. و فجأةً أخبّئُ نهدَكِ في قِصّةٍ للصّغار .

هواءُ بلدتي لا يخجلُ من نافذتي، المدينةُ التي تصيرُ فاجرةً في الليل

تفتحُ ساقيها للسُّوّاحِ ، كيفُ أنام و هناك امرأةٌ تحت سروالي، و امرأةٌ

بين أصابعي، و أخرى فوق كُتبي، و رابعة تُقاسمني الفرشة، خامسة

في البرواز المعلّقِ على حائط اغتيالاتي ، و سادسة ، سابعة ، ثامنة

...........
أبعادي المُمْكِنة، أنا من برج الحمل ، أحب الجرائد و لا أشتريها، أحب

المانجو و الفستق و خالد صالح ، و لديّ حلمٌ متمدّد بأن أنشرَ كتاباً

في دار ليلى اسمه : مُدُنُ السُكّر .


فاصل /


عن الإعلان التليفزيوني ذي الرؤيا التي تدمجُ مابين العبقرية

الفٌكاهية و الذوقُ الخطير في الحركة ، إعلان ( قطونيل )

لهالة مهران، يعني بصراحة ( فكرة إنما إيه .. بنت لزينا ) ،

فانيلاتك و بوكسراتك زي اصحابك هههه !

بصفة عامة في إعلانات هالة مهران ، هناك سهمٌ كيوبيديّ

يصيبُ جيبكَ ، فتجري إلى شراء المُنتَجِ جرياً !


..

هكذا الأبيضُ ، هادئٌ كأريكة في قصر وسيع ، لا يجلسُ عليها

أحد، الأبيضُ المنتشرُ حولي، الأبيضُ الذي أنا بداخله ، و آخر

أيام سقراط .

أجازفُ بوضع رأسي داخلَ دلو ممتلئٍ بالماء ، و أتكلم عن أي

شيء لمدة دقيقة ، نصف دقيقة ، تَضْيَقُّ الرئتان و ينفجرُ الرمّانُ

من وجهي، و أصعدُ سروةً في روايةٍ مُترجمة .

الحقيقةُ أختُ فمي، و العقولُ سرابٌ لا تستوعبُ منطقَ القفزِ

في الطريقِ العام، و كيمياء الأقدام ِ الحافية ، أنا أريدُ أن أحبَّ

بنتاً من جدّة ، و آخذُ من هنا نبتةَ زعتر أعطّرُ بها سُرَّتَها .

العقدُ النفسيّة ليس لها حجمٌ ثابت ، مرّةً تصغر ، و مرة تكبر

و مرةً تخمدُ تماماً ، الشمسُ تصبغُ ذلك الأبيض المنتشر حولي،

سفينةٌ و نورس .. طوابق و خريف ، آن للثوار أن يستريحوا

الآن ، و أنا يا مدينتي هنا ، أخترعُ لأجلكِ الثلجَ و المطاراتِ

و نافورةً ضخمة !


فاصل /

في فيلم ( طاقية الإخفاء ) ينزوي توفيق الدقن بعبد المنعم إبراهيم

و يُخرج من جيبه علبة صغيرة و يسأله :

- العلبة دي فيها إيه ؟

- فيها خاتم .

يشدُّهُ من ياقته :

- فيها فيل .

- لأ .. خاتم .

- طرااااااخ

تأتيه لطمة على خده تلسعه لسعاً و يصيح فيه الدقن :

- قلتلك فيل .

فيكرر الآخر :

- آه فيها فيل

ويركض :

فيل

فيل !!!


...

يُتبع


0 التعليقات: