إلى .. شربل روحانا
صديقتي الإسبانية الجميلة ، روزا الأفندي
امرأة لا أعرفها، اسمها : نينا
لمى .
*
قمرٌ يتسكّعُ في الكتاب
قمرٌ للنهد
............. و قمرٌ لا يبتعد، يتوسلُ إليكِ : تكلّمي !
*
و النسكافيه الذي تعدُّهُ لمى مأهولٌ بالانطباعات الأنثويّة ، و كأنّها
كانت تصنعهُ أمام مرآتها و ليس في المطبخ .
المختلفُ فيه أني كلما وضعتُ الفنجانَ من يدي؛ ألاحظُ أن الأريكة
( التي أجلسُ عليها ) تصيرُ أكثرَ نعومة، و أن رائحتي تكتسبُ
صفةَ الوداد !
*
الثقبُ الذي يدخلُ منه الغزاةُ
عطّلتهُ حمامة .
قافيةٌ أجهضت بِكْرَها
و عودكَ المسئول !
*
نينا .. ربما هي مضيفة في الطائرة تعرفتُ عليها في رحلةٍ علاجية،
و أعجبتها لحيتي الشّقراء، ربما عاملة في مصنع التبغ و ابتسمت
لمّا نوّهتُ لها بأن ( سحّاب ) فستانها الخلفي مفتوح فأغلقْتهُ لها بكل
أدب، ربما هي معلمة لغة فرنسية في المدرسة التي أشتغلُ بها،
و تستمتعُ جداً بالطريقة التي ألفظُ فيها ( بونجور ) و أنا أُحيّيها
في الطابور الصباحيّ، و قد تكونُ امرأة عابرة دعوتها إلى الخروج
معي و تأخرت عن موعدها كثيراً .
*
لا تقفْ على الضوءُ طويلاً ،
إن الفراشة التي لا تحترق،
تقعُ في شباكِ الحنين .
*
أنا حين أرشُّ تحت أذنيَّ
من عطري الأول ( hugo )
تمتلئ السماءُ بالغزلان .
*
غُرّتُها السّائحة/
تَلِفَتْ من كذبتين،
ما بين غبائكِ و النّوْم، لن أدقَّ الناقوس !
*
الشتاءُ الذي في الذاكرة ، مُدْقِعٌ، لا موسيقى على الوسائد ، لا نصوص
مجنونة تبتلُّ منها الحواف الجامدة، لا توجد حتى خُلْوةٌ دافئة تصلحُ
للمقارنة ، الشتاء الذي ما بعد الذاكرة ، فأنتِ يا حبيبتي ميّتة.. ميّتة !
*
على جسد نينا، مِلْحُ الحضارات
و نينا في التاسعة عشر من عمرها ،
آه يا شَعْرَ نينا
آه يا غابة الكستناء !
*
صديقتي الإسبانية مهووسةٌ بالشرق، و تصرُّ دائماً على أن تعلمني لعبة
الشطرنج ، رغم أني أخبرها بمعرفتي السابقة لها !
نتكلمُ كثيراً عن المسلسل التاريخي ( صقر قريش ) ، و عن خادمه ( بدر )
أنا و صديقتي الإسبانية يُعجبنا جداً الفنان المغربي ( محمد مفتاح )
و حين تبدأ ُ المحادثة الصوتية بيننا ، ترفضُ هي الكلامَ إلا بعد أن
أقلّدَ لها ذلك الصفير الذي اشْتُهِرَ به الخادمُ ( بدر ) في المسلسل !
*
غيمٌ لزنديَ المُنْهَكْ
غيمٌ لشربل،
غيمٌ، للخيالِ الصبيّ !
*
روزا صديقتي الإسبانية، أشاهدها من خلال ( الويب كام ) ببدلةِ رقصٍ
سُمّاقية ، تتمايلُ على نغمة ( لما بدا يتثنى ) ،
روزا طويلة ، مُهْرة ، متينة ، مثيرة ، الشامةُ التي على بطنها
تأخذُ شكلَ قرطبة !
*
لكَ أمدُّ يدي
أصافِحُكْ ،
و أمُدُّ وجداني
أستعيضُ عن فقدي
بهمزةِ وصل ،
و رنّةِ عودٍ
من سالفِ الأزمانِ !


0 التعليقات:
إرسال تعليق