الأحد، أغسطس 14، 2011

لمّا بدا يتثنّى








إلى .. شربل روحانا

صديقتي الإسبانية الجميلة ، روزا الأفندي

امرأة لا أعرفها، اسمها : نينا




*

قمرٌ يتسكّعُ في الكتاب

قمرٌ للنهد

............. و قمرٌ لا يبتعد، يتوسلُ إليكِ : تكلّمي !


*

و النسكافيه الذي تعدُّهُ حُلوتي مأهولٌ بالانطباعات الأنثويّة ، و كأنّها

كانت تصنعهُ أمام مرآتها و ليس في المطبخ .

المختلفُ فيه أني كلما وضعتُ الفنجانَ من يدي؛ ألاحظُ أن الأريكة

( التي أجلسُ عليها ) تصيرُ أكثرَ نعومة، و أن رائحتي تكتسبُ

صفةَ الوداد !


*

الثقبُ الذي يدخلُ منه الغزاةُ

عطّلتهُ حمامة .

قافيةٌ أجهضت بِكْرَها

و عودكَ المسئول !


*

نينا .. ربما هي مضيفة في الطائرة تعرفتُ عليها في رحلةٍ علاجية،

و أعجبتها لحيتي الشّقراء، ربما عاملة في مصنع التبغ و ابتسمت

لمّا نوّهتُ لها بأن ( سحّاب ) فستانها الخلفي مفتوح فأغلقْتهُ لها بكل

أدب، ربما هي معلمة لغة فرنسية في المدرسة التي أشتغلُ بها،

و تستمتعُ جداً بالطريقة التي ألفظُ فيها ( بونجور ) و أنا أُحيّيها

في الطابور الصباحيّ، و قد تكونُ امرأة عابرة دعوتها إلى الخروج

معي و تأخرت عن موعدها كثيراً .


*

لا تقفْ على الضوءُ طويلاً ،

إن الفراشة التي لا تحترق،

تقعُ في شباكِ الحنين .


*

أنا حين أرشُّ تحت أذنيَّ

من عطري الأول ( hugo )

تمتلئ السماءُ بالغزلان .


*

غُرّتُها السّائحة/

تَلِفَتْ من كذبتين،

ما بين غبائكِ و النّوْم، لن أدقَّ الناقوس !


*

الشتاءُ الذي في الذاكرة ، مُدْقِعٌ، لا موسيقى على الوسائد ، لا نصوص

مجنونة تبتلُّ منها الحواف الجامدة، لا توجد حتى خُلْوةٌ دافئة تصلحُ

للمقارنة ، الشتاء الذي ما بعد الذاكرة ، فأنتِ يا حبيبتي ميّتة.. ميّتة !


*

على جسد نينا، مِلْحُ الحضارات

و نينا في التاسعة عشر من عمرها ،

آه يا شَعْرَ نينا

آه يا غابة الكستناء !


*

صديقتي الإسبانية مهووسةٌ بالشرق، و تصرُّ دائماً على أن تعلمني لعبة

الشطرنج ، رغم أني أخبرها بمعرفتي السابقة لها !

نتكلمُ كثيراً عن المسلسل التاريخي ( صقر قريش ) ، و عن خادمه ( بدر )

أنا و صديقتي الإسبانية يُعجبنا جداً الفنان المغربي ( محمد مفتاح )

و حين تبدأ ُ المحادثة الصوتية بيننا ، ترفضُ هي الكلامَ إلا بعد أن

أقلّدَ لها ذلك الصفير الذي اشْتُهِرَ به الخادمُ ( بدر ) في المسلسل !


*

غيمٌ لزنديَ المُنْهَكْ

غيمٌ لشربل،

غيمٌ، للخيالِ الصبيّ !


*

روزا صديقتي الإسبانية، أشاهدها من خلال ( الويب كام ) ببدلةِ رقصٍ

سُمّاقية ، تتمايلُ على نغمة ( لما بدا يتثنى ) ،

روزا طويلة ، مُهْرة ، متينة ، مثيرة ، الشامةُ التي على بطنها

تأخذُ شكلَ قرطبة !


*

لكَ أمدُّ يدي

أصافِحُكْ ،

و أمُدُّ وجداني

أستعيضُ عن فقدي

بهمزةِ وصل ،

و رنّةِ عودٍ

من سالفِ الأزمانِ !


0 التعليقات: