الخميس، أغسطس 04، 2011

غفوات سائحة في صالون عمر خيرت ،









ما تُوَسْوِسُ به نَفْسُك ، قامة الرّيح تنحني ، تقصُّ أهدابَكَ الطويلة

و تنتظرُ داخل جلبيّتِكَ الوحيدة، مِتْرٌ للموسيقى، مِتْرٌ للشّاي، و مِتْرٌ

للجارة الجميلة، عمّا كثير سأجدُ عِبْئاً في حَمْلِ سُنْبُلة، و أخافُ أن

لا أجدَ نهايةً مُنَاسبة لذلك النضال السّخيف الذي أشغلتُ عُمْري فيه .

أنا مثقوبٌ يا شَمْعةَ الهداية ، أرقبُ قافلة السُّلْطانِ ؛ أبحثُ في وجههِ

علّني أجدُ شبهاً فأكون ابْنَهُ، يا أمّي المُتوارية خلف وَحْشةِ النّاي في

العواصمِ المُسْتجدّة، يا كُتُبي التي باءت بغواياتي، يا رُفاتَ الغزلِ

القديم ، يا خان يونس الطّافية على حُلُمٍ وتريّ، يا عمر خيرت ، يا

بلحَ السّفر و النّشيد ، أيها البرعمُ الفلكيُّ في ذاكرة العاشقِ البسيط ،

يا وطني المَسْفوك تحت حِبْرِ المُدّعين ، عمّا غُرْبةٍ أمْسَحُ عَرَقي

بغَيْمة، و أُقيمُ علاقةً مع زوجةِ صاحب العمل، أنامُ على رصيفِ

القصيدةِ بقميصٍ مُغَبّر ، أتعرّفُ على شَخْصٍ اسْمُهُ ستيفان ، يعزفُ

الساكسفون بمهارة ، و يبرعُ في إعداد الشّطائر ، لي نصيبٌ في خُلْوةِ

الضّفيرةِ الحائرة، لي كُلُّ نَهْدِكِ المِسْكين، ليَ البحرُ في عينيكِ ، ليَ

حَرْفُ الرّاءِ في كلامِكِ ، لي إنْصَاتُكِ و دَهْشَتُكِ و اتّكاؤُكِ و غُنْجُكِ الرُّبّما

مُصْطَنع، فُضّي بكارةَ الوهَنِ عنّي ، و انْدَسّي كصَيْفٍ في نزَقي، أنا طيّبٌ،

أغضبْ، و عندي ألفاظٌ بذيئة ، أنا طيّبٌ، شفتايَ رَطْبَتانِ، حُلْوتانِ، خوختانِ

صغيرتانْ، أنا طيّب، أسرقُ أطرافَ المدينةِ و خَرَزَ الصّغار، أحبُّ عواميدَ

الكَهْرباء، أُدَخّنُ الغليونَ مرّةً كُلّ قصيدة ، و أنا طيب،

أتنبّؤُ برحيلِكِ ، أسْتَفِزُّكِ ، أخربشُ على ساقِكِ البيضاء بالقلمِ الجاف،

أضعُ يدي على انْتِبَاهِكِ .. و أنا طَيّب !




0 التعليقات: