الثلاثاء، يوليو 19، 2011

برونزيّة








من العار العاطفيّ أن يكونَ بابُكِ قُبالة بابنا مُباشرةً و أراكِ

كُلّ حصادٍ مرّةً واحدة ، و لا أجدُ حرجاً لأن أهيمَ سارحاً بكِ

و أنا أغسلُ الغابات الموبوءة في مسرحيّات شكسبير ، رغم

مجموعكِ الضئيل للغاية في الثانوية العامة ، رغم أني أكرهُ

خالَكِ و سيّارتهِ الفارهة ، رغم ارتدائكِ للبناطيل الضيّقة في

الأماكن العامّة ، الأمر الذي يخدشُ رجولتي الشرقيّة، كوني

أهتمُّ بكِ اهتماماً بعيداً لا تلحظينهُ في أحسن حالاتكِ الآذاريّة.

إنه و في بعض الأحايين أخشى أن تكون لديّ قدرة ميتافيزيقيّة

فأنفذُ إلى أنفاسكِ و أعي انطباعَكِ عنّي ، فلا يكون موافقاً لهوايْ

أنتِ السيدة الصغيرة ، اللعوب ، المُدللة ، أربعةُ شهور كاملة من

حساب العُمْر الشحيح ، دون حتى أن أصادفَكِ و أنتِ خارجة ،

أو و أنتِ تفتحين الباب لطارقٍ ما ، أو هاربةً إلى السطحِ من

مللٍ يحيقُ بالأشياء و التفاصيل ، فأرفعُ رأسي و أنا أحكُّ قذالي

كأني أتذكّرُ أمراً مفاجئاً .

و شاء صباحٌ بارد القسمات أن أصطدمَ بميعادكِ المُبكّر ، قميصٌ

أسود ، شالٌ أسود ، أناقةٌ سوداء غير عاديّة .. و برونزيّة ،

بريقٌ خافت خطفَ حُشاشتي المُندّاة ، أسطورةٌ تثقلُ جفني فينحني ،

لونٌ صامتٌ ، قِدّيس .

و يرتدُّ حوارٌ إلى مخدعه، أثينا ترفعُ أعلامها ، أثينا ترفعُ أبواقها ،

ماردٌ كسر قُمْقمَهُ و بلّطَ البحر مِسْكاً و خشب .

ثمرةٌ صغيرة تحفظُ تعويذة ، صدري مهدُ نبوغكِ الأنثويّ ، سُنْبلتانِ

من خلفكِ ترفعان الظلَّ الرقيق ، مملكةُ الشمسِ لها بوابةٌ واحدة ،

حَمْحمةٌ يسبقها امتزاجٌ لذيذ ، يعقبُها انهمارٌ و خُطَى أنظارٍ سريعة .

أناقة سوداء غير عاديّة .. و برونزيّة ، و جهُكِ البرونزيّ يصطادُ

مسامي المُتيقّظة بعشوائيّةٍ خاصّة يسهلُ تتبُّعها ، يرأفُ بطبقاتي

الخفيّة ؛ فلا يدنو .

محترفٌ وجهُكِ البرونزيّ ، يقسو .. أو يعطف ، أحتار !




9 التعليقات:

عبدالله ( أوتار عذبة ) يقول...

حلوة كلماتكـ
مدونة جميلة تمنى لكـ التوفيق
دمت بخير

زهرة المانوليا يقول...

محترفٌ وجهُكِ البرونزيّ ، يقسو .. أو يعطف ، أحتار !
.
.

و بعد لغتك ابرونزية ناضجة ألوانها
تتعدى حدود الوصف
.
ابرونزية المهد اناملك نضجت على الفكر و أزداد تواضعا في الوصف ..
.
كن كما بدأت أرقى ~..

محمد عبد التواب يقول...

مدونة رائعة شكرا لك وبارك الله فيك بالتوفيق باذن الله ...

bissan يقول...

هنا حيثُ الشّمس لا تغيب
والهواء يمشي طويلاً واثق الخطوة
وحيث الحب لا يتوسل طويلاً لسوء الحظ
هنا فقط ،
لا تنمو الحروف ككومة حطب
بل كفراشة تعرف الطريق جيداً لجسد النجمة !

لكن في الحب يا جميل
التأني لا يعني السلامة ..
كن بخير دائماً (f)

استاز كود يقول...

تسلم عبد الله : )

استاز كود يقول...

مانوليا ،

أحتويكِ ؛)

استاز كود يقول...

محمد / الله يخليك :)

استاز كود يقول...

في الحب ، التأني لا يعني السلامة !

..

بيسان /
رهيبة !

..

ملاحظة / صورتك بتجنن :$

bissan يقول...

:) thanx