الجمعة، يوليو 29، 2011

ع المفرق ،








إلى نحلتي الكبيرة .. حنين جمعة .




[1]


السيّدة تطيرُ بين الخيطِ و السُّنْبُلة

السيّدة تطيرُ دون شكّ ،

بجناح

باثْنين

بثلاثة .... أربعة أجنحة .

السيّدة فمُهَا في القصيدة،

و لها جديلةٌ

في الإيقاع الرّهيب !



[2]


أرهنُ عند شفتيكِ

السؤال .

الأطلنطيُّ يا حنين بُقْعةً حِبْر

في شبقِ الوردة !



[3]


لأنّكِ طفلةُ الوداع،

لأنّكِ أنثى التورُّط،

لأنّ نهدَكِ خَيْمةٌ/ و رُطَبٌ/ و سَمَرْ

لأنّكِ تتركينَ ثيابَكِ بلا حارس، تُصافحينَ النّهْرَ

لأنّكِ ../ أنا، حالةُ تَلَبُّسْ !



[4]


السيّدة تلعبُ النّرد،

السيّدة تقرأُ ( لاعب النّرد ) ،

السيّدة تلعبُ مع ( لاعب النّرد )

السيّدة تقرأُ النّرد .

السيّدة في اليوم الأخير من الصيف

يصيرُ لها طعمَ المانجو !



[5]


" أنا فزعانة تقوم عن جد تنساني

و يمكن حبك جد بس أنا تعبانة

اعطيني خمس دقايق بس

إتسمّع ع الموسيقى .. موسيقى !

لاحق تروح "



[6]


أوّلُ الأرق صابونةٌ بلا رائحة،

أوّلُ النعاسُ وزّةٌ هادئة.

أولُ الحب، ثاني أكسيد الكربون

أولُ التركيز فُقاعة .

أوّلُ اللغة يا حنين، اممم .. قُبلةٌ تافهة

أخذتها خِلْسةً من ابنة خالتي تحت الطاولة !



[7]


سيأتي يومٌ تتعلمينَ فيه الغطس،

البحرُ الذي هربَ من الخارطة

مَحْشُوٌّ في أحد قُمْصاني القديمة .

القَفْزُ من بعد الفاصلة المنقوطة؛

أنتِ تَبْتلّينْ .. إذاً أنا موجود !!!



السبت، يوليو 23، 2011

مأساة الملك ريتشارد الثاني | وليم شكسبير








هنري ابنُ عم الملك ريتشارد، يتّهم الدوق توماس موبرى بالخيانة

و يقفان في مواجهة بعضهما أمام الملك ،

و بعد أن يوجه هنري اتهامه بكل جُرأة

يطلبُ توماس من الملك أن يشيحَ بوجهه قليلاً و يسُدَّ

أذنيه لحظة الاستماع، حين يرد الاتهام عن نفسه لأنه

سيكونُ فيه سُبّة لهنري، ابن عمهِ و شريف نسبه .

فيجيبهُ الملك :

إن عينيّ و أذنيّ بعيدة عن التحزب يا موبري،

حتى و لو كان أخاً بل وارثاً لعرشي،

فكيف به و ماهو إلا ابن أخ والدي.

و إني لأقسم بسطوة صولجاني

أن هذه القرابة لدمنا المقدس لا تجعل له ميزة

و لا تؤثر في حيادي، و لا تزعزع من حزمي و استقامة نفسي

إنه واحد من رعيتي يا موبرى و كذلك أنت ،

إني أذنتُ لك بأن تتكلم في حرية و في غير خشية .




الخميس، يوليو 21، 2011

سانتياجو








إلى .. مريم أبو سمرة



مُعَطّلٌ إلى حين

خَدُّ البَحْرِ ،

و أنّةٌ توشِكُ

على بَتْرِ الغياب .

حُبْلى أغاني الغجَرْ ،

نائمون بلا خوف

يُضاجعون بلا خوف،

كَوْمةُ صخَبْ، شُعْلةٌ في الماءْ !

اقتصدي في نَخْلِكِ

كيما تعبر القافلة

و اتّزني على زِنْدي

يومين،

إطارٌ على الجدارِ

يقتفي ظِلّكِ ، و السّاعة .

تُحدّقُ فيكِ جديلةٌ ، و قافية .

لعلّكِ زوبعةٌ زرقاءْ

لعلّ عروقُكِ

مِنْ سماءْ .

لعلّني أخشى انتباهَكِ

فأعودُ عُنْقودَ خُرافةٍ ،

أو حصيراً ينكوي

تحت بُرْهةِ فناءْ !

أتّزنُ على خَصْرِكِ

يومين،

تَعْبرُ من جبيني، قُنْبُرة .

و لا يَنْتهي العيدُ

في سِوَارِكْ.

رَحْبٌ مِدَادُكِ

يَرْسُمُ قُبّة ،

يَكْتُبُ خطايا النّهْر

و يُطيلُ المَجازْ !

تهربينَ من فَوْضَوِيّةِ

المَقالْ ،

لا تتعثّرينْ،

تحبو منكِ إجابةٌ

و لا يتوقّفُ السُّؤالْ !




عودُ الثقابْ الأخير








إلى .. علي عبد الستار، بطل قصة نجيب محفوظ ( الحب فوق هضبة الهرم ) .



لَسْعةُ الضوءِ توقظُ منامَكْ

و يُسْفِرُ وَجْهُكَ

عن أيلولْ ،

كأسُكَ فارغٌ

تُصفّقُ بيديكَ كثيراً،

و النّادلُ ، عنكَ

مشغولْ .

تسكّعْتَ طويلاً

فما نِلْتَ نهداً

و لا اسْتَعرْتَ فخذاً

بئسَ التسكُّعِ

لمّا يطولْ !

مفضوحٌ هوى العُمْرِ

ليس ذنْبُكَ أنْ رجَيْتَ

ليس ذنْبُكَ أنْ نأيْتَ

و ماذا تقول ؟!

أشعرُ بنَجْمٍ قد هوى

خلف أُذنَيْكَ

ما دخلُكَ لو نِمْتَ فوقها

و خوفو ينظرُ إليكَ !

خُذْ نصيبَكَ، لا تَجْزَعْ

فلستَ المسؤول

لستَ المسؤول !


الأربعاء، يوليو 20، 2011

السدى قطرة قطرة | محمد حسيب القاضي








كُنْتَ تفتحُ ليَ المحبرة ، تغمس رئتي ، ثم تغسلُهَا بالغيم .

أيُّهَا الشاعرُ المُتربّصُ بالخُطى البطيئة ، وددتُّ لقاءكَ في

دقّاتِ ساعةٍ عريقة ، في قطار يتحرّكُ عكس مسيرهِ ،

بين الوقتِ و الوقت ، آخر غزّة .. أو أوّلها ، لا شأنَ

لكَ بالعامّةِ ؛ أنا معكْ !

ـــــــــــ

"

(فترة صمت)

في المشهد أيضاً،

( أنك إذ تنبحكَ الساعة،

تُلْقي من نافذةٍ بعظام الوقت

إلى الشارع )

هل في إنصاتك ما يكفي

لنخيطَ ث ق و ب اليوم

و نفتّشَ عن كسرة ضوءٍ ناشفة في

الكومة ؟

(فترة صمت)

و إذ الشجرة ُ

تعتم ،

تدريجيّاً

و يفوح العطرُ الداكنُ من إبطيّ امرأةٍ

توغلُ ،

كنتَ تُقاسمني كتبي،

علبةَ تبغي،

البيجاما

أو تقف قليلاً،

تُلقي نظرتَكَ عميقاً كحصاةٍ في ماء المرآة

و تنادي من أقصى الوحشة ما لا يأتي ..

"


الثلاثاء، يوليو 19، 2011

برونزيّة








من العار العاطفيّ أن يكونَ بابُكِ قُبالة بابنا مُباشرةً و أراكِ

كُلّ حصادٍ مرّةً واحدة ، و لا أجدُ حرجاً لأن أهيمَ سارحاً بكِ

و أنا أغسلُ الغابات الموبوءة في مسرحيّات شكسبير ، رغم

مجموعكِ الضئيل للغاية في الثانوية العامة ، رغم أني أكرهُ

خالَكِ و سيّارتهِ الفارهة ، رغم ارتدائكِ للبناطيل الضيّقة في

الأماكن العامّة ، الأمر الذي يخدشُ رجولتي الشرقيّة، كوني

أهتمُّ بكِ اهتماماً بعيداً لا تلحظينهُ في أحسن حالاتكِ الآذاريّة.

إنه و في بعض الأحايين أخشى أن تكون لديّ قدرة ميتافيزيقيّة

فأنفذُ إلى أنفاسكِ و أعي انطباعَكِ عنّي ، فلا يكون موافقاً لهوايْ

أنتِ السيدة الصغيرة ، اللعوب ، المُدللة ، أربعةُ شهور كاملة من

حساب العُمْر الشحيح ، دون حتى أن أصادفَكِ و أنتِ خارجة ،

أو و أنتِ تفتحين الباب لطارقٍ ما ، أو هاربةً إلى السطحِ من

مللٍ يحيقُ بالأشياء و التفاصيل ، فأرفعُ رأسي و أنا أحكُّ قذالي

كأني أتذكّرُ أمراً مفاجئاً .

و شاء صباحٌ بارد القسمات أن أصطدمَ بميعادكِ المُبكّر ، قميصٌ

أسود ، شالٌ أسود ، أناقةٌ سوداء غير عاديّة .. و برونزيّة ،

بريقٌ خافت خطفَ حُشاشتي المُندّاة ، أسطورةٌ تثقلُ جفني فينحني ،

لونٌ صامتٌ ، قِدّيس .

و يرتدُّ حوارٌ إلى مخدعه، أثينا ترفعُ أعلامها ، أثينا ترفعُ أبواقها ،

ماردٌ كسر قُمْقمَهُ و بلّطَ البحر مِسْكاً و خشب .

ثمرةٌ صغيرة تحفظُ تعويذة ، صدري مهدُ نبوغكِ الأنثويّ ، سُنْبلتانِ

من خلفكِ ترفعان الظلَّ الرقيق ، مملكةُ الشمسِ لها بوابةٌ واحدة ،

حَمْحمةٌ يسبقها امتزاجٌ لذيذ ، يعقبُها انهمارٌ و خُطَى أنظارٍ سريعة .

أناقة سوداء غير عاديّة .. و برونزيّة ، و جهُكِ البرونزيّ يصطادُ

مسامي المُتيقّظة بعشوائيّةٍ خاصّة يسهلُ تتبُّعها ، يرأفُ بطبقاتي

الخفيّة ؛ فلا يدنو .

محترفٌ وجهُكِ البرونزيّ ، يقسو .. أو يعطف ، أحتار !




السبت، يوليو 16، 2011

بيانو ،








رعشةٌ طفيفةُ الأثر، علّقتْ سنى البداية الطّليق، تُهَدْهدُ عَيْني

تأخذُني من بَوْحي إلى زوايا العُشْب المُبْتلّ، حكايا الأشياء

الصّغيرة، و قُبّعة و مِقْبضٌ عاجيّ لعصا لامعة ، يُفْتَحُ السّتار

لا عليكِ يا دفينة الذكرى إن كنتُ مُرْهقاً فلم أقفْ مع الحاضرين

لا عليكِ إن أطبقتُ جِفْنيَّ و سافرتُ لدقائق في تفاصيلِ ثَوْبِكِ

الفاحش، حمامةٌ قبل أن آتي كانت تغزلُ أملاً قصيراً ، مُمْتنُّ

لمدينتي صفاءها، غربها و النّخيل ، عريشةً يصعدُ إليها

الصّبيان ، و لا آبَهُ لفنائي كثيراً ، عُمْري غُمّازتاكِ الجميلتان،

أركضُ على صوتكِ حبوراً، أقفزُ على ظَهْر بجعةٍ تُكلّمُ شُرْفةً

قريبة ، و يُثْمِلُني الخيالْ .

ريشةٌ تائهة فوق خارطة البيان ، أصابعُ تُدلّكُ لي ذِهْني ،

مِحْورُ الرّحيقِ الفُجائيِّ الذي خلبَ أرجاء الشّرود، يَفتحُ

الكوكبُ بُسْتانَهُ الوحيد ، دبيبٌ ناعمٌ يسري على خدّ الأميرة

أقتنعُ بشُبّاكٍ واحد . بعازفٍ واحد . أقتنعُ يا سيدتي بمذاقِكِ

العاديّ .


الجمعة، يوليو 15، 2011

إنسان









إلى .. حمزة نَمِرة


ترقصُ زَنْبقة على ضِفّة الوجودْ

و سَقْفُكَ أزرق،

قيثارٌ يَسْبُقُ حُلْمَ الصبيّ ،

و حنين

و بريق

..... و فضاءْ .

أُصَفّقُ لابْنِ أختي الصّغير،

أَحْمِلُ عِطْرَ أبي ،

أنتمي أكثر لِخُبْزي/ مخدّتي/ نفسي/ أصدقائي/ طاولتي

صلاتي/ كُتبي/ شجرتي/ خاتمي/ ثيابي/ أناشيدي/ الله .

هُدْبي الأريجُ ، و ناقةٌ في القصيدِ تصبو إلى داري !

أزرعُ وَجْهَ أمي زعتراً ،

و أُذيعُكَ للنّهْرِ ودوداً ،

قيثارٌ يسبقُ وَلَهَ المُحِبّ

و لي على أجنحةِ الفراشِ ناي ،

لي تحت غَفْوَتِكَ ناي ،

لي بعد الكلامِ ناي .

أَطْلُعُ فوقَ أبْراجِ الفَلَكْ .

أنتمي إلى اللهِ، أكثر .



الخميس، يوليو 14، 2011

بديهيّاتْ ،









1/

أقتحمُ بوحَكِ المسْدود ، و أدلقُ قهوةً بلا سُكّر على لسانكِ البارد ، لا أخشى تِشْرينَكِ ، لا أستسلمُ

بسهولة لاحْتيالِكِ ،

و طُرُقِكِ الأربعة للتّرويض، أتبعثرُ داخل صناديقِكِ ، بين نجفات البيت ، على أظافركِ الطويلة،

تنهيدة تَزْفُرينَها بعد قراءة ٍ لرواية رومانتيكيّة رخيصة !


2/

غريبةٌ الأحداث التي تتقاطرُ من طرف ردائكِ !


3/

أدنو من فمِكِ بلا فاتحة ، بلا تجهيزات مُسْبقة ، فيرتصُّ الحمامُ على السّور .. و يضحكُ حجَرْ !


4/

صَوتُكِ عُشّ ، خالية أصابعي من طُهْرِ النّدى، لستُ فقيهاً في فجركِ المُرْتعش ، و ..أدعو !


5/

عند المنعطف : سترةٌ بنيّة ملقيّة ، امرأة ، كائنات صغيرة تتحرك ، موسيقى جاز بطيئة ،

ضوء حانة قريبة ، و متسوّلون !


6/

أيتُها المتهوّرة/ أيتُها العنيفة/ أيتُها السريعة/ أيتُها القادرة/ أيتُها المُشتعلة/ أيتُها

المنتصبة/

أيتُها المُقتربة/ أيتُها الحادّة/ أيتُها المُنْفرجة/ أيتُها الدّائخة/ أيتُها المُتكحّلة/ أيتُها


الفائضة/

أيتُها الأصليّة/ أيتها الدّاخلة/ أيتُها الحُرّة/ أيتُها المنفجرة/ أيتُها المضمومة/ أيتُها

الناتئة/

أيتُها الطويلة/ أيتُها اللائقة/ أيتُها الفاكهة/ أيتُها اللامعة/ أيتُها اللذيذة / أيتُها


الطريّة /

أيتها النظيفة/ أيتها المُنْهمِكة/ أيتها المُسْتوية/ أيتها المصقولة/ أيتُها المُمَرّضة !


7/

قبل دقيقتين ، بعد نافذةٍ وضيعة : العطسةُ الأخيرة من وبائكِ القديم !


8/

تمددتْ عليه ، نسيتْ درسَ التطريز و موعد عيادة الأسنان .. خاطبته كآخر حصاد ، ك/سلّة ممتلئة ،

أخبرها أن لها رائحة تشبه [الشمّام] ، قالت : إنه شامبو ممتاز ، أسبل عينيه ،

أرخت أشياءها .. أشعرُ أنها ملاءة مكيفة ، وافقها بإيماءة ، لملم خصلاتها


و أخذ يعود .. يعود ، يعود .


9/

أخوض لحنك الغجري ، و أعود منك بريئا" ، مطمئنا" .. رشيقا" !


10/

اختراقٌ طارئ لهَلْوستي المُبلّلة !


11/

التنين السائح في أمعائي مغرم بموسيقى الروك !


12/

نشرة الأخبار و امرأتي السمراء : الطابق الثاني أكثر أنسا" !


13/

تموز ، أرجوك : اهدأ قليلا" !


14/

أصير بيضة كبيرة ، يرقد عليها ضوء النيون و رائحة الأثاث الجديدة !


15/

السعال حتى أقواس الله المخفية ، رئتان خفيفتان تحسبان المسافة إلى بيارة البرتقال ،

قنديل الزيت فوق رأسي ينخر في وحشة السكون ، فمي مصب اللذة المتبددة ،

قيثارة تندلع فجأة .. رائحة/ دبيب/ احتكاك ، أقواس .. و رئتان خ ف ي ف ت ا ن !


16/

قالت: لن تسعَكَ زجاجةُ الماء الصغيرة ، و لا تلك الثمرة الصفراء التي ستُلقي بها من النافذة ،

و لا هذه المساحةُ التي تشيرُ إليها ، أنتَ أيها المُختنقُ ضوءاً ، لا بُدّ أن تُساوم !


17/

أتثاقل ، أو أصير ثقيلاً ، أتكوّمُ على ظلّي أبلهاً .. أ ت ث ا ق ل !


18/

ساعديني لأجتاز هذا الحرّ ، و أمنحَ كُلَّ ثيابي للفقراء !


19/

تبلغينَ كتماني ، فلا أسكتْ !


20/

طلبك العجيب بأن أحشرك داخل علبة كبريت ، مربك إلى حد ما ، و ... !


21/

أحتج أو لا أحتج ، أتغطى أو لا أتغطى ، أتحول أو لا أتحول ، أتوسل

أو لا أتوسل .. أنت حالتي المتهورة !


22/

أريدكِ أن تُشْبهي ليمونة الآن ، فقط ليمونة !


23/

أيتها الأوركيدةُ في أنحاء الأوركسترا و الاحتفال ، الهواءُ كله قُرْبي ،


24/

و أنت آخر لُعبي ، و أول جملة أستخدم فيها الاستعارة المكنية !


25/

بعد أن أوضح لها استفساراتها الفلكية ، نقتسم السقف و السكاكر !


26/

امرأة تشتاقني ، تمزق خرائطها / العنكبوت الرابض تحت نهدها ، يكره رائحة الصابون !


27/


أستنشق بخورك/ أستنشق زحفك المخيف على بلاط أزماني !


28/

أطفئ قناديلك ، و أطفئ لساني .. أيتها السيدة بأكمامك القصيرة ، ما عاد صوت البحر يفزع

بقائي !


29/

اليمام يترك رأسي ، يتوضأ للصلاة !


30/

البلادُ التي لا تصلُ فيها الرسائل ، حرامٌ أن تكونَ على الخريطة !


31/

وضوحك يا سيدتي : دش دافئ !


32/

عصفوراك النائمان ، لا يأبهان لحرارتي العالية !


33/

فُكّي ضفيرتيك ، تحرري من ثيابك الثقيلة ، أنا حارس الشرفة الجميلة !


34/

تهذي آخر طفلة في دفتري بما عندها من خرافات ، تبلل أطراف أصابعي بماء فزعها !


35/

اجعلي دمي أخضرا" ، و اختصري الاحتضار !


36/
خبئي اسمي تحت كمك ، اقرئي آيتان .. و نامي ، نامي ، نامي !


37/

أعيديني لبطنكِ ، أو لتنزلْ لي الكواكب !


38/

بعيدة عني تعاويذك ، بعيد أنا عن كل خطاياك السريعة !


39/

أرتدي أمراضكِ الصغيرة ، و تتعرى سنبلة !


40/

تنتهي بوداعكِ لغة التراب !



الثلاثاء، يوليو 12، 2011

لا انتمائيّات لها علاقة بالوضع الرّاهن








إلى المحارب القديم : أيمن الأسطل .


1/

سيدي، أعطفُ عليكَ بِكَسْرةِ قمرْ

لا تَمُدَّ خَيْشُومكَ في قصر الذُّبابْ،

أنا التّتاريُّ

سفّاحُ الغيابْ،

مبتورةٌ ساقي

ضعيفُ البصرْ !

2/

تخجلُ من قصائدكَ القديمة

تحلقُ لحيتكَ

و يُبْريكَ السُّعالْ ،

تعلمُ أن : موحشٌ نهدُ اليتيمة

ولا يهمُّكَ ،

لا يهُمُّني

كُلَّ ما يُقالْ !

3/

قالوا : يا بلد

قلتَ : طز !

_ شمّر يا ولد !

_ و الله ما ينعز !

4/

عيّرتني بالشيبِ و هو وقارُ ،

فدهنتَ وجْهَكَ زبداً

و بنيتَ مِحْرابَكْ !

5/

و إنّي و إن كنتُ الأخيرَ زمانهُ ،

فصليتَ وحدكْ ،

قرأتَ وحدكْ ،

هجعتَ وحدكْ !

6/

أُطْلِقُ لساني

و أقودُ قُرَيْشا ،

بيعتْ في النّخاسةِ، أفناني

و ليس في جَيْبي قِرْشَا !

7/

يوم كنتَ في بغداد عصرا

أطلقوا عليكَ السّهام

انسطحتَ على الأرض نهرا

و تفرقتَ بين أقدام اللّئام !

8/

تعريفات

التحشيش : فضائيّة الانتهاز، أن تعتلي ظهر التنين و تُلقي بالورود .

خان يونس : الجزء الأخير من قصة السندباد .

يوتوبيا : أن لا يكون هناك رجالٌ بربطات عنق .

9/

كأيّ عبدٍ مؤمنٍ تأخذُ بالأسباب

كأيّ عبدٍ مؤمن آخذُ بالأسباب

و بعد تهتُّكِ حنجرتيْنا ؛

لا حلَّ يا سيّدي،

لا حلَّ غير الانقلابْ !

الاثنين، يوليو 11، 2011

نص مشترك : لمبة صفراء ،








أحسبُ لقدومي عُشْباً أخضر، و فراشة، و هسهسة غموضٍ

لا أرى داعياً له .

أُجَرِّدُني من نياشيني، و إمضائي، و فخذ الشابّة التي تكتبُ

على عواميد الكهرباء و هي سائرة، و أُبْقي لي (مرسيل) و

قهوةَ أمي و قُلّةً ماءٍ و بحراً و عود .

سأمٌ يجوسُ خلال الديار، و الليل يُجيدُ توبيخي ، يدي السماءُ

يدي السماءُ ، يدي السماء ، أطأُ خرائط الارتخاءِ، و أحتوي

نغم الأفرع النازلة، ذبولٌ في لساني، ذبولٌ على لساني، ذبولٌ

في الرؤى، هذا الرأس شَبِقٌ إلى لُفافة تبغ، نَهِمٌ لاغتصابِ

رائحة الدخان، أتخلّى عن كُتْلتي و أغوصُ حلزوناً في شرشفٍ

أزرق، عُمْقٌ سرابيّ المزايا، أكرهُ نبيذَكِ المؤجّل, أكرهُ نهدَكِ

المؤجّل، أحبُّ سُباتي بين وسائدكِ الكبيرة، لا كهرباء تمنعُ

صوتينا من الارتداد، لا وقت لأبحث داخل سُرّتِكِ عن قطعةِ

حلوى، و أتحوّلُ فصلاً من مسرحيّةٍ لشكسبير .

أتركُ جلدي و خشونةَ الذاكرة/ أتوارى/ أمارسُ التخريف/

أضعُ هاتفي بجانب السرير/ أكتبُ قرارات سريعة .

أرى كل شيء، أُصْبحُ همّ الكلمات و السماء و حَمَام الحيّ .

أتوسّع.. الجدرانُ حجارةٌ تحتاجُ إلى خيالٍ مُستدير، سوارٌ

و زِند ، ضُمّةُ بنفسج ٍ تحت القمر، أتكوّم، أخرجُ من الهامش

إلى شيء أبيض .. وَعْيٍ أبيض !

و كنتُ عشباً ممنوعاً، أتأرجحُ في قوافل غروبٍ شاملٍ في أفقٍ

من رمل، لي نصفٌ في اللون، و آخرٌ على العتبات .

وجهي له قابليّة الاحتمالات : كتب / إضاءات خافتة/ رميات

نرد !

ينتفي الاهتمام بالزمن المُتتابع ، بل انفتاح المساحات كتطريز ٍ

مُتجاور لا أسبقيّة فيه لغُرْزة على أخرى .. و لا تتابع !

..

صدقي ممدوح

سلام ماضي



السبت، يوليو 09، 2011

انت عمري ،








إلى الست .. أم كلثوم


شَأْنُ هذي الخميلةِ، شَأْني،

ظِلٌّ يتوقُ لِ/لَوْحةِ الرّسْم/

فَجْرٌ عطاياكِ و المِنْديلْ !

و أنا قفصٌ خشبيّ،

إطارٌ مُزَخْرفْ،

أصيصُ نَبْتةٍ مُبْهِجَة .

يَسْمَعُكِ الفَلَكْ !

فاض بُلْبُلٌ بجلوسي

حطَّ على حِجْرِكِ؛

و امْتَلَكَ البَلَدْ !


الخميس، يوليو 07، 2011

li divorce








باريس ، موسيقى باريس المُمَيّزة لها ، حضور باريس الهادئ

الطِّباع ، كل شيءٍ فيها يشبهها ، الأرصفة ، المتاجر ،

المقاهي ، رجالُها الوسيمون الذين يظهرون على شاشة

التلفاز ، تسريحات الشعر النسائية ، الملابس الداخلية ،

سيارات الأجرة ، رجال الشرطة ، أرصفة ، شبابيك ، حدائق ،

مارّة ، إيفل ، مواعيدها ، أمسياتها الشعريّة ، مزاد

اللوحات الفنيّة ، و أشياء ..

هي ترفضُ دعوى الطلاق التي رفعها زوجها ، و هو مصرٌّ جداً ،

تستقبلُ في ظروفها تلك أختها القادمة من أمريكا، لتقع

بدورها في غرام أخ زوج أختها ، الزوج على ما يبدو يهوى

امرأة روسية متزوجة من رجل مخبول عقليّاً ، يقتلهما في

النهاية .

لا مفرّ من الطلاق قبل ذلك ، تقرّر المحكمة اقتسام ممتلكات

البيت بينهما ، الخلاف يكون على لوحة باهظة هي إرث

عائلة الزوجة ، لكن عائلة الزوج ترفض أن تؤول اللوحة

للزوجة وحدها ، و يحاولون إثبات أحقيتهم فيها .

تتسّعُ الدائرة ، تعودُ لتتقلّص ، عناصر تبقى ، عناصر تتفهّم

و عناصر تتصرف بدبلوماسيّة ، و عناصر تسقط من إيفل !

لتصبح مساحة الدائرة مناسبة ، و باريس هادئة !

kate hudson

naomi watts

في

le divorce


الأربعاء، يوليو 06، 2011

كانت لي في السلّة حَبّةُ خوخ !








جُمْلةٌ للإيابِ في مرقدي ، العناصرُ كُلُّها مأهولةٌ ، كَوْكَبُكَ يصيبهُ

الارتباك ، و لم يتركْ لكَ العندليبُ قِطْعةً من شِعْر.

الرجفةُ الخالدة مانعتي من حصار المساحات الضيّقة ، و بلاغتي

في حُجْرةٍ من القشّ تنظرُ بكثافةٍ إلى شريط البحر البائنِ خلف

أرتالِ الظنون القديمة .

حديثٌ أيتها الطيّبة مؤمنٌ بقدومكِ و علاماتِكِ القَبْليّة ، الروحُ

تُهَجّئُ اسْمَكِ اللايقينيّ ، و تغلو في ارتخائها ، تتصيّدُ عبيراً في

الواحدةِ بعد منتصف ليلةٍ تموزيّة ، أسفار / الثلاثي جبران / أسفار

أسفار/ أسفار/

تزحفُ إلى دمي هلالاً ، مدىً تسندهُ هاماتُ السّرْوِ و شيئاً من

نشيدٍ يقفُ على إيقاعهِ بُرْعُمُ قريحةٍ زكيّة .

أيتها الطيّبة ، عن مكانِكِ أسأل ، عن صباحكِ ، عن مسائكِ ،

عن رَفِّ كُتُبِكْ ، عن أريكَتِكِ و نَوْعِ صابونِكِ و نسبةِ السُّكّر في

قهوتكِ الاحترافيّة ، عن مسارِكِ في فلَكِ التوهُّمِ ، و مَسْرَحِكِ

الذاتيّ ، أيتها الطيبة ، برزخٌ يتهيّأُ لانفصالِ جِهَتَيْنا ، و أنا

يُجْهِضُ التّلفُ بوحي ، لم يطلع البرتقالُ بعد ، لم يبتلْ طينُ

الذّاكرة ، محضُ عصفورٍ على السور يناغشُ هَدْأةَ الدّقائق ،

انْغماسٌ في أزْرَقِيّتي ، و أطْلسِ العالم ، جُمْلةُ الإيابِ تحمِلُها

نملةٌ جائعة ، العناصرُ كُلُّها فارغة ، و أسفار/ أسفار/ أسفار .




الثلاثاء، يوليو 05، 2011

سؤال







وَجْهي أُعِدُّهُ لكِ ،

أغسلهُ

و أتحسّسُ ندبةً ليست بموجودة !

بسيطة أموري يا طيّبة ،

أوراقي وفيّةٌ/

الكُرْسيُّ و عُلْبةُ السُّكّر

و الأغاني ،

كيف أفعلُ إنْ أنتِ

اسْتَقَلْتِ منَ المرايا ؟!!



بفكّر بالساعات | فضل شاكر







صعب إنّي ألاقي زيُّه تاني في الحياة

عشان ألاقي زيُّه تاني يا مين يعيش !

و اللي باقيلي من اللي فات

شويّة زكريات

و لسة فاكرله حكايات

بيصبروني في وحدتي ،

..

بفكّر بالساعات

فضل شاكر

حمّل

هنا


الأحد، يوليو 03، 2011

train leaves at eight








لكِ أن تستبيحي أشيائي الغافية

و مشطيَ العاجيّ، وتهمسي لدفاتركِ عن الدفئ

القديم ،

أردّدُ ما تعلمتهُ منكِ من كلمات

و أقلّدُ إيماءاتِكِ

البارعة ،

عودي لمرآتِكِ و اشطبي انزعاجَكِ

الطفيف . قطارٌ يغادر ، قطارٌ يعود .

و أنا ما أردتُّ الرحيل ؛ إلا خوفاً

من ظنونكِ و اكتراثي !



train leaves at eight

nicos

حمّل

هنا


السبت، يوليو 02، 2011

تصريحات قانونيّة جداً








1/

الأرجحُ أنّي مُصابٌ

بانْحِباسٍ غيميّ ،

لا مناطيد في أنحائي

لا طائرات ورق ،

لا فقاعة تعكسُ أزمةَ

الثبوت !

أنا أصرّحُ يا سيدتي :

عيناكِ خطيرتان في الطيران .

2/

اللغة لن تُجْدي و هي

تمشي تحت السور ، بطيئة/

عابسة/ مُنْهكة .

لن تُجدي اللغة لو أشعلتَ لها

النور ، و دسستَ نَهْرَكَ

في موعدٍ قصير !

أنا أصرّحُ يا سيدتي :

نَبقةٌ من شفتيكِ ، لغة .

3/

المكانُ لم يكن مكتظاً تماماً ،

كنتُ أشعر بالعشب الطريّ، ينمو

تحتَكِ ، و أتصرفُ بأنّي عادي جداً .

أنا أصرح يا سيدتي :

كنت بحاجة لأن نمشي قليلاً ؛ لأتعرف

على نهديكِ بصفةٍ ودّية !