الأحد، يونيو 19، 2011

نص مُشْترك : عن أشياء نُحِبُّها !







لـِ /

سلام ماضي


صدقي ممدوح


،

سلام :

يحدثُ أن يغارَ الوقتُ من خيوطه ،

الساعة التي ابتلعت جداولَ الرّغبة داخلي

تعشقُ المصباحَ الزّيتيّ

في بيت الطين !

حياةُ الصّوْتِ نرجسة

و أغنية ،

العبقُ نقدٌ مُغْلقٌ أمام بوّابة الروح ؛

و تلك بدايةُ الذّبذبة !

تتساقطُ الظلالُ عن أشياء

نُحبُّها

تتقاطعُ مع تركيبات لا متناهية ،

ك/ ارتعاشةِ أولى بعد

عناقٍ وثنيّ .

ك/ شفاهٍ تُلامسُ النهدَ

المُبْحِرَ في عصورٍ ما ورائيّة !

يحدثُ أن أنزفَ عُشْباً

باكياً

أتعرّى مع الريح و خَدْشِ

الزهور ،

لتدخُلَني ذراتُ الهواء

وميضَ عينٍ تبذرُ

غرساً و نور !

يحدثُ أن أكون عميقة جداً

حين أُصْغي لما تقولهُ سُتْرتي

و غبارٌ كسولٌ يَغْنُجُ

في كفِّ الشمس .

سطو الكلام/

مبادئ الرسم/

و ريشة هاربة تُعاندُ قصيدةً

باغتت ثكنةَ القلب !

يحدثُ أن ينقرَ الهذيُ

زُجاجي

يندلقُ على صفحةِ الماء

فتتناسلُ بداياتُ الجسد

و نداءات طفوليّة بيضاء

سرتْ لمدارك الحواس !

..

صدقي :

يحدثُ أن ينفصلَ عنّي ظِلّي ، يبقى

وحدهُ مُمَدّاً على الرصيف

أو في أحسن الأحوال، على مِقْعدٍ خشبيّ

في مُتَنزّهٍ يقبعُ بالجهةِ الشماليّة

من مدينةِ البجعاتِ السّت !

يتحّدثُ إلى نفسهِ ، يطلبُ مشروباً بارداً ، يغازلُ طالبةً عائدة

من امتحان الثانويّة العامة ،

و يرحلُ قبل أن يصطادهُ فخذهُا الأبنوسيّ !

زُخْرفةٌ بسيطة تُوشّي فضيلتي المُزْمنة ، أصعدُ

درجتين أو ثلاث لسُلّمٍ يقودُ

إلى كنوز الياسمين ،

الياسمينُ بوّابةُ الأنبياء ، جسدُ العِطْرِ

المُسافرِ في رداء الوقت !

و أشياء مُخبّأة/ مُعْلَنة/ مُنْتبهة/ غافلة/

دسمة/ شحيحة/ ساكتة/ صاخبة/ مجنونة/ عاقلة/ حامضة/ حُلْوة/

طائعة/ عاصية/ كثيرة/ قليلة .

أشياء نُحِبُّها ،

تدخلُ من نافذة البال ، تُخضّبُ الوسائدَ و الرفوف و الأغلفة

و الحيطان البائدة .

خُلْوةُ السّكاكر يا مُلوّنة العينين ، و شِفاهِنا الدّبقة ،

الكتبُ الكبيرة، بيانو (مالك جندلي) ، و مواعيد تُعاندُ البحرَ

و شيخ القبيلةِ الطّاعنَ في السّهْو !

أُجَرّبُ شُعورَ أن أكونَ صَفْحةً في قاموس ، أو صِدْريّةَ امْرأةٍ

في الثلاثين ، أُجَرّبُ أن أشربَ (كانت لوب) لأوّل مرّة ؛ و

أحبُّه جداً ، أُجَرّبُ أن أُحْدِثَ جُرْحاً صغيراً في إبهامي و أرى

انْعِتاقَ الدّمِ القاني ، أُجرّبُ أن ألمسَ ظَهْراً أنثويّاً وأجدُ صنوبرة!

أُجَرّبُ البقاءَ و الحُداءَ و النّداءَ و العداءَ و الوفاءَ و البكاء ،

و أصداءَ الكهوفِ المُوزّعة في انتقالات الرّاعي !

يحدثُ أن أُسْرِفَ في هَجْر الدالية المُشَذّبة ، تَكْبُرُني بموسمين و

عَشْرةِ عناقيد ، و أن أشعرَ أن جوفي مُكْتظٌّ بالأسلاكِ الكهربيّة!

يحدثُ أن يبردَ الجوُّ في مسائيّةٍ بآخر حزيران ، و أن أركضَ إلى

نوافير الماء ، و إلى مِقْعدٍ خشبيٍّ في مُتَنزّهٍ شماليّ ، مُمَدّدٌ عليهِ

ظِلّي !

0 التعليقات: