الثلاثاء، يونيو 28، 2011

و اتزكّرتك يا عليا







يركبُ رأسي نسمةً أولى محتبسة خلف الباب المعدنيّ ، و أقولُ : الله !

على يدي اليُمْنى غابةُ صنوبر ، و على الأخرى تقومُ معركةٌ ، يجاذبُني الطريقُ

الوضيعُ أطرافَ الخُطى ، و لا أعلمُ ما وراء الشبابيك ، و لا ماذا ترتدي النساءُ

في غرفهنّ ، يمامةٌ ترسلُ صوتها ، حركةُ أوانٍ زجاجيّة ، أفكّرُ في حمام سباحةٍ

على سطحِ برجٍ قائم ، و أصابع لدنة تُدَلّكُني ، و تموزُ بلا قُبّعة ، تموزُ شهريَ

الفسيح ، تموزُ نهدُ السّائحةِ التي قالت :سأطهو لك أذنيك ، و أنوء باحثاً عن

جرّة الذهب و الشجرة العجيبة .

أسقي فمَكِ أيتها الغائبة ، و أبتلعُ وحدي حصادَ الليل البديع ، تنشطُ غريزتي بعد

مكالمةٍ هاتفيّة مائعة ، أُحدّقُ في فراغ ، و أدمدم :

و مش عارفين عيونك يا عليا شو حلوين !

في مدينتي مدرسةٌ ثانوية للبنات ، و رقائق بطاطس جيّدة ، و أرصفةٌ للمشي

و أشجار كينيا كثيرة ، و بناطيل جينز (no body) ، و أماكن لعرض

دوري الأبطال ، و عيادةٌ فخمة للأسنان ، و آباءٌ ديموقراطيون ، و جاراتٌ أنيقات

و قلعةُ برقوق ، و خطوط (adsl) ، و محلٌ للحلاقة ، و قنواتٌ فضائية ،

و مكتبةُ البلدية ، و ( لبن أب ) .. و رفقة .. وسطحٌ للسهر ،

فلماذا أريدُ وطناً أفضل ، اتزكرتك يا عليا و اتزكرت عيونك .. و يخرب

بيت عيونك يا عليا شو حلوين !


1 التعليقات:

هديل يقول...

كرمال عيون عليا بيلزمنا وطن .. :)