الأحد، أبريل 03، 2011

خطبة لاذعة ضد رجل جالس - غابرييل غارسيا ماركيز










تُقرّبُ إليها المرآة من أجل أن تسمعَ الظل غير المسموع ، ترجع لتنظرَ
إلى الزوجِ من أجل أن تتأكدَ بأنه لا يسمعها ، و تقول جملة أخرى إلى
المرآة بلا صوت ، ترغب بالضحك لكنها لا تقدر : عيناها غارقتان
بالدموع .
تحاول فرك أجفانها إلا أن الوجه ملطخ بالماكياج ، لا تستطيع تحمل
ذلك ، تقول بغضب :
_ اللعنة على عالمٍ كهذا !
تبدأ بإزالة الماكياج أمام المرآة ، في الأول بسبب غضبها لأنها بكت
ثم بطريقة مؤثرة ، بينما تكمل قائلة ، لكن الآن ليس مع الزوج
إنما مع خيالها :

_ إن لم يكن ذلك بسبب الشروقات ، سنبقى شباباً طوال الحياة ،
إن من المؤكد أن المرء يشيخُ عند بزوغ النهار ، ( العصريّات )
حزينةٌ لكن تُجهّزُ المرءَ إلى مغامرة كل ليلة ( كما يقول أصدقائي
من رجال الأدب ) .

::


يقيناً إن السعادة ليست كما يقولون ، بأنها تستمرُّ فقط للحظة
واحدة ولا تُعْرفُ عندما تُمْتلك إنما عندما تنتهي ، الحقيقة إنها
لتستمرُّ باستمرار الحب ، لأن استمرار الشعور بالحب حتى
الموت .. أمرٌ جميل .

::

لم أفكّر بإغرائك ، واضح ، ولكن ما افتقدت قوله ، سأظل مفتقدة
له . فعند نهاية سنتين من التوبة تعترف لي على الأقل بأنني
محقة في أن أكون مستاءة لأنك في جنون الفِراشِ ناديتني باسم
واحدة أخرى :
( الذي بالتأكيد لم يكن اسمها ، ولا أتذكر حتى لمن ) .
أعرف جيداً بأن كل واحد في العالم عنده شخص يفكر به في
هذه اللحظة ، من ليس عنده ؟ أنا نفسي عندي ، بالرغم من
أنني لم أشرّفكَ ذات يوم بالحديث عنه . لكني كنتُ أحبكَ دائماً
بعنفوان كي لا أخطئَ بالاسم !



0 التعليقات: