الاثنين، أبريل 04، 2011

وطنٌ تدفّأَ بالقصيد - سماح المزين








لمّا كنتُ صغيراً ، كنتُ أحملُ الكلماتِ فراشاتٍ و دُمَىً و أنهاراً مُخَبّأة ،
و كنتُ أحلمُ بالحُب ، و ببيتٍ جديد و كنزةٍ غامقة جميلة التصميم ،
تحتشدُ أيّام ، تتفرّق ، تنفرد ، تبرد ، تسخن ، تخف ، تثقل ، تطول
أو تقصر ، تتشاحن ، تتهادن .. و كنتُ أقتني كتباً ، و أتذكّرُ المرة
الأولى التي وقعت فيها عيناي على إهداء المؤلفِ تحت الغلاف ،
ذلك الإهداء الذي يكون بخطه و يقصدُ به أحداً ما ، أتذكرُ كيف
انفصمتُ و همتُ داخل لون الحبر باحثاً عن أي شيء ، عن شكل
ساعة ، لون قميص ، تفصيل وجه ، وضعيّة جلوس .. أي شيء
يمس الكاتب ، و أمعنُ في اسم المُهْدى إليه و أتساءلُ ، لماذا !
و من ذلك الحين و أنا أتوقُ لحَدثٍ كهذا .. أن يكون اسم أيّ أحدٍ
منكم على أولِ ورقةٍ في الكتاب و بخطّ مؤلّفه ، حتماً ليس بالأمر
الهيّن !
و هذا ما قامت به الصديقة و الأخت الغالية ، الشاعرة : سماح
المزين
، عندما أهدتني ديوانها الأوّل : وطنٌ تدفّأ بالقصيد .

؛

لأنّهُ الميراث الخالد
و الزهور التي لا تذبل
لأنها مسقيّةٌ بنبضٍ لا يفنى
أهديها مُغلّفة بالحب في بِكْري
الأدبيّ الأول
إلى من أثق أنها ستعني
لهم شيئاً ..
إهداء إلى ، الأخ العزيز / صدقي شُرّاب
مع تحية تليق .
الشاعرة / سماح ضيف الله المزين

و بودّي لو أهديتكَ صباحاً قطعة
و مساءً أخرى ؛
لأنك ربيب فاتنتي .. خان يونس



0 التعليقات: