الأربعاء، مارس 30، 2011

نص مشترك : مدار بهيج ؛










[ مربط فرس ]

اللّيْلُ يسرجُ خيوطَهُ الباليه، وبي ظمأٌ عنيد، وركود، وصوتٌ مَدَّاحٌ يركبُني كجنيّة الاختفاء المضني، تحت سجودٍ أخضر، مع رحيل صرخةٍ تمتهنُ زعزعةَ الركام المحتشدِ في ضمير رئة أنهكتها السجائرُ البالية، وتتركني بين مترادفات واستعارات توضب هيأتي، كإيقاعٍ موزون يتماهي دونما نشاز، فلا شائبة إلا الرضوخ لتنين الأبدية المزعوم.


[ ضوء ]

منصتٌ في الرحيل / متأنٍّ / مُتَهادن / مُتَواطئٌ مع ظلي / زاهدٌ كنعشِ الشهيد / متربصٌ بي / مُدان وبريءٌ من لغتي / وبين هؤلاء أنا السفرُ يعتنقُ ديانةَ القوافلِ باحتراقٍ ولهيبٍ وغباء طائش، وشِعْرٌ يبوح لوجهِ البحر، إثم الصَّدف المترامي بعذرية النسيان.


[ نظرة ثالثة ]

الشتاءُ فرحُ العاشق، يتربّص بمدارٍ بهيج، ينثني ليمونة بين أضلاع الغسقِ المُنْهمر في رؤى المدنفين، يتمعن بأحداقه الواسعة خلف الستائر التي تحملها الرياح قريباً من الزوايا، يُعرّي الأغصان من إثمها الأذاري، ويطبع ايحاءات المطر على العواصم، العواصم التي تنئى بصيف آب.. // الشتاء ..


[ زقاق ]

على ناصية الشارع ينام الوطن بثيابه المرقعة / يحلم / يترنح / يتقلب / يثغي / يتعرض للاغتصاب / يتبول على نفسه / الوطن ينام عاجزاً / متخم بالدخان / كسير / مثقل / مجعد الملامح / مهترئ / شائك / يعتصر ملكوته تحت قبة هاوية، ويأخذ حلمه إلى هامشية موته المرتقب ويسقط، يسقط متعباً..



أشرف المصري
صدقي ممدوح

0 التعليقات: