السبت، مارس 26، 2011

حبّة كتب ؛







الشّمسُ الوديعةُ في ممرّنا الضيّق ، الكرسي الأزرق ، الكوبوتشينو ،
موسيقى أنس حداد ، العتبة الصغيرة ، العصافيرُ المعشّشة في
زيتونةِ جارنا ، الأسبوعُ الفائت و هذه الكتب الأربعة .

::

حينَ ألقيتَ نظرة على العاصمة خلفك ، كان الشيء الوحيد الذي يمكن
أن تراهُ منها ، تلك الأيام الخالدة التي أمضيتها في رحاب قصر سيد البلاد
والتي خرجت منها بذكريات طيبة و دليل يحسدكَ عليه كثيرون :
تلك البندقية النادرة التي حظيتْ برعايتك التي لم تحظَ بها بندقية أخرى
البندقية الإنجليزية النادرة التي أهداكَ إياها بنفسه في اللحظة الأخيرة .

إبراهيم نصر الله ، طفل الممحاة


ــــــــــــ

يا زَهْرةً في السديم :
السيوف رأت في الصباحِ مكيداتِ
عطركِ
و الورقاتُ انكشفنَ على
دنس الساق
ها أنتِ منسيّةٌ في فيافي العبير
فلا تصرخي
زهرةُ النارِ جاهزةٌ للوميض
و من كهرباء اشتعالكِ بالثلج
تولدُ شمسٌ
و عشبٌ
و أمسيةٌ ممطرة .

أحمد زرزور ، جنون من الورد

ــــــــــــ

قال الفتى في نفسه :
يالها من بلاد عجيبة، أفريقية هذه !
كان جالساً في مقهى يشبه سائر المقاهي التي استطاعَ
مشاهدتها أثناء تجواله في شوارع المدينة الضيقة ، ثمة
رجال يدخنون الغليون العملاق (النارجيلة) يُنْقلُ من فمٍ
لفم .
نسي و هو منهمكٌ في الاستعداد للسفر الكبير ، تفصيلاً
صغيراً و وحيداً يمكن أن يبقيه بعيداً عن كنزه لمدة طويلة
ذلك أن الجميع في هذه البلاد يتكلمون اللغة العربية .

الخيميائي، باولو كويلو

ــــــــــــ

هل ستظلُّ هكذا طويلاً ، و القلبُ ممتلئٌ
السطران الأولانِ يبدآن مسيرة البحر
و بعد قليل سيظهرُ نورُ سِرِّ دخولها في
سمائي .
تركتْ رسالتين وحيدتين قبل ثلاثة آلاف
عام
قالت لي في إحداهما _ أعتقد أنها الثانية_ :
" كنتُ أتنفس رائحتك في كل لحظة " ،
" معكَ لا أزالُ .. ومعكَ سأظلُّ " .
أحرق الهوى قلبي .
و قلبي في بحر على مسيرةِ ألف عامٍ .
و البحرُ في عينيها.
جسدها دائماً مشتعلٌ بنار توقُّدِ اللُّقيا
و لذا فهي تخشى الوحدة . و تترك بيتها وحيدةً
و تعودُ في المساء الأخير وحيدةً . تنامُ
على ماءٍ وحيد ، و عن يسارها سماءٌ وحيدة .

أحوال العاشق، أحمد الشهاوي


0 التعليقات: